منتدى كلية الحقوق وهران
أخي الكريم اختي الكريمة , ادارة منتدى كلية الحقوق وهران تتشرف بدعوتكم للتسجيل في المنتدى
للاستفادة و الافادة
يرجى تفعيل حسابكم عند التسجيل في المنتدى عن طريق الرسالة المرسلة من طرف المنتدى في ايميلكم .




 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نظام الشهر العقاري في الجزائر 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 16/12/2010

مُساهمةموضوع: نظام الشهر العقاري في الجزائر 2    الخميس يناير 27, 2011 4:58 pm

المطلب الثاني: القيد في السجل العقاري

قبل التطرق إلى موضوع القيد في السجل العقاري، لابد من التطرق إلى شروط القيد في السجل العقاري ( الفرع الأول )، وكذلك معرفة بأن القيد يكون بالقيد الأول عند الانتهاء من المسح العقاري وإنشاء مجموعة البطاقات العقارية، وإجراءاته ( الفرع الثاني )، ثم نتطرق إلى القيد اللاحق أو ما يسمى الشهر وإلى إجراءاته( الفرع الثالث ).


الفرع الأول: شروط القيد في السجل العقاري

طبقا لمبدأ الشرعية الذي يتميز به نظام السجل العيني، فالمحافظ قبل أن يقوم بعملية الشهر أو القيد عليه القيام بفحص الوثائق والمستندات المراد شهرها بدقة كبيرة، و ي تأكد من توفر شرطين أساسيين وهما مراعاة مبدأ الرسمية(أولا)، ومبدأ الشهر المسبق(ثانيا).
أولا: قاعدة الرسمية: كقاعدة عامة، فإن العقود تكون رضائية، غير أنه يرد استثناء على هذه القاعدة أي شرط الشكلية في العقود، عندما تكون هذه الأخيرة ركنا لانعقاده، كعقد البيع العقاري، والرهون الرسمية ...، والتي اشترط المشرع إفراغها في القالب الرسمي، والشكلي، والذي يقصد به تحرير العقود في شكل عقد رسمي أمام الموثق، طبقا لما نصت عليه المادة 324 مكرر1 من القانون المدني.
ونصت المادة 61 من المرسوم 76/63 على ما يلي " كل عقد يكون موضوع إشهار في محافظة عقارية يجب أن يقدم في شكل رسمي ". وعرفت المادة 324 من القانون المدني معنى العقد الرسمي بقولها " العقد الرسمي عقد يثبت فيه موظف عام أو ضابط عمومي، أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم لديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن ...".
وهدف المشرع من تقرير مبدأ الرسمية على العقود والوثائق واجبة الإشهار، هو التأكيد على منع الشك والريبة في بيانات البطاقات العقارية.
ثانيا: قاعدة الشهر المسبق ( مبدأ الأثر الإضافي ): تطبيقا لأهم أهداف نظام الشهر العيني والمتمثلة في تأمين الاستقرار للتصرفات العقارية، وضمان استمرارية نقل الملكية، اشترط المشرع الجزائري من أجل شهر السندات لدى المحافظة العقارية، قاعدة الشهر المسبق ولقد نص عليها في المادة 88 من المرسوم 76/63، وأورد استثناء على هذه القاعدة، وعليه سنتعرض أولا لمفهوم هذه القاعدة، ثم للاستثناءات الواردة عليها في نقطة ثانية.
1- مفهوم قاعدة الشهر المسبق: تنص المادة 88 من المرسوم 76/63 المذكور أعلاه بأنه:" لا يمكن القيام بأي إجراء للإشهار في المحافظة العقارية في حالة عدم وجود إشهار مسبق أو مقارن للعقد أو القرار القضائي أو لشهادة الانتقال عن طريق الوفاة يثبت حق التصرف أو صاحب الحق الأخير، وذلك مع مراعاة أحكام المادة 88 أدناه ...، فيفهم من ذلك أنه لا يمكن للمحافظ العقاري شهر أية وثيقة، أو سند، أو تصرف من شأنه نقل الملكية العقارية، ما لم يكن الحق المراد نقله قد أخضع لشهر مسبق في مجموعة البطاقات العقارية، يثبت من خلاله جميع التصرفات الواردة على العقار، وكذا معرفة جميع الملاك السابقين المتداولين على الملكية، وذلك يحقق الطمأنينة وعدم الحيلولة في المعاملات العقارية، وطبقا لذلك فقد خولت المادة 101 من نفس المرسوم للمحافظ العقاري الحق في مراقبة كل الوثائق المودعة لديه، كما أن له كامل الصلاحيات في رفض الإيداع في حالة غياب أحد الإجراءات، ولاسيما مبدأ الشهر المسبق.
2- الاستثناءات الواردة على قاعدة الشهر المسبق: تجد هذه الاستثناءات أساسها في ظل المادة 89 من المرسوم 76/63 المعدلة والمت مم ة، بالإضافة إلى مختلف القوانين والتشريعات العقارية نتطرق إليها في حينها.
فبالرجوع إلى المادة 89 المعدلة والمت مم ة بالمرسوم التنفيذي رقم 93/123 المؤرخ في 19/05/1993 نجدها تنص على أنه:
" تستثنى القاعدة المدرجة في الفقرة الأولى من المادة 88 أعلاه:
- عند الإجراء الأولي الخاص بشهر الحقوق العقارية في السجل العقاري والذي يتم تطبيقا للمواد من 08 إلى 18 من هذا المرسوم.
- عندما يكون حق المتصرف أو صاحب الحق الأخير ناتجا عن سند اكتسب تاريخا ثابتا قبل أول يناير 1971 ".
وعليه فإنه طبقا لهذه المادة، فإنه يرد استثنائين على مبدأ الشهر المسبق:
1- الإجراء الأول عند عملية المسح العقاري: والتي تحيل المادة إلى المواد من 8 إلى 18 من المرسوم 76/63 [55]، والمتعلقة بإيداع وثائق مسح الأراضي العام على مستوى المحافظة العقارية بعد الانتهاء من عملية المسح، مقابل محضر تسليم من طرف المحافظ العقاري، فالإجراء الأولي الرامي إلى إيداع وثائق العقارات الممسوحة، ليست بحاجة إلى إشهار مسبق من أجل تسجيله بالمحافظة العقارية.
2- العقود العرفية التي اكتسبت تاريخا ثابتا قبل أول يناير 1971: وعليه فإن هذه العقود اكتسبت صيغتها الرسمية دون اللجوء إلى الجهات القضائية، فيكفي اللجوء إلى الموثق لتحرير عقد إيداع يتم شهره في المحافظة العقارية، ويذكر فيه التعيين الدقيق للعقار والمتعاقدين والشهود، ولا يخضع لقاعدة الأثر الإضافي للشهر [56].
إلى جانب ما تضمنته أحكام المادة 89 المشار أعلاه، تضمنت مختلف التشريعات العقارية، موادا تستثني منها تطبيق قاعدة الأثر الإضافي عند عملية الشهر العقاري، ونذكرها فيما يلي:
1- عقد الشهرة: المستحدث بموجب المرسوم 83/352 المؤرخ في 21/05/1983 الذي يسن إجراءات إثبات التقادم المكسب عن طريق عقد الشهرة المتضمن الاعتراف بالملكية، وذلك في حالة عدم وجود منازع للحائز وكانت المنطقة المراد اكتساب العقار المحاز فيها غير ممسوحة [57]، فبعد تحرير العقد التوثيقي، يقوم المحافظ العقاري بتسجيله في مجموعة البطاقات العقارية كأول إجراء للشهر العقاري، مما يشكل بطبعه استثناء على قاعدة الشهر المسبق.
2- شهادة الحيازة: استحدث المشرع هذه الشهادة بموجب قانون التوجيه العقاري 90/25 المؤرخ في 18/11/1990 في المواد 39 وما بعدها، كما حدد المرسوم التنفيذي 91/254 المؤرخ في 27/07/1991 كيفية إعدادها وتسليمها [58]، وباعتبار أن تسليم هذه الشهادة جاءت كمرحلة انتقالية لتسوية الوضعية القانونية للعقارات، والتي يفتقر أصحابها إلى سندات في انتظار إتمام عملية المسح العقاري، فإن هذا السند الإداري يعفى من قاعدة الأثر الإضافي للشهر.
3- عقود الاستصلاح: لقد تم التنصيص عليها بموجب أحكام القانون رقم 83/18 المؤرخ في 18/08/1983 المتعلق بحيازة الملكية العقارية الفلاحية، والمرسوم التنفيذي رقم 92/289 المؤرخ في 06/07/1992 المحدد لشروط التنازل عن الأراضي الصحراوية في المساحات الاستصلاحية [59]، أين يتم تحرير عقد إداري يتم شهره لدى المحافظة العقارية، ويعتبر الشهر العقاري في هذه الحالة أول إجراء يتم على الأراضي المستصلحة محل البيع الإداري، مما يجعله إجراء أوليا يعفى من قاعدة الأثر الإضافي للشهر.
4- وثيقة الاشهاد المكتوب لإثبات الملك الوقفي: تطبيقا لأحكام المادة 08 من القانون 91/10 المتضمن قانون الأوقاف، صدر المرسوم رقم 2000/336 في 26/10/2000 المتضمن إحداث وثيقة الاشهاد المكتوب لإثبات الملك الوقفي وشروطه وكيفيات إصدارها وتسليمها، وتحتوي هذه الوثيقة التي تخضع لعملية الشهر العقاري على جملة من البيانات، ويتطلب استصدارها جملة من الإجراءات، سوف يتم التعرض إليها لاحقا [60]، ومن ثم فإن شهر وثيقة الاشهاد المكتوب لإثبات الملك الوقفي تعد هي الأخرى كإجراء أولي يعفى من مبدأ الأثر الإضافي للشهر.


الفرع الثاني: إجراءات القيد الأول

القيد الأول هو إثبات البيانات الخاصة بكل وحدة عقارية، في بطاقة عقارية خاصة من السجل العقاري، فالقيد يعتبر بمثابة تسجيل ميلاد الوحدات العقارية في نظام السجل العيني ( العقاري ) لتبدأ حياتها القانونية.
والغرض من القيد هو تخليص الملكية من أسباب الانتزاع الخفية ( التي تهددها في الوضع الحالي )، بحيث تكون التصرفات التي تتم على أساس هذا القيد الأول بمنأى عن أي طعن [61].
حيث أنه بعد أن تقوم مصلحة المسح العقاري بإجراء التحقيقات العقارية اللازمة، وإعداد وثائق المسح، وتمكين الأشخاص من إبداء اعتراضاتهم ودراستها، تقوم بإيداع وثائق المسح لدى المحافظ العقاري، ومن ثم تبدأ إجراءات القيد الأول وهو ما نتناوله:
أولا: إيداع وثائق مسح الأراضي، وتسلم محضر الإيداع: بعد إتمام عملية مسح الأراضي على مستوى البلدية، يتم إيداع وثائق المسح لدى المحافظة العقارية بهدف تحديد حقوق الملكية والحقوق العينية الأخرى، حيث يعاين المحافظ العقاري ويفحص الوثائق المساحية ويسعى إلى المطابقة بين النطاق الطبيعي وهو الذي يشكل الكيان العقاري على مستوى البلدية، والنطاق القانوني وهو الذي يشكل الكيان الحقوقي لها. والإيداع إجراء قانوني تقوم به مصلحة المسح العقاري، عند الانتهاء من مسح الأراضي لكل قسم أو مجموعة أقسام البلدية، وهو ما نصت عليه المادة 08 من المرسوم 76/63 المعدل بالمرسوم 93/123 المؤرخ في 19/05/1993، وتنص المادة 09 من المرسوم 76/62 على أن إثبات عملية الإيداع يكون عن طريق محضر تسليم يحرره المحافظ العقاري، ويصرح فيه بتعيين تاريخ الإيداع، كما يحدد أقسام واسم البلدية والأماكن التي تم مسحها، وهنا لا بد على المحافظ أن يعين بدقة تاريخ الإيداع، نظرا لأهميته الكبيرة، حيث أن الترقيمات العقارية تصبح نافذة ابتداءا من يوم الإمضاء على محضر تسليم وثائق مسح الأراضي.
ثانيا: إشهار محضر تسليم وثائق المسح: يجب أن يكون محضر تسليم وثائق المسح موضوع إشهار واسع بكل الوسائل المسندة، سواء عن طريق الصحافة اليومية الوطنية، وعن طريق اللصق في لوحة الإعلانات في مقر المحافظة العقارية وفي مقر البلدية، وفي المقرات السكنية التي توجد فيها العقارات [62].
يتم هذا الإشهار في أجل أقصاه 08 أيام ابتداء من تاريخ إيداع وثائق المسح بالمحافظة العقارية. ويستمر هذا الإيداع لمدة 04 أشهر كاملة، وهذا حتى يتمكن المالكون وأصحاب الحقوق العينية العقارية من الحضور إلى المحافظة العقارية، لتسليمهم حسب الحالة الدفتر العقاري، وشهادة الترقيم العقاري المؤقتة، وكذلك من إثارة الاحتجاجات من كل من له مصلحة [63].
بالإضافة إلى الوثائق التي تودعها لجنة المسح بالمحافظة العقارية، فإن المالك أو الحائز يجب عليه أن يودع لدى المحافظة العقارية جدولا تسلمه له إدارة المحافظة العقارية، ويكون هذا الجدول محررا على نسختين حسب الحالة إما من موثق أو من محرر العقود الإدارية، أو من كاتب الضبط، ويجب أن يتضمن على وصف العقارات العينية بالاستناد إلى مخطط مسح الأراضي، وعلى هوية وأهلية أصحاب الحقوق، وعلى الأعباء المثقلة بها هذه العقارات، سواء كانت امتيازات أو رهون على العقارات، مع ذكر ذوي الحقوق والعقود والأعمال المؤسسة لهذه الحقوق وهذا ما نصت عليه المادة 13 من الأمر 75/74 والمادة 10 من المرسوم 76/63.
ثالثا: ترقيم العقارات الممسوحة في السجل العقاري
عند تسلم المحافظ العقاري لوثائق المسح، يقوم فورا بعملية ترقيم العقارات الممسوحة في السجل العقاري بالمحافظة العقارية.
وعليه فالطبيعة القانونية للعقارات لا تكون مستقرة، لأن التحويلات العقارية يمكنها أن تحدث قبل الشروع في الترقيم في السجل العقاري.
فالمحافظ العقاري عليه القيام بعملية ترقيم العقارات بمجرد استلامه وثائق المسح.
وهنا نلاحظ أن المشرع قد أعطى تاريخ الإمضاء على محضر تسليم وثائق المسح أهمية كبيرة، إذ ربط بداية عملية الترقيم إلى تاريخ هذا الإمضاء، وهو ما نص عليه في المادة 11 من المرسوم 76/63 " يعتبر الترقيم قد تمَ من يوم الإمضاء على محضر تسليم وثائق مسح الأراضي ...".
إن نوعية الترقيم تختلف باختلاف الوثائق المثبتة للحقوق المراد تسجيلها، وبالاعتماد على وثائق المسح كما نصت عليه المادة 11 من المرسوم 76/63 بقولها:" ... ويتم تعيين الحقوق المتعلقة بالعقارات موضوع الترقيم على أساس وثائق مسح الأراضي، حسب القواعد المنصوص عليها في التشريع المعمول به في مجال الملكية العقارية ".
ويتم الترقيم العقاري على أساس معلومات مدرجة في البطاقة العقارية نموذج T10 ، بحيث تعد هذه الوثيقة لتحتوي على كل المعلومات الضرورية لتحديد الطبيعة القانونية للعقار المعني، والمعلومات المحتواة في السجل العقاري، ويمكن أن ينتج عن دراسة هذه الوثيقة الحالات العقارية التالية:
- إما عقار بسند. وإما عقار دون سند لكنه محل الحيازة، تمكن المالك الظاهر من خلال مدتها أن يكتسب حق الملكية بالتقادم المكسب. وإما عقار دون سند ولا يوجد أي عنصر يسمح للمحافظ العقاري من تحديد وجود حقوق عينية لصالح المالك الظاهر، وإما عقارات تم التحقيق في طبيعتها ولم تكن موضوع مطالبة من أي شخص كان.
بناءا على هذه الحالات التي تتم دراستها من خلال وثائق المسح والوثائق الأخرى، تتم عملية الترقيم، وهي إما يكون الترقيم النهائي، وإما الترقيم المؤقت لمدة أربعة أشهر، وإما الترقيم المؤقت لمدة سنتين.
1- الترقيم النهائي: ونصت عليه المادة 12 من المرسوم 76/63، ويكون الترقيم نهائيا في حالة ما إذا توفر لدى المحافظ العقاري بعد فحص الوثائق المودعة لديه بالنسبة للعقارات التي يملك أصحابها سندات أو عقودا أو أي وثائق أخرى، بشرط أن تكون مقبولة قانونا، لإثبات حق الملكية، وهذا السند القانوني يجب ألا يترك مجالا للشك في ملكية العقار المحقق فيه.
والسندات المقبولة في هذا النوع من الترقيمات، هي السندات الرسمية وغير الرسمية، والتي لا تترك مجالا للشك حول ملكية الشخص الظاهر لوثائق المسح للقطعة المعنية، والتي تعكس الوضعية الحقيقية للعقارات.
فالترقيم النهائي مرتبط بنوع السند المقدم وحجيته ومطابقته للتشريع المعمول به لإثبات حق الملكية، إذ يجب أن تكون مستندات الملكية المقدمة قانونية.كما يقوم المحافظ بنقل قيود الامتيازات والرهون وحقوق التخصيص غير المشطب عليها والتي لم تنقض مدة صلاحيتها، وهذا النقل يكون إجباريا وتلقائيا.
في حالة الترقيم النهائي، يسلم دفتر عقاري للملاك المعترف بهم، سواء كانوا أشخاصا طبيعية أو أشخاصا معنوية عمومية ( الدولة، الولاية، البلدية، أو المؤسسات العمومية ) [64].
وفي حالة الشياع يعد دفتر واحد يُحتفظ به في المحافظة العقارية، أو إذا اتفق الملاك في الشياع فيما بينهم وعينوا وكيلا من بين المالكين لحيازة هذا الدفتر، ويشار على البطاقة المطابقة إلى الجهة التي آل إليها الدفتر العقاري [65].
2- الترقيم المؤقت لمدة أربعة أشهر: ونصت عليه المادة 13 من المرسوم 76/63، ويكون الترقيم مؤقتا لمدة 04 أشهر، في حالة ما إذا تبين للمحافظ العقاري من خلال وثائق المسح والمعلومات المستقاة منه أن الملاك الظاهرين للعقار تتوفر فيهم الشروط التالية:
- عدم توفرهم على سندات ملكية قانونية.
- توفر شروط الحيازة طبقا للقانون المدني ( هادئة، علانية، مستمرة ).
- أن لا تقل مدة الحيازة عن 15 سنة من تاريخ بداية الحيازة إلى تاريخ الإمضاء على محضر استلام وثائق المسح.
- يبدأ سريان مدة الترقيم المؤقت لمدة 04 أشهر، من يوم الإمضاء على محضر تسليم وثائق المسح.
- بعد مرور مدة 04 أشهر، ينقلب الترقيم المؤقت إلى ترقيم نهائي، بشرط ألا يكون المحافظ العقاري قد تلقى اعتراضات تتعلق بحق الملكية في هذه المدة أو إذا سجلت هذه الاعتراضات أو تم رفضها.
3- الترقيم المؤقت لمدة سنتين: ونصت عليه المادة 14 من المرسوم 76/63، ويكون الترقيم المؤقت لمدة سنتين في حالة غياب سند كافي، وعندما لا تكون عناصر التحقيق كافية لتحديد الطبيعة القانونية من طرف المحافظ العقاري.
يبدأ سريان مدة الترقيم المؤقت لمدة سنتين من تاريخ الإمضاء على محضر تسليم وثائق المسح.
بعد هذه المدة يصبح الترقيم لمدة سنتين إلى ترقيم نهائي، ويمكن الإنقاص من هذه المدة عند ظهور وقائع قانونية تسمح للمحافظ العقاري من التثبت بصفة مؤكدة من الحقوق العينية الواجب شهرها في السجل العقاري.
أما الترقيم المؤقت لمدة سنتين باسم الدولة، وفي حالة عدم مطالبة ملكية العقار الممسوح، يتم الترقيم المؤقت لفائدة الدولة لمدة سنتين وينتهي بالترقيم لفائدتها [66].
وخلال مدة الترقيم المؤقت لا يمكن للمحافظ العقاري أن يمنح الدفتر العقاري للمعنيين، كونه يعد سند ملكية لا يسلم إلا للشخص الذي اعترف بأحقيته في الملكية، غير أن وقائع قانونية قد تظهر أثناء مدة الترقيم، ولا تدع مجالا للشك في ملكية الشخص المعني في العقار، وفي هذه الحالة فإن المحافظ العقاري ملزم دون الانتظار بتنفيذ الترقيم النهائي للعقار المعني وتسليم الدفتر العقاري للمالك المعترف به.
رابعا: تقديم الاعتراضات والاحتجاجات وإجراء المصالحة
1- تقديم الاعتراضات والاحتجاجات: خلال فترة الترقيم المؤقت، سواء كان لمدة 04 أشهر أو لسنتين، يتعين على الأطراف المعنية تقديم اعتراضاتهم خلال المدة المحددة بأربعة أشهر أو بسنتين، وهذا للاستفادة من الإجراءات السريعة في النظر في الاعتراض أو الاحتجاج.
فعلى كل شخص يدعي حيازة حقوق عينية على العقارات الممسوحة، يجب أن يتبع الإجراءات المحددة في المادة 15 من المرسوم 76/63 وهي:
- أن يقوم بتقديم اعتراض كتابي.
- تبليغ الاعتراض أو الاحتجاج إلى المحافظ العقاري بموجب رسالة موصى عليها.
- قيد الاعتراض أو الاحتجاج في سجل يفتح لدى المحافظة العقارية.
وهنا يجب على المحافظ العقاري مراعاة آجال قبول الاعتراضات وأن يوليها أهمية بالغة، لما يترتب عليها من آثار.
فقد تثار هذه الاعتراضات داخل الآجال القانونية، فللمحافظ العقاري سلطة مصالحة الأطراف المتنازعة، وقد تثار هذه الاعتراضات خارج الآجال القانونية، حيث أن الترقيم المؤقت يكون قد أصبح نهائيا، فالأطراف لا يملكون إلا التوجه إلى القضاء.
أ‌- محاولة الصلح: بموجب الفقرة 2 من المادة 15 من المرسوم 76/63 يمكن للمحافظ العقاري اجراء محاولة صلح بين الأطراف فتكون المصالحة ناجحة، وقد يختلفون وبالتالي تكون المصالحة فاشلة.
· محاولة الصلح الناجحة: في الحالة التي يتفق الأطراف على أن الوقائع المثارة تعكس فعلا الوضعية القانونية للعقارات المعنية بالترقيم، فإن تراضيهم واتفاقاتهم المدرجة في المحضر تصبح لها قوة الإلزام الخاص، على أن يكون الإشهار في السجل العقاري للعناصر المستخلصة أثناء الإجراء خالية من أي عيب. وعندما تكون نتيجة المصالحة موضوع تغيير للعناصر المحتواة في وثائق المسح، على المحافظ العقاري تبليغ نسخة من محضر المصالحة إلى مصالح المسح العقاري.
· محاولة الصلح الفاشلة: إذا كانت نتيجة محاولة الصلح التي قام بها المحافظ العقاري بين الأطراف عديمة الجدوى، فإنه يقوم بتحرير محضر عدم المصالحة، ويقوم بتبليغه إلى الأطراف.
ب- تقديم الاعتراض أمام المحكمة: تنص المادة 15 من المرسوم 76/63 في فقرتيها الرابعة والخامسة، على أن الشخص المدعي بالاعتراض أو الاحتجاج طبقا لنص المادة 15/1 يمكنه خلال مدة 6 أشهر يبدأ سريانها من تاريخ تبليغ محضر عدم المصالحة الذي يحرره المحافظ العقاري بمناسبة إجراء الصلح، أن يرفع دعوى قضائية أمام المحكمة المختصة إقليميا، وترفض الدعوى شكلا إذا قدمت خارج الآجال المحددة بـ 06 أشهر.
يجب على المدعي شهر عريضته في المحافظة العقارية وهذا طبقا لنص المادة 15/5 من المرسوم 76/63، وتتم وفق نص المادة 85 منه.
ويجب أن تبلغ الدعوى القضائية في هذه الحالة إلى المحافظ العقاري في هذه المدة أي 06 أشهر، وهنا يقوم المحافظ العقاري إلزاميا بالمحافظة على الطابع المؤقت للترقيم الذي قام به وفقا للمادتين 13 و14، أي الترقيم المؤقت لمدة 04 أشهر ولمدة سنتين إلى غاية صدور حكم قضائي.
ويترتب على عدم تلقي المحافظ العقاري لأي تبليغ لعريضة رفع دعوى قضائية خلال مدة ستة أشهر مواصلة ترقيم العقار في السجل العقاري.
هذا فيما يخص المنازعة في الترقيم المؤقت، فالأجل المقدر بـ 06 أشهر الممنوحة للشخص يعتبر أجلا مسقطا لحقه إذا فاته، فحقه في رفع الدعوى يسقط إن لم يباشره خلال هذه المدة.
غير أن المادة 16 من نفس المرسوم، مكنت الأشخاص من المنازعة في الترقيم النهائي المقرر بموجب المواد 12،13 و14، ولم تربط ذلك بأجل معين. وهو ما يفسر على أنه طعن وتقليل من شأن القوة الثبوتية المطلقة بالسجل العقاري، وما لهذا الأمر من تأثير سلبي على استقرار نظام الملكية العقارية التي يهدف نظام السجل العيني إلى حمايتها.
إن إعادة النظر في الحقوق الناتجة عن الترقيم النهائي لا تكون إلا بموجب أحكام القضاء.
خامسا: تسليم الدفتر العقاري: نصت المادة 18 من الأمر 75/74، على أنه " يسلم للمالك العقار بمناسبة إجراء القيد الأول دفتر عقاري تنسخ فيه البيانات الموجودة في مجموعة البطاقات العقارية".
ويشكل الدفتر العقاري سند الملكية [67]، حيث تسجل فيه جميع الحقوق الموجودة على عقار ما، عند القيام بعملية الإشهار في السجل العقاري.
وحدد قرار وزير المالية شكله والنموذج الذي ينبغي إتباعه، حيث يعد ويؤشر عليه بكيفية واضحة ومقروءة بالحبر الأسود الذي لا يمحى، والبياض يشطب عليه بخط والجداول مرقمة وموقعة.
ويسلم الدفتر العقاري إلى المالك الذي كان حقه قائما عند إنشاء بطاقة عقارية مطابقة، ومن المعلوم أن المالك السابق يقوم بإيداع دفتره العقاري عندما ينقل ملكيته إلى شخص آخر، وعندما لا تكون الحاجة في هذه الحالة إلى إنشاء بطاقة جديدة فإنه يقوم بإتلاف الدفتر القديم، مع الإشارة إلى عملية الإتلاف في البطاقة المطابقة للدفتر الجديد.
وإذا كان الشخصان يملكان حقوقا على الشيوع، يقوم المحافظ العقاري بإعداد دفتر عقاري واحد، ويقوم بإيداعه لدى المحافظة العقارية، وفي الحالة التي يقوم فيها أحد المالكين على الشيوع بتعيين وكيل عليهم لحيازة هذا الدفتر، يقوم المحافظ بتسليم الدفتر له بناءا على هذه الوكالة، ويشير في البطاقة العقارية لهذا الدفتر.


الفرع الثالث: إجراءات الشهر

ويتعلق الأمر بجميع الحقوق والتصرفات والسندات التي أوجب المشرع قيدها وشهرها في مجموعة البطاقات العقارية بالمحافظة العقارية، سواءا تعلق الأمر بالتعاملات الواردة على الحقوق العينية أو الشخصية، أو بالأحكام والقرارات الإدارية، وتمر عملية الشهر بجملة من الإجراءات، نحاول تبيانها من خلال ما يأتي.
أولا: الايداع: الايداع هو اجراء قانوني أولي ووجوبي في كل عملية إشهار، ويتم الايداع للوثائق والمحررات الواجبة الشهر بالمحافظة العقارية على مستوى قسم الايداع وعمليات المحاسبة [68]. ونصت على الايداع المادة 92 من المرسوم 76/63 بقولها " رغم جميع الأحكام الخاصة المخالفة فإن الإشهار المطلوب بمقتضى المادة 88 يستوجب لزوم الايداع في آن واحد بالمحافظة العقارية لصورتين رسميتين أو نسخ للعقد أو للقرار القضائي الذي ينبغي إشهاره ".
1/ الأشخاص الملزمون بالإيداع: ألزم المشرع كل من الموثقين وكتاب الضبط والسلطات الإدارية أي الموظفين الإداريين، أو الأشخاص المكلفين بخدمة عامة وكل شخص أناط به المشرع تحرير عقد رسمي بمفهوم المادة 324 من القانون، ألزمهم إيداع الوثائق التي يحررونها بالمحافظة العقارية لإشهارها طبقا لنص المادة 90 من المرسوم 76/63، وبكيفية مستقلة على إرادة الأطراف. ويمكن أن يتم الايداع من طرف أحد المساعدين التابعين لهم يعين بوثيقة رسمية [69].
2/ محل الايداع وكيفيته:
أ/ محل الايداع: حسب مفهوم المادة 88 و92 من المرسوم، فإن الوثائق التي تكون محل إيداع بالمحافظة العقارية من طرف الأشخاص المؤهلين لذلك هي العقود الرسمية المحررة من طرف الموثقين، الأحكام والقرارات والأوامر القضائية واجبة الشهر، والشهادات التوثيقية، والعقود والقرارات الإدارية الخاضعة للشهر.
ب/ كيفيته: عند القيام بإجراء الايداع، أوجب المشرع وبصفة إلزامية، أن يتم في آن واحد لدى المحافظة العقارية لصورتين رسميتين للعقد أو القرار القضائي الذي ينبغي إشهاره حسب نص المادة 92 من المرسوم 76/63، يقوم المحافظ العقاري بعدها بالتأشير على النسختين المودعتين، نسخة يرجعها إلى الشخص المودع، وهذا لإثبات انقضاء إجراء الايداع ونسخة يحتفظ بها في المحافظة العقارية وترتب ضمن وثائق العقار بعد أن يؤشر عليها، ويجب أن تحمل تأشيرة التصديق على الهوية، وعند الاقتضاء على الشرط الشخصي للأطراف. وهناك وثائق يتوجب إرفاقها مع الوثيقة المودعة أوردتها المادة 100، تحت طائلة رفض إيداعها ما لم ترفق هذه الوثائق مع الوثائق عند الايداع.
ج-إيداع الرهون والامتيازات: تنص المادة 92/4 من المرسوم 76/63 " وكل عقد للرهن يجب أن يشمل على البيانات المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من (1 إلى 5 ) من المادة 93 وذلك تحت طائلة رفض الايداع ".
وفي هذه الحالة يمكن أن يطلب عند تقديم الأصل أو صورة رسمية لحكم أو لعقد ينشئ امتيازا أو رهنا، إما تسجيلات الرهون العقارية، إما تسجيلات الامتيازات أو الرهون القانونية.
ومن أجل الحصول على تسجيل الامتيازات أو الرهون، يقوم الدائن سواء شخصيا أو بواسطة الغير بإيداع جدولين موقعين ومصدقين ومصححين بكل دقة، ويكون أحد الجدولين محررا لزوما على استمارة تقدمها الإدارة.
وتودع هذه الجداول في قسم الايداع بالمحافظة العقارية، ويحتوي كل من الجدولين:
- تعيين الدائن والمدين تعيينا دقيقا طبقا للمواد من 61 إلى 65 .
- اختيار الموطن من قبل الدائن في أي مكان من نطاق اختصاص المجلس القضائي لموقع الأملاك.
- ذكر التاريخ ونوع السند وسبب الدين المضمون بواسطة الامتياز أو الرهن.
- ذكر رأسمال الدين ولواحقه والفترة العادية لوجوب آدائه، وفي جميع الحالات أو الفرضيات فإنه يجب على الطالب أن يقيد الريوع والخدمات والحقوق غير المحددة أو المحتملة أو المشروطة.
- تعيين كل العقارات التي طلب التسجيل من أجلها وذلك طبقا للمادة 66.
- يقوم المحافظ بإرجاع أحد الجدولين بعد التأشير عليه لإثبات تنفيذ الإجراء.
والجدول الآخر يجب أن يحمل تأشيرة التصديق على هوية الأطراف، ويحتفظ به في المحافظة العقارية ويرتب ضمن الوثائق طبقا لنص المادة 93 من المرسوم 76/63.
د- آجال الايداع: حددت المادة 99 من المرسوم 76/63 آجال إيداع العقود المحررة من طرف الأشخاص المؤهلين والملزمين بالإيداع. وعدلت هذه المادة بالمادة 10 من قانون المالية 2004 المادة 353/4 " يدفع المحررون الذين لم يودعوا في الآجال العقود المحررة من طرفهم أو بمساعدتهم والخاضعة لدفع الرسم المذكور في المادة 353/2 أعلاه، شخصيا غرامة يحدد مبلغها بألف دينار (1000 دج).
وتحدد آجال إتمام الإجراء كما يلي:
1- بالنسبة لشهادات النقل بعد الوفاة، ثلاثة أشهر ابتداءا من تاريخ تحرير العقد، يمدد هذا الأجل إلى (05 ) خمسة أشهر إذا كان أحد المعنيين مقيما بالخارج.
يمكن أن تقوم المسؤولية المدنية للمالكين الجدد للحقوق العينية إذا طلب من المحرر بعد ( 06 ) أشهر من الوفاة.
2- بالنسبة للأحكام القضائية ثلاثة (03) أشهر من اليوم الذي أصبحت فيه نهائية.
3- بالنسبة للعقود الأخرى والوثائق، ثلاثة (03 ) أشهر من تاريخها.
في حالة وجوب القيام بالإشهار في محافظتين عقاريتين أو أكثر، تمدد الآجال المذكورة أعلاه إلى خمسة عشر (15) يوما كاملة بالنسبة لكل محافظة عقارية فضلا عن الأولى".
بالنسبة لأوامر نزع الملكية يحدد أجل 8 أيام من تاريخها. المادة 99/2 من المرسوم 76/63.
3- حالات رفض الإيداع: من بين المهام التي خولها المشرع إلى المحافظ العقاري، هي سلطة التحقق والتدقيق في هوية الأطراف وأهليتهم، وكذلك صحة الوثائق المطلوب إشهارها، ولكن هناك حالات حددها القانون يجب على المحافظ القيام برفض الايداع، ونصت عليها المادة 100 من المرسوم 76/63:
- عدم تقديم الدفتر العقاري، وهو ما نصت عليه المادة 50 من نفس المرسوم.
- عدم تقديم إما مستخرج مسح الأراضي، وعند تغير حدود الملكية، عدم تقديم وثائق القياس، أو إغفال ذكر أحد العقارات في المستخرج أو عند تقديم مستخرج يرجع تاريخه إلى أكثر من 06 أشهر.
- عدم احترام المواد من 62 إلى 65 والمادتين 102 و105 عند التصديق على هوية الأطراف، وعند الاقتضاء الشرط الشخصي.
- إذا كان تعيين العقارات لا يستجيب إلى المادة 66 .
- إذا لم تقدم الوثائق الواجب تسليمها إلى المحافظ العقاري، أو لم تقدم الإثبات المطلوب.
- إذا لم تحرر الجداول الواجب تقديمها على محرر أو استمارة مقدمة من طرف الإدارة على كل حال إذا كانت الجداول غير مستوفية للبيانات المطلوبة.
- في حالة عدم استيفاء البيان الوصفي للتقسيم، شرطه طبقا لأحكام المواد من 67 إلى 71.
- عندما تظهر الصور الرسمية أو النسخ المودعة قصد الإجراء بأن العقد الذي قدم إلى الإشهار غير صحيح من حيث الشكل، أو عندما لا تتوفر في هذه الصور أو النسخ على شروطها الشكلية.
ثانيا: إجراء الشهر: بعد تأكد المحافظ العقاري من توفر جميع الوثائق القانونية التي يشترط القانون إيداعها من أجل اجراء الإشهار، ينتقل إلى عملية الفحص والتدقيق كمرحلة أولى تسبق التأشير بالحق المراد شهره في المحافظة العقارية.
يقوم المحافظ بالتحقيق في هوية الأطراف بدقة كبيرة، والتحقق من المصادقة على الشرط الشخصي وعلى الوثائق المرفقة به. ويقوم بالتحقق من أن البطاقة غير مؤشر عليها بأي سبب يقيد حرية التصرف في الحق من قبل صاحبه الأخير، والتأكد من سبب ومحل وموضوع العقد المطلوب للإشهار إن كان مخالفا للنظام العام والآداب العامة أم لا.
وعندما يجد المحافظ العقاري أي نقص فإنه يمتنع عن التأشير في البطاقة العقارية، ويبلغ ذوي الشأن ضمن أجل (15) خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ الايداع بضرورة التصحيح أو اكمال الوثائق الناقصة في الملف، ويتم التبليغ إما مباشرة أو عن طريق رسالة مضمنة الوصول، ويكون على المعنيين تداول النقص في أجل (15 ) خمسة عشر يوما ابتداء من تاريخ التبليغ، فإذا قام ذوو الشأن من تصحيح واكمال النقص أشَر المحافظ الحق بأثر رجعي يعود إلى تاريخ الايداع حسب المادة 107/5 من المرسوم 76/63.
إذا كان مقدم طلب الشهر لم يقم خلال مدة 15 يوما ابتداء من تاريخ التبليغ باصلاح السهو أو النقص، أو إيداع الوثائق التعديلية، وقبل انقضاء هذا الأجل قام هذا الشخص بإخبار المحافظ برفضه أو بعدم قدرته على القيام بالتزاماته، فإن الإجراء يرفض مع التحفظات، وتكتب عبارة الرفض من قبل المحافظ تجاه تسجيل الايداع، في العمود المخصص للملاحظات، وإن اقتضى الأمر في البطاقة العقارية والدفتر العقاري.
يقوم المحافظ العقاري بتبليغ قرار الرفض خلال ثمانية (08) أيام من انقضاء الأجل ( 15 يوما من تاريخ التبليغ ).
يتم التأشير على البطاقة العقارية، ويجب أن يتم بطريقة مقروءة وواضحة ومختصرة وبالحبر الأسود الذي لا يمحى، أما التجديد فيكون بالحبر الأحمر الذي لا يمحى.
حالات رفض اجراء الشهر: نصت المادة 101 من المرسوم 76/63، على الحالات التي توجب رفض اجراء الإشهار، وهذا بعد أن يكون قد قام بالإيداع وسجله بسجل الإيداع، وتتمثل هذه الحالات في:
- إذا كانت الوثائق المودعة والأوراق المرفقة بها غير متوافقة.
- إذا كان مرجع الإجراء الخاص بتسجيل الرهون والامتيازات حسب نص المادة 95/1 غير صحيح.
- عندما لا يتوافق تعيين الأطراف وتعيين العقارات أو الشرط الشخصي كما هو محدد بالمادة 65 مع البيانات المذكورة في البطاقة العقارية.
- عندما تكون صفة المتصرف أو صفة الحائز الأخير للشخص المذكور كما هي موجودة في الوثائق المودعة متناقضة مع البيانات الموجودة في البطاقة العقارية.
- أو عندما يكشف التحقيق الذي يقوم به المحافظ العقاري عند طلب الإجراء، أن الحق غير قابل للتصرف.
- عندما يكون العقد المقدم مخالفا للنظام العام والآداب العامة.
- إذا ظهر وقت التأشير على الإجراء بأن الايداع كان من الواجب رفضه.
ملاحظة: ميز المشرع بين الإيداع وإجراء الإشهار، فايداع الوثائق بسجل الايداع والمحاسبة لا يعني بأنها وثائق مشهرة، فإجراء الإشهار هو عملية لاحقة لإجراء الايداع، وإجراء الإشهار هو الذي تترتب عليه الآثار القانونية للشهر، وعند التأشير بالبطاقة العقارية، فإن اجراء الإشهار يتم بأثر رجعي إلى تاريخ الإيداع، طبقا للمادة 107/5 من المرسوم 76/63.
ثالثا: قرارات المحافظ العقاري برفض الايداع وإجراء الإشهار
1- تبليغها: يقوم المحافظ العقاري وجوبا بتبيلغ قرارات رفض الايداع أو رفض اجراء الإشهار، إلى الموقع على شهادة الهوية، المنصوص عليها بالمادة 62 وما بعدها.
ويجب على المحافظ العقاري تسبيب قرار الرفض.
ويتم تبليغ هذا القرار حسب التمييز المنصوص عليه في الفقرة 3 من المادة 107 إما مباشرة وإما بواسطة رسالة موصى عليها مع طلب إشعار بالاستلام موجه إلى الموطن المشار إليه في الوثيقة محل النزاع.
2- الطعن فيها: بما أن المحافظ العقاري موظف إداري، فإن جهة الطعن في هذه القرارات، هي جهات القضاء الإداري [70]، وتكون حسب نص المادة 24 من الأمر 75/74 " قرارات المحافظ العقاري قابلة للطعن أمام الجهات القضائية المختصة اقليميا ".
وحددت الفقرة الأخيرة من المادة 110 من المرسوم 76/63 " إن تاريخ الإشعار بالاستلام أو تاريخ رفض الرسالة الموصى عليها ... يحدد النقطة لانطلاق أجل الشهرين الذي يمكن أن يقدم خلاله الطعن المنصوص عليه في المادة 24 من الأمر 75/74 ".

.../...
المطلب الثالث: آثار الشهر وحجيته

نتطرق في هذا المطلب إلى بيان آثار الشهر التي يرتبها ( الفرع الأول )، والى الحجية التي يتمتع بها الشهر ( الفرع الثاني ).


الفرع الأول: آثار الشهر:

ونتناول فيه مدى اعتبار أن الشهر أو القيد هو المنشئ للحق العيني، وما هو دور التصرف ( أولا )، ثم نتناول أثر التصرفات غير المشهرة ( ثانيا ).
أولا: الشهر مصدر الحق العيني: لقد أثارت هذه المسألة الكثير من اختلاف الآراء في الجزائر، فكان الاختلاف منصبا حول مدى اعتبار الشهر لوحده هو مصدر الحق العيني دون التصرف الذي أنشأه، أم أنه إضافة إلى التصرف فإن الشهر هو الذي ينشىء الحق العقاري، وبالتالي فهل يعتبر القيد في التشريع الجزائري مطلقا أم نسبيا؟.
باستقراء نصوص القانون المدني المتعلقة بانتقال الحقوق العينية، وكذلك مواد الأمر 75/74 لا نجد أن المشرع قد نص على اعتبار أن الشهر هو مصدر الحق العيني، ولكن المشرع رتب آثارا على عدم شهر التصرف الوارد على الحق العيني، ويتمثل في أنه لا يرتب أي أثر بين طرفيه أو بالنسبة إلى الغير، وهذا مع افتراض قيام التصرف صحيحا. ولا نجد أي نص قانوني على اعتبار أن القيد يعد ركنا في العقد، وإلا فإن المشرع كان سيرتب البطلان على تخلف الشهر على غرار ما فعل مع ركن الرسمية في العقود الواردة على الحقوق العينية طبقا لنص المادة 324 مكرر1.
فجميع نصوص الأمر 75/74 ، والمراسيم التطبيقية له، 76/62، 76/63 ، والمواد 164 و165 و792 و793 من القانون المدني، لا تنص على أن إجراء الشهر بالمحافظة العقارية يعد ركنا في التصرف العقاري ويترتب البطلان على تخلفه، ولو كان الأمر كذلك لكان المشرع أوجب إجراء التصرفات العقارية أمام المحافظ العقاري، حيث يتم الشهر في المحافظة العقارية، وأن العقد لا يقوم كاملا وصحيحا ومستوفيا لأركانه إلا بعد الشهر وليس قبل ذلك.
إذن فالمشرع لا يعتبر الشهر ركنا في العقد، وإنما يعد إجراءا علق المشرع عليه ترتب الأثر العيني للتصرف [71]، وهو ما سار عليه قضاء المحكمة العليا في القرار رقم 47668 المؤرخ في 12/10/1990 المنشور في المجلة القضائية لسنة 1992 عدد 1، ص86 " وإن عملية الشهر العقاري هي وحدها التي تستطيع نقل الملكية طبقا لمقتضيات المادة 793 من القانون المدني ".
وما يؤكد هذا الرأي، أن المشرع الجزائري لم يتبن مبدأ القيد المطلق للشهر، وما يترتب عليه من أثر تطهيري، بل تبنى مبدأ القيد النسبي بالرغم من اعتباره أن الدفتر العقاري سندا قطعيا للملكية، ومع ذلك منح امكانية الطعن في الحقوق العقارية المشهرة، وهذا ما يستشف من المواد 16 و85 و86 و87 من المرسوم 76/63، وبالتالي يمكن القول أن المشرع لم يمنح للقيد الأثر المطلق، حيث أنه في حالة القيد المطلق، يصبح القيد وحده مصدر الحق العيني ويقوم بتطهير التصرف المعيب وحتى ولو كان باطلا [72]. وعلى العكس من ذلك ف إن القول بأن السجل العيني يطهر التصرف يؤدي إلى اعتبار السجل العيني مصدرا للحق، ولا يحتج بعد ذلك ببطلان أو قابلية للإبطال.
ويتساءل البعض هل جوهر نظام السجل العيني هو الأثر التطهيري، وأنه بانتهاء عملية مسح الأراضي العام يصبح ما هو مشهر نهائيا وقطعيا لا يجوز الطعن فيه، فهو سند الملكية ولا يجوز إثبات خلافه؟ أم استقرار المعاملات وحجية الشهر بالنسبة للغير؟
ويرى أصحاب هذا الرأي أن الأهمية تكمن في استقرار المعاملات والثقة في البيانات الواردة في السجل العيني، وهذا ما يتطلب حماية الغير الذي استند إلى السجل العيني.
فالسجل العيني يخلق ظاهرا يحمي منه الغير، الذي اعتمد عليه وليس صاحب الحق الظاهر وبالتالي لا تأخذ غالبية الدول التي تعتمد عليه بالأثر التطهيري بصفة مطلقة بل تدخل عليه استثناءات إلى جانب تقبلها الطعن في التصرفات اللاحقة للقيد الأول [73].
ثانيا: أثر التصرفات العقارية غير المشهرة: يجب أن نطرح التساؤل التالي، هل الشهر وحده الذي ينشئ الحق العيني، وأن التصرف كمصدر للحق ليست له أية أهمية؟، وهل يمكن للشهر أن يطهر التصرف من جميع العيوب؟، وهل يعد المصدر الوحيد للحق العيني مجردا عن سببه، أم تظل للعقد أو السند المنشئ للحق أهمية في ظل هذا النظام، بحيث لا يمكن أن ينشأ الحق العيني أو ينتقل إلا بناءا على تصرف صحيح استوفى جميع شروطه، كما أن للتصرف الصحيح الذي ينشئ التزاما بنقل أو ترتيب حق عيني أهمية من الناحية العملية ولو أن الحق لا ينشأ إلا بالشهر؟ [74].
طبقا للقانون المدني فيما يخص توفر أركان العقد، وتوفر ركن الرسمية طبقا للمادة 324 مكرر1 منه، فإنه بمجرد توفر هذه الأركان يرتب العقد جملة من الآثار، ويرتبها جميعا ما عدا نقل الملكية إلى المتصرف إليه أو الحق العيني، إذا لم يكن قد تم الشهر [75]، ففي عقد البيع الرسمي غير المشهر نجده يرتب آثاره جميعا، من تسليم المبيع، وضمان التعرض، الشخصي ومن الغير، سواء المادي أو القانوني، وضمان الاستحقاق، كما يبقى البيع غير المشهر محتفظا بوصفه [76]، وكذلك حق المشتري في الثمار من يوم انعقاد البيع طبقا لنص المادة 389 من القانون المدني.
وحسب المادة 361 من القانون المدني فإن البائع يلتزم بأن يقوم بما هو لازم لنقل الحق المبيع إلى المشتري وأن يمتنع عن كل عمل من شأنه أن يجعل نقل الحق عسيرا أو مستحيلا.
وما نصت عليه المادة 167 " الالتزام بنقل حق عيني يتضمن الالتزام بتسليم الشيء والمحافظة عليه حتى التسليم ".
ولو كان الشهر ركنا فيه، فإن الالتزام يترتب منذ انعقاد العقد، وهذه الآثار كلها ترتبت قبل الشهر، وهو ما يمنح صاحب الحق إمكانية إجبار المتصرف من تنفيذ الالتزام تنفيذا عينيا، طبقا للمادة164 من القانون المدني.


الفرع الثاني: حجية الشهر العقاري

يقصد بحجية الشهر مدى قوة هذا الشهر أو القيد في إثبات الحقوق المقيدة ، فقد يكون القيد حجة في مواجهة الكافة إلى حين ورود قيد جديد يليه لتصرف جديد ، أو إبطالا لتصرف مقيد أو يوجب القانون قيده. فالهدف الأساسي من السجل العقاري العيني، وما يترتب عليه من أثر منشئ، هو إعلام الغير بكل حق عقاري مما يؤدي إلى استقرار المعاملات ضمن الائتمان العقاري، وهدف القيد أيضا هو إعلام الغير بالتصرفات الجارية على العقار حتى يكون هذا الغير مطلعا بصفة جلية بالحالة القانونية للعقار، سواء من حيث الشخص المقيد على اسمه أو الارتفاقات الايجابية أو السلبية التي عليه.
لهذا فالمشرع وعلى غرار كثير من التشريعات جعل القيد الأول والتصرفات بين الأشخاص قابلة للطعن، وبالتالي فلا يعد القيد هو مصدر الحق، بل لا بد أن يستند إلى تصرف صحيح، ويمكن الطعن فيه بين المتعاقدين، أما إذا اكتسب الأشخاص حقوقا استنادا إلى السجل العيني فهم يعتبرون وفقا للسجل العقاري من الغير بالنسبة للتصرف، فالهدف الأساسي من السجل العقاري هو الحجية المطلقة في مواجهة الغير، فالذي يتلقى حقا معتمدا على السجل العقاري يكون في مأمن من الاعتراضات التي توجه للسلف [77].
والأصل أن السجل العقاري (العيني) يتمتع بالقوة المطلقة، التي تستند إلى مبدأ أساسي وهو الأثر المطهر للشهر الذي بموجبه تنتقل الحقوق بعد الشهر حتى ولو كانت التصرفات التي أثبتتها باطلة، ويستند هذا المبدأ إلى مبدأ أخر هو مبدأ الشرعية.
فالوجه الايجابي للسجل العيني يتمثل في أن كل ما هو مقيد في السجل العيني يعتبر موجودا وصحيحا بالنسبة للغير الذي اكتسب حقا استنادا إلى ذلك، فالمفروض ألا يتأثر الغير بالبطلان، أو إلغاء، أو فسخ سند السلف. كما يجب أن يتلقى الحق خاليا من التكاليف العينية غير المقيدة، فالحجية المطلقة هي من المبادئ الأساسية التي يقوم عليها السجل العيني، وهي إحدى الركائز التي لا يمكن أن يقوم بدونها وهذا ما يعني أنه إذا اكتسب شخص حقا على عقار استنادا على الشهر في السجل العيني، فذلك هو دليل مشروعية حقه ولا يجوز أن يهدر.
ومبدأ القوة المطلقة في السجل العيني لا تأخذ به مختلف التشريعات على إطلاقه، سعيا وراء تحقيق العدالة عن طريق الموازنة بين مصلحة المالك الحقيقي والغير.
وقد أجاز المشرع الطعن في الحق المشهر في المادة 85 من المرسوم 76/63 بقوله " إن دعاوى القضاء الرامية إلى النطق بالفسخ أو إبطال أو إلغاء أو نقض حقوق ناتجة عن وثائق تم إشهارها، لا يمكن قبولها إلا إذا تم إشهارها مسبقا طبقا للمادة 14/4 من الأمر 75/74 المؤرخ في 8 ذي القعدة عام 1395 الموافق لـ 12 نوفمبر 1975 والمتضمن إعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري، وإذا تم إثبات هذا الإشهار بموجب شهادة من المحافظ أو تقديم نسخة من الطلب الموجود عليه تأشير الإشهار ".
وتنص المادة 86 " إن فسخ الحقوق العينية العقارية، أو إبطالها أو إلغاءها أو نقضها عندما ينتج أثرا رجعيا لا يحتج به على الخلف الخاص لصاحب الحق المهدر، إلا إذا كان الشرط الذي بمقتضاه حصل ذلك الفسخ أو الإبطال أو الإلغاء أو النقض قد تم إشهاره مسبقا، أو كان هذا الفسخ أو الإبطال أو الإلغاء أو النقض بحكم القانون تطبيقا للقانون ". وتنص أيضا المادة 87 على " إن الخلف الخاص لصاحب حق عيني عقاري الذي أشهر العقد أو القرار القضائي الذي يثبت فيه حقه الخاص لا يمكنه الاعتراض على العقود بين الأحياء والتي تم إعدادها بصفة مميزة من أجل إثبات شروط عدم قابلية التصرف المؤقت، وجميع التقييدات الأخرى بحق التصرف، أو على القرارات المذكورة، تم إشهارها مسبقا عن الإشهار المعطى لحقه الخاص ".
وهنا نتطرق إلى حجية الشهر أو القيد بالنسبة لطرفيه، وبالنسبة إلى الغير.
أولا: حجية القيد بين طرفيه: بفضل هذه النصوص يتبين أن المشرع أجاز الطعن في الحقوق والسندات المشهرة، مما يعني أن الشهر لا يتمتع بالحجية المطلقة بين طرفي العقد، فبالإضافة إلى المادة 16 من المرسوم 76/63 جعل إمكانية الطعن في هذه الحقوق مرتبطة أساسا وتحت طائلة عدم القبول بشهر عريضة الدعوى، وبالتالي نرى أن المشرع منح القوة المطلقة للشهر بصحة التصرف المنشئ أو الناقل للحق، فإذا تطهَر هذا التصرف من كل عيوبه أصبح للشهر حجية مطلقة وهذا من أجل حماية الغير الذي سيستند إلى الحجية التي يتميز بها السجل العقاري.
ثانيا: حجية القيد أو الشهر في مواجهة الغير: جعل المشرع من قرينة الشهر قرينة قاطعة لا تقبل إثبات العكس، على علم المتعامل في الحقوق العينية، وبالتالي فالحقوق العقارية المشهرة في مجموعة البطاقات العقارية بالسجل العقاري، تتمتع بالحجية المطلقة اتجاه الكافة من تاريخ القيد.
ومن أجل أن تكون للتصرف المشهر حجية مطلقة بالنسبة للخلف الخاص، لا بد من توفير الشروط التالية:
- أن يكون الغير من الخلف الخاص.
- عدم شهر الدعوى العقارية المتعلقة بالحق العيني العقاري الذي انتقل إلى الخلف الخاص.
- يجب أن يكون سند السلف صحيحا [78].
- وهنا نلاحظ أن للسند أو الحق المشهر حجية، وكذلك لشهر الدعاوى العقارية، وكذا قيد الأسباب القانونية المؤدية إلى الإبطال أو الفسخ أو الإلغاء، أو النقض وهي كلها متساوية من حيث الحجية.
كما يستوي مع قيد أسباب المنع من التصرف سواء كانت تلك الأسباب اتفاقية أو قضائية حسب نص المادة 87، حيث تكون هذه القيود ذات حجية مطلقة اتجاه الغير، ولا يمكنه الاعتراض عليها ما دام قيده جاء تاليا من حيث الزمن لقيدها في السجل العقاري.
واشتراط القانون قيد الدعاوى الرامية إلى الطعن في التصرف المشهر يهدف إلى غايتين، تتمثل الأولى في أنه يحذر الغير الذي يتعامل في العقار إلى الوضعية التي عليها، بما قد يهدد اكتسابه مستقبلا حيث تسري نتائج تلك الدعاوى عليه ولا يمكنه الادعاء بعدم العلم مادامت تلك الدعاوى قد أشهرت وقيدت قبل قيده لحقه الخاص، ولا يكون له في هذه الحالة إلا رفع دعوى رجوع بالتعويض على من سبب له هذا الضرر.
وتتمثل الغاية الثانية، في أنه يحفظ حق المدعي في حال صدور حكم لصالحه حتى لا تضيع حقوقه في حال تعامل ص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://droit-oran.forumalgerie.net
 
نظام الشهر العقاري في الجزائر 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية الحقوق وهران  :: النظام الكلاسيكي :: منتدى السنة الرابعة :: الملتقى الدولي-
انتقل الى: