منتدى كلية الحقوق وهران
أخي الكريم اختي الكريمة , ادارة منتدى كلية الحقوق وهران تتشرف بدعوتكم للتسجيل في المنتدى
للاستفادة و الافادة
يرجى تفعيل حسابكم عند التسجيل في المنتدى عن طريق الرسالة المرسلة من طرف المنتدى في ايميلكم .




 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 القرائن المباشرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 16/12/2010

مُساهمةموضوع: القرائن المباشرة   الإثنين فبراير 21, 2011 3:05 pm

المقدمة
ان طرق الاثبات التى لاقت اعتراف من قبل المشرع الجزائري وايضا نجد لها تثبيتا واضحا ايضا في التشريعات الاخرى .
الشهادة الاعتراف الخبرة الكتابة القرائن
و هدا الترتيب لم يكن ترتيبا اعتياديا و انما كان مبنيا على اساس الاهمية في الاستعانة بها و هده الطرق الخمس تدخل في نطاق تقسيمين
ا-الطرق المباشرة: هي الطرق التى ترد ويستعان بها مباشرة على الواقعة المراد اثباتها .وبدالك نجد ان هده الادلة لها من القوة الاثباتية التي تمكن القاضي من الاحاطة و العلم الكافيين بالواقعة .
ب-الطرق غير المباشرة : هي الادلة التي تقع على واقعة اخرى غير الواقعة المراد اثباتها ولكن تجب ان تكون هده الواقعة لها صلة وثيقة بهده الواقعة المراد اثباتها ولكن القاضي لايتسنى له العلم الكافي بها الاعن طريق اثبات هاده الواقعة الاخيرة و من هنا نجد ان القاضي عليه ان يقدم بعملية دهنية اساسها استنباط الواقعة التي هي محل اثبات .
ويدخل في اطار الطرق المباشرة وهي الشهادة .لاعتراف .الخبرة .الكتابة . اما القرائن تدخل في نطاق الطرق الغير مباشرة ومنه الإشكال المطروح هو كالآتي :
ما مفهوم كل دليل سواء كان تصنيفه من الطر قالمباشرة والغير المباشرة ؟
ما هي الشروط التي يجب توفرها في كل دليل ؟
ما هي القيمة القانونية لهذه الأدلة ؟




المبحث الأول
المطلب الأول
هي تقدير يصدر من شخص في شأن واقعة عاينها بحاسية من حواسه وهي دليل شفوي يصدر من الشاهد أما السلطة المختصة القاضي في المحاكمة أو في التحقيق ويمكن أن تكون الحاسية إما بصرة
شاهد عملية قتل أو سمعه المتهم يتلفظ بعبارات القذف والسب هنا نجد أن الشاهدة المباشرة تقع على الواقعة ولكن قد تكون غير مباشرة وتسمى بالشهادة السمعية حيث يسمع الشاهد أحدهم قد رأى الواقعة ولكن هذه الشهادة غير المباشرة تكون أقل قيمة من الشهادة التي تقع من حاسة الشاهد مباشرة على الواقعة لا تنقل إليه معلومات عن الواقعة بطريقة أخرى .
موضوع الشهادة: هو واقعة ذات أهمية قانونية وتكسب هذه الأهمية من وقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم ويتضح بذلك أن الشاهد لا يبدي رأيا في شأن مسؤولية المتهم أو خطورته ومدى جدارته بالعقوبة حيث يقبل أن يقول أنه رأى المتهم وقع الفعل في حالة سكر ولكن يقبل منه قوله أن السكر مانع من مسؤوليته ولا تجوز الشاهدة في شأن واقعة ليست لها أهمية قانونية أي لا تتعلق بوقوع الجريمة ونسبتها إلى المتهم أي لا تتعلق بالواقعة ولكن تجوز في الشهادة في شأن سمعة المتهم إذا قدر القاضي أن لذلك أهمية في تحديد خطورته الإجرامية .
قيمة الشهادة في الإثبات: قيمة الشهادة كدليل إثبات في الدعوة الجنائية كبيرة إذا البحث فيها يرد على الوقائع المادية والوسيلة الأساسية لإثبات هذه الوقائع هي الشهادة لذلك قبل .
ولكن هناك العديد من الأسباب تجعل قيمة الشهادة تقل وهي إصابة الشاهد بضعف يمكن أن يصبه مثال :
ضعف في بصره وتكون قدرة الشاهد على الملاحظة واستجماع الصورة المتكاملة عن الواقعة بقدرة محدودة وقد حرص المشرع من أجل تقرير قواعد يهدف بها ضمان قيمة الشهادة وتأكيد الثقة فيها وهذه القواعد هي :
أ- إلزام الشاهد بحلف اليمين قبل أداء الشهادة كي ضميره
اشترط الشهادة شفويا لكي يتمكن القاضي من مراقبته من خلال اللهجة والتأكد من طمأنيته وتمكن من تقدير الصحيح لقيمة الشهادة
تحريم المشرع لشهادة الزور وإستهدف عليها الردع العامة عن الكذب في الشهادة .
الشروط المتطلبة في الشاهد
1/يتعين أن يكون الشاهد مميزا وحر الإختيار
ما دام الشهادة خلاصة عملية ذهنية متعددة ومن ثم لا يتصور إلا ممن توفرت لديه الإمكانيات لذلك يجب أن يكون مميزا ولديه حرية الإختيار حيث لا يتوقع شهادة المجنون أو السكران ونجد أن الشهادة في كلا الحالتين سواء كان فقدان التمييز عند إرتكاب الجريمة أو عند الإدلاء بالشهادة ونجد أن الشاهد يجب ألا يكون مكرها أي تحت وطئ الإكراه البدني أو المعنوي فشهادته باطلة وتجوز شهادة الأصم والأبكم إذا العاهة لا تنفي تمييزه وبذلك الإدلاء بشهادته (1)
ونجد ذلك طبقا لنص م 92 إذا كان الشاهد أصما و أبكما توضع الأسئلة وتكون الإجابات بالكتابة وإذا لم تكن تعرف الكتابة يندب له القاضي التحقيق من تلقاء نفسه مترجما قادرا على التحدث ومعه يذكر في المحضر اسم المترجم المنتدب ولقبه ومهنته وموطنه وينوه عن حلفه اليمين ثم يوقع على المحضر (2)
2/حالات عدم الصلاحية الشهادة: الحالات التي تكون فيه الشهادة غير صالحة للإدلاء وهذا لا يعني الشهادة تكون على سبيل الإستدلال ولا يتم الإدلاء فيها بعد اليمين بل تؤخذ على سبيل الاستدلال .
حالات عدم صلاحية الشهادة تنقسم إلى : * حالات يقررها القانون صراحة وحالات يتم إستنباطها من القواعد العامة في القانون .
أ/ حالات عدم الصلاحية للشهادة التي يقررها القانون صراحة :
- وهم الموظفون والمكلفون بخدمة عامة لا يشهدون بنا توصلوا إليه من معلومات عن طريق عملهم ولكن إلا في حالة أخذ إذن من السلطة المختصة .
- لا يجوز بمن علم من المحامين و الوكلاء أو الاطباء أو غيرهم عن طريق مهمتهم أو صنعتهم بواقعة أو بمعلومات أن يفشيها و لو بعد انتهاء خدمته و لكن هؤلاء يقومون بإفشاء أسرارهم إلا إذا طلب منهم ذلك
- لا يجوز لأحد الزوجين أيضا أن يقوم بإفشاء أسرار أبلغت له أثناء الحياة الزوجية حيث لو تم انفصالهما فلا يجب لأحدهما إفشاء أسرار الآخر إلا في حالة إقامة على أحدهما دعوة يقدمها كحجة اتجاه الآخر.
و السبب في عدم صلاحية هذه الشهادة و هو السر حيث أن كل هذه الحالات عنصر السر هو أمر مهم و لذا نجد لو تم الإدلاء بشهادة هؤلاء بدون احترام الحالات السالفة(1) فإنه يعتبر قد ارتكب جريمة إفشاء أسرار (2)
ب/حالات عدم الصلاحية التي تستند الى القانون :
إن هذه الحالات هي عملية استنتاجية من القواعد العامة حيث المبدأ فها هو أن الشاهد يجب أن لا يكون لديه صفات متعارضة أي أنها تتعارض وواجباته كشاهد و في حالة إدلاء الشهادة فلا تكون محل ثقة إذ جوهر هذه الحالات هو تعارض بين الصفات يستدعيه تعارض بين الواجبات و نورد أهم هذه الحالات فيمايلي :
نجد ان النيابة العامة لا تستطيع أن يكون شاهدا لأنه لا يمكن أن يؤدي الشهادة و في نفس الوقت يشغل منصب النيابة العامة وكما العلم أنها مكونة لتشكيلة المحكمة إضافة الى أن الكاتب هو أيضا مشكل لهيئة المحكمة و كذلك لا يجوز شهادة متهم على متهم آخر .
يجوز أن يكون المجني عليه شاهدا و في نفس الوقت قد يكون هو أهم شاهد في القضية و قد يكون المدعي المدني و هو أيضا شاهدًا(3) .
إلتزامات الشاهد : تلقى على عاتق الشاهد إلتزامات وهي بنص المادة م 222 ( كل شخص مكلف بالحضور أمام المحكمة لسماع أقواله كشاهد ملزم بالحضور و حلف اليمين و أداء الشهادة )
إذا أول إلتزام هو :
1/الالتزام بالحضور أمام المحكمة للاستماع الى شهادته و نجد أن الذي لا بهذا الالتزام يقع تحت طائلة العضوية و هذا مانصت عليه المادة 97 ق إ م أن الذي يتخلف على الحضور يتم إحضاره بالقوة العمومية ويتم فرض غرامة مالية عليه من 200دج الى 2000دج و هذا بالنسبة للشهادة أما قاضي التحقيق و أثناء الجلسة
- الالتزام بحلف اليمين حيث نصت المادة 97 و 222 بهذا الالتزام الأساسي و بالتالي الشاهد ملزم بأداء الشهادة إلا من كان معفى من أداء اليمين و تأخذ هؤلاء سهادتهم على سبيل الاستدلال .د
- الالتزام بأداء الشهادة و هو أهم الالتزامات المفروضة على الشاهد و لا يجوز أن يمتنع الشاهد على الإدلاء بشهادته و إلا وقع تحت طائلة عقاب المادة 97 و تندرج تحت هذا الالتزام هو الالتزام قول الحقيقة التي بذلك تحد على الشاهد عند الادلاء بشهادته أن يتأكد من قوله الحقيقة التي على أساسها يتحدى الحقيقة و ينشأ على أساسها حكمه و بذلك نجد أنه قد دعم المشرع هذه الاخيرة بتحدريمه بشهادة الزور .
2/حلف اليمين : إلزام الشاهد بحلف اليمين قبل أداء الشهادة و الا وقع تحت طائلة العقوبة(1) و اليمين يعني أن يتخذ الشاهد الله سبحانه و تعالى رقيبا على صدق شهادته و لعرض نفسه لعقابه و انتقامه إن كذب .
- التكيف القانوني اليمين : إنها ضمانة تضفي على الشهادة الثقة التي يتعين أن تتوفر لها كي تكون دليلا يستمد منه القاضي اقتناعه و يتعين إذن حلف اليمين قبل الادلاء بالشهادة و هذا هو الترتيب الوارد في م222 و بذلك نجد أن حلف اليمين بعد أداء الشهادة كانت الشهادة باطلة .
* الشهادة على سبيل الاستدلال : لقد حدد على سبيل الحصر الأشخاص الذين يؤدون شهادتهم بدون أداء اليمين و هي على سبيل الاستدلال و هم : م 228
- القصر الذين لم يبلغوا سن 16
- الأشخاص المحكوم عليهم بالحرمان من الحقوق الوطنية
- أصول المتهم وفروعه و زوجه و أخواته و أصهاره على درجة من عمود النسب
السبب في سماع شهادتهم على سبيل الاستدلال : هي ضعف الثقة الشارع في شهادة الأشخاص و هذا الضعف إما في صغر سن الشاهد مثل القاصر و إما في الضعف المفترض في الضمير و القيم الاجتماعية .
و الهدف من هذا التباين في الشهادات هو تهوين قيمة هذه الشهادة في الإثبات مقارنة مع الشهادة المقترنة بأداء اليمين و نجد أن هذا الهدف لا يتحقق دائما بسبب الاقتناع الشخصي للقاضي و ما يفرضه هذا المبدأ من حرية للقاضي في تقدير قيمة الاثبات و تحديد قيمته حيث بإمكان اقاضي أن يفصل بين شهادة أديت على سبيل الاستدلال و شهادة أديت بعد اليمين و نجد أن سن الشاهد هو تكون العبرة وقت أداء الشهادة و ليس وقت وقوع الجريمة .
أثار الشهادة على سبيل الاستدلال : أنه إذا كذب الشاهد في شهادته فلا ترتكب جريمة شهادة الزور إذ من أركانها حلف اليمين قبل أداء الشهادة
نقد الشهادة على سبيل الاستدلال : نجد الشهادة على سبيل الاستدلال موضعا للنقد، و ذلك أن هذه الشهادة تصدر من أشخاص تقل الثقة في الشهادة التي يدونها و بذلك كان في وسع المشرع أن يتبعها و لكنه قد قدم حجته الممثلة في : أنه بإمكان الشاهد الذي أدى شهادته على سبيل الاستدلال هو الشاهد الوحيد و بذلك سيحرم نفسه من مصدر و منع للمعلومات و أن شهادة هؤلاء إذا كانت ستأخذ على سبيل الدليل المعتمد عليه و إذا كانت أيضا الوحدة تتوقف عليه مواقف للقاضي و بذلك نجد أن القاضي كان من الأولى أن يوفر ضمانها التي يجعلها أكثر محلا للثقة و هي حلف اليمين قبل أدائها و لكن نجد أن المشرع استهدف هذه الفئة بذات لأداء الشهادة على سبيل الاستدلال للأسباب التالية :
- أنها نوع من العقوبة للمحكوم عليه بحرمانه من حقوقه الوطنية و هذا أنه لو أخذت شهادته على سبيل الاستدلال فهي كما أنها انقاص من قيمته و لكن انتقدت هذه الفكرة بالاشارة أن المحكوم عليه لم يحرم من حقه في الادلاء بشهادته و بذلك نجد أنه عندما يكذب وهذا الاحتمال قائم ووارد كثيرا هذا ما يؤدي الى إفلاته من جريمة شهادة الزور حيث قد كافأ من حيث أن أراد أن يعاقب
إضافة الى أنه لا يجوز الطعن بإعادة النظر في حكم لم تقم فيه جريمة شهادة الزور أبدا بالنسبة لشاهد على سبيل الاستدلال(1)
تقدير قيمة الشهادة : تخضع تقدير قيمة الشهادة بمبدأ اقتناع القاضي ذلك أن تقدير الدليل و أهميته في الدعوى يكون أساسه القاضي الذي يقوم بعملية التقدير و نجد أنه لا يسأل على اختيار و اعتماده هذه الشهادة و بالتالي فهو لا يناقش و لا يخضع في تقديره لرقابة المحكمة العليا .
حيث للقاضي مايلي :
- أن يأخذ شهادة أحد و لا يأخذ بالآخر
- أن يجزئ شهادة الشاهد و يأخذ ببعضها و يترك البعض الىخر.
قيود سلطة القاضي في تقدير قيمة الشهادة : الأكيد أن بدأ اقتناع القاضي مبدأ عام و بذلك نجد أنه له قيود خاصة بالشهادة و هي كالتالي :
1- نجد أن سلطة القاضي في تقدير قيمة الشهادة إلا بعد سماعها حيث ليس من حق المحكمة رفض استماع الشاهد اعتقادًا منه أنه سيؤدي الى نفس النتيجة أو أنه سوف يقول أقوال معينة مسبقا .
2- تجزئة القاضي لأقوال الشاهد و هذا يعتبر حقا له و لكن يشترط ألا يكون هذا الحق محل لأقوال الشاهد أو يؤدي الى مسحها و فقدانها للمقصود الذي يرمي إليه الشهد


المطلب الثاني : الاعتراف و تقدير قيمته
فرع 1 تعريفه : الاعتراف هو إقرار المتهم على نفسه بصدور الواقعة الإجرامية عنه ، منه هذا يتضح أن الاعتراف في جوهره تقدير أو إعلان ، و موضوعه الواقعة سبب الدعوى نسبة هذه الواقعة الى شخص ما ، و يتعين أن يكون من صدر الاقرار عنه هو نفسه من تنسب اليه الواقعة بمن يترتب عله من قيام مسؤوليته الجنائية عنها
كما نجد هنا أن المشرع الجزائري لم يتعرض لتعريف محدد بنصوص دليل الاعتراف ، و انما اكتفى بالاشارة اليه في مادته 213 ق ا ج
فرع 2 أركانه : للاعتراف أربعة أركان
1- أن يصدر الاعتراف عن المتهم نفسه : أما ما يصدر عن غير المتهم شأن واقعة مسندة الى المتهم فهو شهادة ، و يرتبط بذلك أن يكون موضع الاعتراف واقعة ينسبها المتهم الى نفسه ، أما إذا نسبها الى متهم آخر فلا يعد اعترافا و إنما هو كذلك شهادة
2- أن يكون موضوع الاعتراف واقعة : فهذا أصل عام في جميع وسائل الاثبات ، أما ما يصدر عن المتهم في شأن نسبة وصف قانوني معين الى الواقعة التي صدرت عنه ، فهو ليس اعترافا ، وإنما هو مخصص (رأي) في الدعوى و ليس له قوة إثبات .
3- أن تكون الواقعة ذات أهمية في الدعوى : و تكون كذلك ، إذا كانت تتصل بارتكاب الجريمة و نسبتها الى المتهم
4- أن يكون من شأن الواقعة تقرير مسؤولية المتهم أو تشديدها : أما ما يقرره المتهم الذي ثبت اسناد الجريمة اليه في شأن واقعة يترتب عليها نشوء سبب إباحة لمصلحة أو مانع مسؤولية أو مانع عقاب أو سبب تخفيف فهو ليس اعترافا و انما هو ( دفع ).
فرع 3 أنواع الاعتراف و دوره في الدعوى الجنائية
I التقسيم الاساسي للاعتراف هو التمييز بين : الاعتراف القضائي و الاعتراف غير القضائي
1- الاعتراف القضائي : و هو ما يصدر أمام قضاء الحكم ، أي في مرحلة المحاكمة و في جلستها
2- الاعتراف غير قضائي : هو ما يصدر في غير حالة الاعتراف القضائي ، أي أنه قد يصدر في مرحلة التحقيق الابتدائي ، أو في مرحلة من الاستدلال . كما أنه قد لا يصدر أصلا أمام إحدى سلطات الاجراءات الجنائية .
بأدلة المعترف ، ومظنة هذه القيمة أن المتهم يصدر عنه اعتراف وهو مميز و جر الارادة ، و أمام القضاء حيث يتعين عليه أن يلتزم حدية مطلقة و هو مدرك للنتائج الخطيرة التي تترتب على أخذ القاضي باعترافه كل ذلك يوحي بأنه لا بد صادق فيما يقول خاصة و أن التجارب أثبتت أن الانسان قد يكذب فيما ينفعه أو يضر بغيره أما ما يضربه فيغلب احتمال صدقه
فرع 4 شروط صحة الاعتراف :
تجتمع شروط صحة الاعتراف في فكرة أساسية مضمونها أن الاعتراف تعبير عن ارادة الافضاء بمعلومات و قبول النتائج التي تترتب على اقتناع القضاء بفحوى هذه المعلومات ، ومن ثم تعين أن تكون هذه الارادة صحيحة كي يعتد بها القانون كمصدر لدليل قانوني و في ضوء هذه الفكرة يتعين أن تتوافر في الاعتراف شروط ثلاثة :
1- أن يكون صادرا عن ارادة مميزة
2- أن يكون الاعتراف حرا
3- و أن يكون صريحا
حرية الاعتراف :
يتعين أن يكون الاعتراف حرا و اختياريا ، أي ثمرة بواعث ذاتية للمتهم و تنتفي هذه الحرية ، و إذا صدر بتأثير اكراه مادي كالتعذيب أو اكراه معنوي كالتهديد بشر ، و تنتفي أيضا إذا صدر بتأثير التدليس والخداع و لكن يتعين إثبات العلاقة السببية بين الاكراه أو التدليس و الاعتراف تحت تأثير الاكراه أو التدليس هو دفع جوهري ، لأنه يتعلق بصلاحية الاعتراف ومن ثم تعين على المحكمة أن تمحصه و ترد عليه قبولا أو رفضا فإن لم تفعل كان حكما قاصرا .
صراحة الاعتراف :لا يعد الاعتراف دليلا في المدلول القانوني إلا إذا كان صريحا أي كان موضعه اقتراف الفعل الاجرامي ، أما إذا كان موضوعه واقعة غير ذلك فلا تكون له قيمة الدليل و لو كانت ذات صلة وثيقة بالفعل الاجرامي ويتصل بصراحة الاعتراف وضوحه و تفصيله على نحو يستطيع معه القضاء أن يستمد منه الاقتناع بنسبة الفعل الى المتهم .
فرع 5 تجزئة الاعتراف و مدى إمكانية العدول عنه
I هل يمكن للقاضي قبول جزء من الاعتراف دون الآخر ؟ بمعنى هل يجوز له تجزئة اعتراف المتهم ؟ كأن يعترف المتهم بارتكاب القتل و يضيف الى ذلك أنه ارتكبه دفاعا شرعيا عن نفسه أو ماله ...فهل يجوز و هذه الحالة أن يسلم القاضي بجزء الاعتراف و لكن هذا في القواعد المدنية و لا يسري على القاعدة الجزائية ، حيث يجوز تجزئة الاعتراف لأنه مجرد دليل يخضع لكامل حرية القاضي في تكوين اقتناعه من ناحيته و هذا ماجاء في نص المادة 112 ق ا ج و خصوصا إقرارات المتهمين و أقوالهم فله أن يأخذ بالاعتراف كله أو يأخذ بجزء منه أو يرفضه ، و لكن سلطة القاضي تتحدد بقيدين :
أولهما : إن تجزئة الاعتراف لا يجوز أن يجافي المنطق القانوني
ثانيهما : أن الاعتراف يصبح غير مجزأ إذا كان موضوعه مسألة مدنية .
من هذا نجد أن على القاضي مرعاة المنطق فيما يقول به من تجزئة(1) (وهذا بنص المادة 213 ق ا ج)
II العدول عن الاعتراف :إذا اعترف المتهم بجريمة ثم عدل بعد ذلك عن اعترافه فهل يقبل منه عدوله ، فيهدر الاعتراف بناء على ذلك أم يتعين القول بأن اعترافه حجة عليه فلا يجوز العدول عنه؟
القاعدة العامة أنه لا يجوز العدول عن الاعتراف ، لكن هذه القاعدة لا تطبق في مواد الجنائي ، إذ أن الاعتراف مجرد دليل و تقديره يخضع لمبدأ (( الاقتناع القضائي )) وتقدير الاعتراف يشمل تقديره في ذاته و تقدير العدول عنه و تطبيقا لذلك كان للقاضي أن يرجع العدول فيهدر الاعتراف و له كذلك أن يرفض الاعتداد بالعدول و يبقى على الاعتراف و هو في الحالتين لا يصدر الا عن محض اقتناعه(2).
فرع 6 تقدير قيمة الاعتراف :يخضع تقدير قيمة الاعتراف كدليل اثبات لمبدأ (( الاقتناع القضائي )) فالقاضي يحدد قيمته ، وفق مطلق تقديره و يقرر ما إذا كان يقتنع به فيستند اليه قضائه بالادانة أم يهدره كما أن سلطته في تقدير قيمة الاعتراف تفترض سلطته في تفسير وتحديد دلالته ،ومنه لا يلتزم القاضي بالاعتراف لذا لم يكن مقتنعا به ، و يجب بالتالي أن يبرر و يفسر عدم قبوله للاعتراف(1) سواء أكان الاعتراف قضائيا أو غير قضائي.



الخبرة
فرع1 مضمونها
لقد ازدادت أهمية الخبر في العصر الحاضر لتقدم العلوم و تشبعها ، و قد انعكس ذلك على العلوم الجنائية وما يتصل بها من وقائع تتعلق بالجريمة و نسبتها الى المتهم و تعين السلطات القضائية على أداء رسالتها في توزيع العدالة .
و موضوع الخبرة يتضمن إبداء رأي علمي أوفي من شخص صاحب اختصاص في شأن واقعة لها أهمية في الدعوى الجزائية ، فلا يستطيع القتضي البت فيه لأنه لا يتوافر لديه مثل هذا الاختصاص ،كفحص الحالة العقلية للمتهم لتقدير أهليته الجزائية أو فحص الجثة لتعيين سبب الوفاة أو فحص الخطوط في جريمة التزوير (المادة 146 ق ا ج و المواد 238 و 239 ق عقوبات )
فرع 2 تعيين الخبراء و مدى قابليتهم للرد .
I تستطيع السلطة القضائية تعيين خبير أو أكثر من تلقاء نفسها أو بناءا على طلب الخصم ، و ذلك إذا تطلبت طبيعة الدعوى أو المسألة العروضة ضرورة الاستعانة بهم.
و يخضع ندب الخبير لسلطة المحكمة التقديرية ، فلها أن تفرض ذلك إذا رأت أن الهدف من ورائه المماطلة وتأخير البت في موضوع الدعوى و إذا رأت في الادلة المقدمة اليها ما يكفي للفصل في القضية (المادة 143/ 1 ق ا ج ) و يتعين في قرار الندب للخبير تحديد مهمته بوضوح و كذا المسائل المطلوب رأيه فيها ، على الا يتناول بأي صورة المشاكل القانونية التي يرجع حلها الى القاضي وحده(1)
II هل يجوز رد الخبراء ؟ (2)
يجوز رد الخبراء في القضايا الجزائية للاعتبارات التالية :
من الناحية المنطقية لابد من أن يتمتع الخبير بالنزاهة و التجرد ، فإذا طرأ ما يشوب هذه الصفات ، كان بالامكان الحكم برده ، كصلة القرابة او المصاهرة التي تربطه بأحد الخصوم في الدعوى أو كان تكون له مصلحة في الدعوى و يعود للقاضي أن يقرر الرد وفق ما يراه مناسبا .
ومن الناحية الواقعية ، فإن القانون أجاز للاعتراض على شهادة الشهود و الطعن بها كما رأينا ، و لا يقل تقرير الخبير قيمة و تأثيرًا على الحكم من شهادة الشهود مما يستوجب القول منح الاطراف في الدعوى فرصة الطعن بالتقرير و ابداء ملاحظات عليه.
فرع 3 حلف اليمين (1)
يتوجب على الخبراء حلف اليمين قبل مهمتهم الموكلة إليهم ، هذا ما نصت عليهالمادة 145 ق ا ج
كما قد يجمع الخبير صفتي الشاهد و الخبير ، كطبيب يشهد ارتكاب جريمة قتل و يحاول اسعاف الضحية قبل وفاته فأتيح له بذلك فرصة التعرف على أسباب الوفاة
فرع 4 خصائص مهمة الخبير
تتميز مهمة الخبير بخاصيتين : فهي مهمة فنية ، وهي مهمة ذات طابع قضائي .
1- مهمة فنية : لأنها تفرض استعانة الخبير بمعلوماته العلمية أو الفنية و تبعا لذلك لا يعتبر خبيرا من يكلفه القاضي بمعاينة يعتمد فيها على حواسه فقط ، ولكن يعتبر خبيرا من كلفه القاضي بأن يجري معاينة و يأتي بنتائج ملاحظة اذا كانت المعاينة و الملاحظة تفترضان تطبيق أساليب علمية أو فنية ، وتتميز مهمة الخبير بأنها محددة فالقاضي يعين للخبير في صورة واضحة محددة موضوع مهمته
2- مهمة ذات طابع قضائي : فهو مساعد للقاضي ، و يقدم له معونته في ناحية فنية لا اختصاص للقاضي بها ، و لا يمارس الخبير مهمته الا بانتداب قاضي و يؤدي مهمته تحت اشراف القاضي ، و خلاصة عمل الخبير التي يضمنها تقريره تخضع في النهاية لتقدير القاضي
فرع 5 تقدير تقرير الخبير(2) :
تقرير الخبير مجرد رأي بشأن دليل اثبات غير ملزمة للقاضي تطبيقا لمبدأ الاقتناع القاضي الذي يمنح القاضي السلطة التقديرية لأن يأخذ بكل ما جاء في التقرير أو أن يطرحه بكل عناصره أو يعتمد على الجزء الذي يطمئن إليه و هذا أقرت به المادة 212 ق ا ج
و من هنا فإن مهمة القاضي الرقابة القانونية للرأي الفني ، فمن ناحية هو مجرد دليل فتقدير قيمة من شأن قاضي الموضوع تطبيقا للقواعد العامة و من ناحية ثانية ، فإن ما يقترحه الخبير من إثبات لواعة على نحو معين هو قول من وجهة نظر فنية بحتة في غياب وجهة النظر القانونية التي اختصاص للخبير بها ، و التي يتكلف بها القاضي الذي هو الخبير الاعلى في الدعوى ، و بالتالي فإذا تعدد الخبراء كان للقاضي أن يأخذ برأي بعضهم دون البعض .
و لكن مهما اتسعت السلطة التقديرية للقاضي في رقابة تقرير الخبير و استمداد اقتناعه منه فإن لهذه السلطة حدودها فالقاضي لا يستعمل هذه السلطة تحكما و انما يتحرى بها مدى جدية التقرير و مقدار ما يوحي به من ثقة و يتبع القاضي في ذلك أساليب الاستدلال المنطقي التي يقرها العلم و يجري بها العمل القضائي ، ويجب أن ينسجم مع الادلة الاخرى المتوافرة في الدعوى كالشهادة و الاعتراف.
و الوضع الغالب أن يكون تقرير الخبير موضع ثقة عند القاضي لأن هذا الاخير هو الذي عينه و راقبه في مهمته و يرد في الاساس على مسائل فنية و علمية ليست من مجال اختصاصه ومهما يكن من أمر فإن سلطته التقديرية ليست تحكيمه و تخضع للأسس المنطقية التي تعين عل التوصل الى حكم عادل في موضوع الدعوى(1)
فرع 6 خبراء عدم الالتزام بالحقائق في تقرير الخبير(2):
حسب المادة 238 ق ع فإن كل خبير يبدي رايه في مسألة ما شفاهة أو كتابة كذبا ، أو قام بموافقة وقائع ليست متطابقة مع الحقيقة ، تطبق عليه العقوبات المقرر لشهادة الزور أي السجن من 5 الى 10 سنوات
ولكن في حالة التأثير على الخبير لتعريف أو تزوير حقائق نصت في هذا الصدد المادة 239 ق ع على ما يلي : (( التأثير على الخبراء أو المترجمين يعاقب بمثل ما يعاقب به التأثير على الشهود وفقا لأحكام المادة 236 )) أي يعاقب بالحبس من سنة الى 3 سنوات و بغرامة من 500 الى 2000دج و بإحدى هاتين العقوبتين .








المبحث الثاني
المطلب الأول
فنقصد بالدليل الكتابي المحدد و المحدد نقصد به ورقة تعمل بيانات في شأن واقعة ذات أهمية في إثبات ارتكاب الجريمة و نسبيتها الى المتهم .
و المحدد له دور هامن في الدعوى الجنائية فقد يكون المحدد هو الجريمة نفسها كالورقة المزورة و قد يكون أداة إثبات كالورقة التي تثبت قرضا ربوي و قد تجمع الورقة بين الدوين كالشيك بدون رصيد ، و المحدد كدليل يخضع لمبدأ الاقتناع القضائي رأي اقتناع القاضي بصحة ما يتضمنه المحدد من بيانات و يستمد القاضي هذا الاقتناع وفقا للقواعد العامة في الاثبات الجنائي .
نجد أن الاصل أنه لا وجود لأوراق ذات حجية مطلقة بحيث يمتنع عن المحكمة أن تأخذ بهما يخالفها أو يمتنع على أطراف الدعوى إثبات عكسيتها أي أنه لا يجوز إلزام المحكمة بأن تقضي بما يخالف اقتناعها الذي مونته من مجموع الادلة المقدمة في الدعوى
أي أن محاضر التحقيق التي يجريها البوليس او النيابة وما تويه من اعترافات المتهمين و أقوال الشهود تخضع لتقدير القاضي .
و المحاضر تعد أهم المحررات في الدعوى الجنائية أي الشروط التي حددها القانون لإثبات ارتكاب الجرائم و المحررات و أوراق رسمية و ليست لها حجية و الاثبات و فقا لمبدا الاقتناع القضائي رأي يجوز للمحكمة أن لا تأخذ بها دون فيها و يجوز للخصوم إثبات عكس ما جاء فيها دون حاجة الى الطعن بالتزوير لكن لا حجية في الاثبات وقد لمبدأ الاقتناع القضائي رأي يجوز للمحكمة أن لا تأخذ بها دون حاجة الى طعن بالتزوير لكن هذا أصل عام ترد عليه استثناءات فهناك محاضر لا حجية لها و يمكن للمدعي أن يقيم الدليل على ما ورد فيها و تدخل في ذلك محاضر الاستدلال و الحقيقة الابتدائي و هذه المحاضر تمثيل الاصل العام و هذا ما نصت عليه م 214 و 215 من ق ا ج الجزائري و محاضر هي حجة لما ورد فيها حتى يثبت عن طريق الطعن بالتزوير عكس ما ورد فيها (مثل محضر الجلسة و الحكم) وهذا ما نصت عليه م 218 ق ا ج جزائري وهناك محاضر تعد حجة بما ورد فيها الى حين اثبات عكسها م 216 ق ا ج ج



و لكن يكون للمحضر حجية يجب أن يتوفر شرطين
(1) أن تقتصر هذه الحجية على محاضر اثبات المخافات
(2) كما أ ن المحضر لا علاقة له بشروط قبول الدعوى فهو يقتصر على مجال الاثبات ومن هنا نلاحظ ـن حجية المحضر تقتصر على :
1- الوقائع المادية التي يثبتها الركن المادي للجريمة و لا حجية للمحضر لإثبات الركن المعنوي للجريمة رأي أن المحضر لا يحتوى على استنباطات يطرحها المتهم بل على الوقائعلا المادية فقط
2- و تقتصر حجية المحضر كذلك على الوقائع التي يثبتها الموظف المختص بحواسه و ليست الوقائع التي يذكر رواية عن غيره
3- و تقتصر حجية المحضر على الوقائع المتعلقة بالمخالفة
المطلب الثاني
القرائن :
فالاثبات بالقرائن نقصد به استنتاج الواقعة المطلوب اثباتها من واقعة أخرى قام عليها دليل اثبات و قد عرفت القرائن م 1349 بأنها (( النتائج التي يستخلصها القانون أو القاضي من واقعة معلومة لمعرفة واقعة مجهولة )) و الاثبات بالقرائن فيه يتغير لمحل الاثبات أي أنه بدل أن يرد الاثبات على واقعة ذات أهمية في الدعوى يرد على واقعة أخرى مختلفة و بين الواقعتين صلة منطقية و القراءن لها أهمية في كل نظام اثبات فمثلا إذا اتهم شخص بسرقة منزل و لم يكن هناك شهود لكن يلاحظ على باب المنزل بصمات تثبت أنها له وكذلك تضبط مسروقات بحوزته فهناك قرينتين على أنه هو الذي ارتكب السرقة .
وهنا نميز بين القرائن القانونية و القرائن القضائية فالقرينة القانونية هي إعفاء من عبئ الاثبات فالمشرع يرى هنا أن اثبات الامر عسير جدا و القرينة القانونية تكون اما بسيطة تقبل اثبات العكس أو مطلقة لا تقبل إثبات العكس فالبسيطة مثلا وجود شخص في محل لبيع المجوهرات فهنا قرينة على ارتكابه جريمة سرقة لكنها قرينة تقبل اثبات العكس كأن يثبت هذا الشخص أنه كان موجود بريء أما القاطعة افتراض انعدام التمييز لدى من لم يبلغ سن 7 من عمره مثل الإقرار المدني أما القرائن القضائية فهي استنباط القاضي من واقعة قام عليها دليل إثبات واقعة أخرى ذات صلة منطقية بها و القرائن القضائية هي المصدر التاريخي للقرائن القانونية فالمشرع يقر القرينة القانونية في حالة إضطراد القضاء على قرينة معينة .
و للقرائن دور كبير في الإثبات :فالقرائن القانونية مفروضة على القاضي ودورها الإعفاء من عبئ الإثبات فعندما تكون قابلة لإثبات العكس فدورها هو نقل عبئ الإثبات من أحد أطراف الدعوى إلى الطرف الآخر (أي عندما يثبت المتهم أن لا علاقة له بالجريمة) أما القرينة القضائية فقد إستقرت محكمة النقض على أنها تصلح دليلا كاملا وقضت أن " القرائن من طرف الإثبات في المواد المنائية وللقاضي أن يعتمد عليها دون غيرها ولا يصلح الإعتراض على الرأي المستخلص منها ما دام سائغا مقبولا " (إلا أنه يمكن أن تنبئ على قرائن ) وإلى جانب دور القرائن الأصلي باعتبارها دليل إثبات قائم بذاته فإن لها دور تكميلي فهي تعين القاضي على رقابة الأدلة الأخرى وتدعيم اقتناعه بها (فإذا يسمع القاضي لشهاده وراوده الشك فيها أي في صدقها ثم تبين له أن القرائن المتوفرة في الدعوى تدعمها فيزول الشك ليتحول إلى إقتناع بها وهنا قامت القرينة بتدعيم الشهادة .
الفرق بين الأمارة والقرينة:
القرينة هي إستنتاج على سبيل الحزم واليقين ويمكن أن تستند إليها الإدانة أما الأمارة فهي إستنتاج على سبيل الإمكان أو الإقمال ولا تبنى عليها الإدانة لأنها ليست دليلا ويخطئ القاضي إذا إستعملها كدليل – الشك في قمة القرينة يفسر لمصلحة المتهم (مثل كامل الأدلة) أما الشك في قمة الإمارة ليفسر ضد مصلحة المتهم (لا تبنى عليها الأدلة)














الخاتمة

و في الأخير نخلص الى أن أدلة الاثبات في التشريع الجزائري معترف بها من خلال قانون الاجراءات الجزائية بالنسبة للإعتراف و الشهادة و الخبرة و أيضا بالنسبة للكتابة و القرائن كذلك فإن قانون العقوبات بخصوص الجزاء المترتب عن مخالفة تقرير الخبرة للحقائق فمن خلال بحثنا عرفنا ما يعنيه كل دليل و ما يقتضيه من الشروط و القيمة القانونية لكل واحد على حدى و عرفنا إيضا تقسيمها ضمن طرق الإثبات المباشرة و أخرى غير مباشرة و استنتجنا أن كلها تشترك في شيء واحد و تخضع في النهاية للسلطة التقديرية للقاضي طبقا لمبدأ الإقتناع الشخصي للقاضي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://droit-oran.forumalgerie.net
 
القرائن المباشرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية الحقوق وهران  :: النظام الكلاسيكي :: منتدى السنة الرابعة :: طرق الاثبات-
انتقل الى: