منتدى كلية الحقوق وهران
أخي الكريم اختي الكريمة , ادارة منتدى كلية الحقوق وهران تتشرف بدعوتكم للتسجيل في المنتدى
للاستفادة و الافادة
يرجى تفعيل حسابكم عند التسجيل في المنتدى عن طريق الرسالة المرسلة من طرف المنتدى في ايميلكم .




 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نشأة الاباحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 16/12/2010

مُساهمةموضوع: نشأة الاباحة    الأحد ديسمبر 19, 2010 8:23 pm

م يعنى الفقه بدراسة نظرية الإباحة ويوليها الأهمية التي تتوافق ومكانتها من النظرية العامة للجريمة، إلا بعد منتصف القرن التاسع عشر بفضل فقهاء القانون الألماني، أما قبل ذلك فان التعرض للإباحة يرد عرضا:
(1) ففي الفقه الروماني لم يفطنوا إلى أن الإباحة فكرة مستقلة بذاتها وإنها تبرر إفلات أفعالا تتوافر الجريمة في مظهرها الخارجي من العقاب حيث تصبح في ظروف استثنائية أفعالا مشروعة لا تخضع لأي عقوبة مثل حالة الدفاع الشرعي وحالة الضرورة وقتل السارق ليلا والمتلبس بالزنا حيث ردوا عدم العقاب على هذه الأفعال الى أساس خاطئ وهو تخلف القصد الجنائي وليس إلى ان لفعل أصبح مباحا بمعنى تخلفت عنه صفة عادم المشروعية.
(2) وفي العصور الوسطى بدأ فقهاء القانون الألماني والايطالي يتعمقون في دارسة حالتي الدفاع الشرعي والضرورة في محاولة جادة لتأصيل تخلف العقاب فيهما حتى جاء الفقيه بيمر حيث:
(1) ميز بين تخلف العقوبة في حالة استبعاد عدم المشروعية وبين عدم العقاب لتخلف القصد الجنائي.
(2) قرر المبدأ الهام الذي يقضي ان الفعل لا يعاقب عليه إلا إن كان غير مشروع.
(3) بعد صدور القانون الألماني لعام 1870م أخذت حالة الدفاع الشرعي موقعها الصحيح بحيث انتزع من مكانه المعتاد حيث كان يوضع في مكان مخصص له مع جريمة القتل ووضع في قسم القانون العام إلا أن الأمر اقتصر على حالة الدفاع الشرعي دون غيره من أسباب الإباحة.
(4) في مصر صدر أول تشريع عقابي عام 1883م خاليا من أسباب الإباحة مثله مثل القانون الفرنسي الذي اخذ عنه، مما خلق ذلك جدلا بدده صدور القانون لعام 1904م الذي نصت م(55) منه على "لا تسري أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرر بمقتضى الشريعة"، وقد انتقل ترقيم هذه المادة إلى رقم(60) من قانون العقوبات المصري الذي جاء بعد ذلك وأصبحت نصوص الإباحة فيه متفرقة وفي غير محلها الملائم من النظرية العامة للجريمة ويفترض ان تكون في القسم العام من القانون لا ان تضاف إلى القسم الخاص او الى أي جريمة منه.

تعريف الإباحة:
لا يكفي لقيام المسؤولية الجنائية أن يقع من الفاعل الركن المادي المكون للجريمة كما هو موصوف في نموذجها القانوني وان يتوافر لدى الفاعل الركن المعنوي اللازم لقيامها وإنما يلزم أن تتوافر للواقعة صفة العدوان التي تضفي عليها الصفة الإجرامية، فإستكمال العناصر القانونية للجريمة لا يقيم مسؤولية فاعلها إذا تجردت الواقعة من معنى العدوان أو البغي، فهناك افعالا تتوافر فيها اركان الجريمة ومع ذلك فان الفاعل لا يقع تحت طائلة العقاب نتيجة إحاطة الفعل المرتكب ببعض الأسباب التي تبيح ارتكابه حيث يرى المشرع في هذه الحالات ان الفعل المرتكب لم يحقق الضرر او الخطر الذي من اجله سن النص التجريمي فتنتفي عنه الصفة غير المشروعة، ويختلف الفقه في تسمية الحالات التي تفقد فيها الواقعة عنصر العدوان أو البغي اللازم لتجريمها فمن يسميها أسباب الإباحة ومن يسميها أسباب التبرير، ومن يسميها حالات المشروعية على أساس أنها حالات تنعدم فيهاـ بصفة تلقائية وبديهيةـ الصفة الإجرامية للواقعة التي لها في القانون صفة الجريمة[1].
فأسباب الإباحة هي شروط أو نصوص معينة أو وصف يرد في القانون يضفي طابع المشروعية على أفعال تعد جرائم فيما لو ارتكبت في الظروف العادية أي إن لم ينطبق عليها هذا الوصف أو الشروط لكانت جريمة كاملة بجميع أركانها[2]، فكل جريمة تامة لها ثلاثة أركان[3]:
الركن الشرعي أو القانوني: (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص): وهو الصفة غير المشروعية للفعل وهو يمثابة تكييف قانوني للفعل المخالف للقاعدة القانونية الني ينص عليها قانون العقوبات، بمعتى النص على فعل الجريمة وتحديد عقابها، والركن الشرعي يقترض ان الفعل خاضع لنص التجريم أي لقواعد التجريم في قانون العقوبات الا انها صفة لا تتصف بالاستمرارية أي قابلة للزوال اذا خضع الفعل لسبب من أسباب الإباحة، فأسباب الإباحة تتعلق في الركن الشرعي للجريمة، وقد رفض كثير من فقهاء القانون اعتبار الركن الشرعي من أركان الجريمة التي اعتبروها تقوم على الركني المادي والمعنوي فقط واستندوا في رأيهم الى:
ان القانون هو الذي يخلق الجريمة ولا يجوز أن يكون الخالق جزء مما خلق.
ان الصفة غير المشروعة جزء من الفعل فلا يجوز التمييز بين الفعل وصفته.
ويؤخذ على هذا الرأي ان خلط بين مفهوم الركن الشرعي وبين النص القانوني الذي خلق الجريمة، فالركن الشرعي ليس هو النص وانما هو التعارض بين الفعل وبين المصلحة التي يستهدفها المشرع بالحماية بالنص التجريمي، فان انتفى التعارض انتفت الصفة غير المشروعة، وانتفى الركن الشرعي وأصبح الفعل مباحا حتى وان كان من الناحية الشكلية مطابقا للنموذج الذي وضعه المشرع للجريمة، ويكون ذلك متحققا اذا وجد سببا من الأسباب المبيحة للفعل مثل القتل في حالة الدفاع الشرعي عن النفس او المال فهو يطابق النموذج القانوني للتجريم الا انه لا يعتبر جريمة لانتفاء صفة عدم المشروعية.
الركن المادي: يقصد بالركن المادي للجريمة مادياتها وكل ما يدخل في ماهيتها وتكوينها ويكون له طبيعة مادية فتلمسه الحواس، والمبدأ السائد في التشريعات الحديثة ومن فبلها الشريعة الإسلامية أن لا عقوبة على الأفكار والنوايا والمعتقدات لأنها كامنة في النفس ولم تظهر على شكل مادي ويتكون من ثلاثة عناصر هي:
السلوك الإجرامي: وهو النشاط المادي للإنسان في العالم الخارجي، فما لم يصدر عن الفاعل على شكل نشاط مادي ملموس ومحسوس يمتنع على المشرع التدخل للعقاب ويختلف النشاط الإجرامي باختلاف الجرائم فقد يكون ايجابيا وقد يكون سلبيا وقد يكون ايجابيا عن طريق السلب.
النتيجة: هي الأثر المترتب على السلوك الإجرامي والذي يقصده المشرع بالعقاب، وهي الأكثر تعويلا من قبل المشرع في العقاب الا انه قد يعاقب على أفعال دون ان تكون هناك نتيجة وإنما لمجرد وقوع الخطر الذي ينبئ عن حدوث نتيجة كما في حمل السلاح من دون ترخيص.
ورابطة السببية: لا يكفي لقيام الركن المادي وجود السلوك والنتيجة بل لابد من توافر السببية بين النشاط والنتيجة، بمعنى ان تنسب النتيجة إلى السلوك او النشاط، ويكون الأمر كذلك متى كانت النتيجة محتملة الوقوع نتيجة لهذا الفعل وفقا لما تجري عليه الأمور عادة، فعلاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي ارتكبه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يتوقعه من حصول النتيجة المألوفة من فعله إذا ما أتاه عمدا، وتحديد علاقة النشاط بالنتيجة أي السببية مسألة موضوعية تنفرد بها محكمة الموضوع ولا دخل لمحكمة النفض فيها طالما أقام القاضي حكمة على أسباب منطقية تؤدي إليه، أي أن مهمة محكمة النقض تراقب مدى انطباق الحكم على نصوص القانون.
الركن المعنوي او الأدبي: وهو الإرادة ألآثمة التي يقترن بها الفعل المرتكب سواء كانت الجريمة عمدية عندما يقصد الجاني الفعل ونتيجته التي أسفر عنها نشاطه الإجرامي وهو ما يعبر عنه بالقصد الجنائي، او ان كانت الجريمة غير عمدية ان كان الجاني يريد الفعل دون النتيجة وهو ما يعرف بالخطأ غير العمدي، فجوهر الركن المعنوي هو الإرادة فهي تربط بين ماديات الجريمة وشخصية الجاني، بعد ذلك يشترط القانون أن تكون هذه الإرادة معتبرة ولا يكون ذلك إلا إن صدرت من شخص يتمتع بالإدراك وتتوافر لدية حرية الاختيار فلا عقاب على صغير او مجنون لان جرائمهم تتم عن غير قصد فلا يسألون لعدم قدرتهم على على فهم مايأتونه من افعال كذلك المكره تنتفي مسؤوليته لان الإكراه يعدم الحرية والاختيار. فأساس المسؤولية الجنائية هي الخطيئة التي تتوافر لدى الشخص المدرك والمختار لتصرفاته، بمعنى ان الإدراك وحرية الاختيار هما عنصرا المسؤولية الجنائية فان توافرا فان مرتكب الفعل يؤاخذ على فعله ويوقع عليه الجزاء الذي نص عليه القانون.



(1) ابوعامر، محمد زكي (1993م). قانون العقوبات الفسم العام، بيروت: الدار الجامعية، ص(227).

(2) الجنزوري، سمير(1977م).الأسس العامة لقانون العقوبات، القاهرة: مطبعة دار نشر الثقافة، ص(489)

(3)مصطفى، محمود محمود(1983م).شرح قانون العقوبات، القاهرة:دار النهضة العربية، ط(10)، ص(37).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://droit-oran.forumalgerie.net
 
نشأة الاباحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية الحقوق وهران  :: النظام الكلاسيكي :: منتدى السنة الثانية :: القانون الجنائي و الاجراءات الجزائية-
انتقل الى: