منتدى كلية الحقوق وهران
أخي الكريم اختي الكريمة , ادارة منتدى كلية الحقوق وهران تتشرف بدعوتكم للتسجيل في المنتدى
للاستفادة و الافادة
يرجى تفعيل حسابكم عند التسجيل في المنتدى عن طريق الرسالة المرسلة من طرف المنتدى في ايميلكم .




 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محاضرات في الحريات العامة (أ. أوسكين) 6

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 16/12/2010

مُساهمةموضوع: محاضرات في الحريات العامة (أ. أوسكين) 6   الإثنين يناير 31, 2011 9:16 am


الفصل الرابع
الحقوق الجماعية



تؤكد الحقوق السياسية الحرية الفردية، وتعبر الواجبات عن تجليات وتطبيقات هذه الحرية من خلال الممارسة المسئولة. و تدور الحقوق الجماعية حول الحقوق المرتبطة بالشأن العام فهي بالأساس حقوقا سياسية لذا سنقصرها على حق الانتخاب وحق الترشيح و حق ممارسة النشاط السياسي بواسطة الأحزاب.

إن الانخراط في تحولات الدولة والتحولات العالمية وعدم احتكار الحقوق السياسية من قبل فئات وأحزاب معينة باعتبارها حق عام هو تفعيل للمجتمع الديمقراطي العصري المتمتع بالحرية.

و قبل التعرض لمختلف الحريات ذات الطابع السياسي لا بد أولا من التوقف على الإطار المؤسساتي و القانوني الذي تمارس فيه هذه الحريات.

I. إطار ممارسة الحقوق السياسية.- لممارسة الحقوق السياسية ينبغي وجود إطار سياسي مناسب لا يمكن تصوره خارج الإطار الديمقراطي.

"الديمقراطية" هي مفردة يونانية مركبة من مقطعين أصلهما (من الناحية اللغوية) كلمتان مستقلتان: "ديموس"، وتعني "الناس"؛ و مع لفظة ديموس جاءت مفردات "الشعب"، "الجمهور"؛ ..بل و أخذت تشمل "الرِّعاع"، "عامة الناس" ( أو كما نقول في العربية "الدهماء"). أما الجزء الثاني من الكلمة "كراتيا"/ قراطيا، فيعني "السُّـلطة".

الديمقراطية هي نظام اجتماعي يؤكد قيمة الفرد وكرامته الشخصية الإنسانية ويقوم على أساس مشاركة أعضاء الجماعة في تولي شؤونها، وتتخذ هذه المشاركة أوضاعا مختلفة وقد تكون الديمقراطية سياسية ويكون الشعب فيها مصدر السلطة وتقرر الحقوق لجميع المواطنين على أساس من الحرية والمساواة من دون تمييز بين الأفراد بسبب الأصل، الجنس، الدين أو اللغة، ويستخدم اصطلاح الإدارة الديمقراطية للدلالة على القيادة الجماعية التي تتسم بالمشورة والمشاركة مع المرؤوسين في عملية اتخاذ القرارات.

كانت الديمقراطية عند أرسطو نظاما للحكم ضمن أنظمة أخري لكنها الآن أصبحت أفقا لكل نظام سياسي شرعي‏.‏ لقد تحولت من صيغة للحكم إلي مثل أعلي معياري‏.‏ فلم تعد تضم مجموعة من المؤسسات والآليات فحسب‏,‏ بل تنطوي علي مجموعة من القيم تتمثل في الحرية والمساواة وكافة حقوق الإنسان‏.‏ و لقد جرت منذ أكثر من قرن إعادة أقلمة مفهوم الديمقراطية مع أنوار الثورة الفرنسية، حيث يمكن اعتبار كتاب "العقد الاجتماعي" لـ"جان جاك روسو" بمثابة البناء النظري الحديث للنظام الديمقراطي وسيادة الشعب. وكان هدف روسو – وقتئذ - وضع حدّ لديكتاتورية ملوك فرنسا وأوروبا الذين كانوا يزعمون أنهم يمثلون ظل الله على الأرض. وطالب بأن تكون السيادة للشعب، عبر انتخابه لممثليه الذين يحكمونه من خلال القوانين العامة المجمع عليها، وعليه فإن أقلمة الديمقراطية في العصر الحديث، عنت انتقال مشروعية الحكم من القمة إلى القاعدة، ومن فرد واحد إلى كافة أفراد الشعب. يأتي التمثيل رمزاً للديمقراطية، والالتزام بحدود السلطة رمزاً لليبرالية . و منذ "العهد الأعظم"/ الماقنا كارتا) و بعد نتائج الثورة الفرنسية، أعيدت بلورة فكرة مفهوم الديمقراطية بشكل متطور و راقٍ. فمن تأثيرات الثورة الفرنسية أن اكتسبت فكرة الديمقراطية مبدأ المساواة في الحقوق السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية لجميع المواطنين، والرقابة على الحكومة عن طريق هيئة نيابية يشترك في انتخاب أعضائها كل البالغين من أفراد الشعب على أساس النظرية القائلة بـ"صوت واحد للشخص الواحد؛ و أن من حق الشعب في أن يشرِّع لجميع أمور العامة بأغلبية أصوات نوابه.

إن مجرد استعمال و تداول كلمة "الديمقراطية" لا يكفي؛ بل قد نجد أن إطلاق و استعمال لفظة الديمقراطية في عدد من الأحوال، في بعض البلدان، يصل إلى فقدان معناها كما كان الوضع في "الديمقراطيات الشعبية" بأوروبا الشرقية قبل 1989. قد تكون الديمقراطية أقل الأنظمة السياسية سوءاً كما يقال، لكنها برهنت على الدوام بأنها أفضل نظام سياسي ممكن. وهي تعني مهما اختلفت أقلماتها وحمولات مركباتها، حكم الشعب.

لا يمكن تصور الديمقراطية من دون جملة المفاهيم المرتبطة بها، كالمواطنة وحقوق الإنسان واستقلال القضاء وحرية الرأي والتعبير، والتداول السلمي للسلطة وغير ذلك. وعليه فإن التعامل مع الديمقراطية، ينطلق من اعتبارها منظومة تاريخية في طور التجريب، وعلى المهتمين بالشأن العام المشاركة في تطويرها، بوصف الديمقراطية مشروعاً سياسياً، يهدف إلى تجسيد المساواة والعدالة والحرية والكرامة والسلم التي يريدها لتسود في المجتمع، وتتحكم في مناحيه، ولها آليات معينة ومحددة تماماً.

يرى هارولد لاسكي على مفهوم الديمقراطية، فيراه الأسّاس الأول لقيام الدولة القوية القادرة، والديمقراطية عنده هي الرجوع إلى كل فرد من أفراد المجتمع بصفة دورية منتظمة، ليختار هو بنفسه رجال السلطة الذين يريد لهم أن يسنّوا له القوانين، والتي تستهدف تحقيق أمنه وسعادته. وعنده أن الناس في كثير من الأحوال قد لا يعرفون خيارهم، وعليه، فالفرد هنا هو الذي يتحمل مسؤولية اختياره. فطالما هناك دولة قانون ومؤسسات وحريات، على الفرد إذاً أن يحكّم عقله ووعيه في عملية الاختيار، وحسبه هنا أن إحساسه بالحرية هو بالضرورة ناتج عن هذه الاستجابة الواعية والدقيقة لخياره. ويختصر لاسكي مقومات الديمقراطية في الركائز التالية:

- بناء نظام سياسي اجتماعي وفق عقد اجتماعي أساسه التراضي بين الحكام والمحكومين.
- فصل السلطات التشريعية، والقضائية، والتنفيذية، وتنظيم العلاقة بينها وفق أسس وقوانين واضحة، وعدم هيمنة أية سلطة على الأخرى...
- سيادة القانون والمساواة أمامه، والتطوير المستمر للقانون بما ينسجم مع التطور الاجتماعي.
- الحرية بالمعنى العام هي منطلق الديمقراطية والمساواة في الاستفادة من الفرص المختلفة لتطور الفرد والمجتمع...

فالديمقراطية تعني أذن أن الحكومة تستمد سلطاتها -بصفة عامة لكنها أصيلة- من الشعب، حيث يقوم نوابه بالدفاع عن مصالح الأمة قصيرة المدى و طويلة، و حيث الناس هم مصدر الشرعية، فيقوم ممثلوهم (النواب) بالمشاركة في وضع القرارات، و سَن القوانين، و إبرام المعاهدات أو التصديق عليها... بعد قيام السلطة التنفيذية في الدولة بإتمام مراحل المفاوضات. فالناس في النظم الديمقراطية سيكونون مسؤولين عن مصيرهم، و سيجدون أنفسهم شركاء في إقرار قراراتهم و ذلك بتكاتف مكونات المجتمع المختلفة في القيام بذلك.

ولا يمكن تصور نظام ديمقراطي ناجع دون مبدأين آخرين؛ دولة القانون و التداول على السلطة:

I. 1 دولة القانون: ترتبط الديمقراطية بمفهوم آخر لا يقل أهمية و هو "دولة القانون". إن سيادة القانون هو أحد العناصر الجوهرية التي تقوم عليها الدولة المُحترمة للحقوق و الحريات فثمة علاقة وثيقة بين النظام الديمقراطي والدولة القانونية. وإن كانت الديمقراطية ليست من مستلزمات الدولة القانونية دائما، ذلك أن الديمقراطية تقوم على جملة مؤسسات تتقاسم في فيما بينها، بقدر أو بأخر، السلطات داخل الدولة، وهذا التقسيم يتطلب قدرا عاليا من التنظيم القانوني لتنظيم العلاقة بين هذه السلطات من جانب، وبينها وبين أفراد الشعب من جانب أخر، وإيجاد رقابة فعالة لضمان عدم انحراف أي من هذه السلطات عن الحدود القانونية المرسومة لها أو التعسف في استعمال الحقوق المقررة لها على نحو يتعارض مع الغايات الاجتماعية لتلك الحقوق، ويتطلب ذلك إقرار شفافية عمل مؤسسات الدولة ليطلع أبناء الشعب ومؤسساته المدنية على ما يجري في أروقة مؤسسات الدولة.

ويمكن تحديد مفهوم سيادة القانون في الدولة القانونية الديمقراطية في أن سيادة القانون تعني أن يتم تطبيق حكم القانون، بعدالة ومساواة، على كل المواطنين في المجتمع بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية أو الدينية أو العرقية أو الجنسية، وبغض النظر أيضا عن الدور والمراتب الاجتماعية التي يحتلونها في الحياة الاجتماعية العامة، أو أية معايير أخرى مماثلة. وهذا يعنى أن القانون مثلما ينطبق على عامة المواطنين ينطبق أيضا على أصحاب السلطة والقوة والنفوذ. ويتحقق ذلك من خلال وضع قواعد قانونية عامة ومجردة تطبق على كل من توافرت فيه شروطها القانونية، والمساواة القانونية ليست هي مساواة فعلية دائما، إذ أنها تعني أن أصحاب المراكز القانونية المتماثلة ينالون ذات الحقوق وعليهم ذات الواجبات.

إن مفهوم دولة القانون وسيلة لا هدف بحد ذاته، فهي وسيلة إنسانية متطورة لاحتواء الثقافات المتنوعة وطموحات القوميات المختلفة لغرض تحويل الصراعات المحتمل نشوؤها، على إثر هذا التنوع والاختلاف، إلى صراعات سلمية وفقا لقواعد محددة تسمى أحيانا بـ ( قواعد المشروعية ) ويلاحظ الناظر أن أنجح الديمقراطيات كانت في الدول الأشد تنوعا واختلافا، وكانت سببا مباشرا في نهضة هذه الشعوب، بما أتاحته من تنظيم قانوني يقوم على الإرادة الحرة للشعب وترسيخ قيم وأخلاقيات وتقاليد علمية، تقوم على احترام الرأي الأخر وإتاحة الفرصة للإبداع الفكري ليـأخذ دوره في الحياة العامة، وخلق نظم مؤسساتية فعالة تدعم الابتكار وإنتاج المعرفة.

دولة القانون تقوم على ضمانات:
- أولها ضرورة وجود حكومة شرعية منتخبة عادلة تضمن سيادة القانون، وتضع قواعد للسلوك الإداري القانوني والأخلاقي تلتزم الإدارة بمراعاتها وهي بصدد اتخاذ قراراتها الإدارية. وينبغي أن تحدد هذه القواعد الطريقة التي يتم بموجبها اتخاذ القرارات والتظلم منها أمام السلطات الإدارية أو الطعن فيها أمام القضاء.
- الضمانة الثانية هي وجود رقابة فعالة على أعمال السلطة التنفيذية. سواء كانت هذه الرقابة برلمانية أو رقابة قضائية تناط بالقضاء العادي أو القضاء الإداري، أو من خلال هيئات مستقلة وهذه من الأفكار القانونية الحديثة التي اعتمدتها اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 2003 بعد أن فشلت الأساليب والنظم التقليدية في القضاء على ظاهرة الفساد.
- الضمانة الثالثة هي استقلال القضاء. ذلك أنه يعد ضمانة أكيدة لتحقيق مبدأ سيادة القانون ومبدأ مساواة المواطنين أمام القانون وتحقيق العدالة ورفع المظالم.
- خضوع الإدارة للقانون ( مبدأ المشروعية ): ومقتضى ذلك أنه لا يجوز للإدارة بمختلف هيئاتها أن تتخذ أية أعمال أو أن تصدر أية أوامر أو قرارات إلا بمقتضى القانون وتنفيذا له ومـرد ذلك إلى أمرين:

الأول: هو أنه لكي يتحقق هذا المبدأ يلزم أن تكون الإجراءات الفردية التي تتخذها السلطات العامة منفذة لقواعد مجردة موضوعة سلفا فتتحقق العدالة والمساواة.

الثاني: هو أن القانون يصدر عن هيئة منتخبة تمثل الشعب وتمارس السيادة باسمه، وخضوع الإدارة للقانون يحقق لتلك الهيئة الهيمنة غير المباشرة على تصرفات الإدارة، على أنه يجب أن لا يفهم من ذلك ضرورة خضوع الجهاز الإداري بوصفه هيأة للجهاز التشريعي، وإنما يكفي أن تكون الوظيفة الإدارية أو التنفيذية تابعة للوظيفة التشريعية. فالخضوع في الواقع هو خضوع وظيفي وليس حتما خضوعا عضويا.

إن عدم سيادة القانون تؤدى إلى الاستبداد والطغيان والفوضى وعدم الشعور بالمسؤولية في المجتمع، وإلى تردي الأخلاق العامة وازدواجيتها، إذ هو مدعاة لنمو ثقافة القسوة والنفاق والدكتاتورية وادعاء احتكار المعرفة، وتأليه الذات البشرية، وتكون نتيجته الشاذة هي أن يستحوذ القائد الأوحد أو القادة الكبار في الدولة، وهم عادة غير شرعيين لأنهم غير منتخبين.

I. 2. مبدأ التداول على السلطة.- إن محاولة تعريف مفهوم التداول على السلطة لا تخلو من صعوبات و استشكالات ترتبط بتعدد وجوه التداول, و تنوع لوازم إمكانه مما يعرقل عملية حصره في إطار مفهومي واحد, و لكن فقط الجانب التقني لعملية التداول من حيث هو آلية لصعود قوى سياسية من المعارضة إلى السلطة و نزول أخرى من السلطة إلى المعارضة القادر على تحقيق أقدار من الإجماع و الاتفاق على عملية التعريف.

يعرف شارل دوباش التداول على السلطة بكونه "مبدأ ديمقراطي لا يمكن ـ وفقه ـ لأي حزب سياسي أن يبقى في السلطة إلى ما لا نهاية له, و يجب أن يعوض بتيار سياسي آخر". أما جان لوي كرمون فيعتبر أنه "يضمن احترام النظام السياسي القائم... و يدخل التداول تغييرا في الأدوار بين قوى سياسية في المعارضة أدخلها الاقتراع العام إلى السلطة و قوى سياسية أخرى تخلت بشكل ظرفي عن السلطة لكي تدخل إلى المعارضة".

و لعل المتأمل في هذين التعريفين يتجلى له بوضوح التركيز على الجانب الوظيفي للتداول من حيث كونه آلية لإدارة الدخول و الخروج إلى السلطة والى المعارضة بين تيارات سياسية مختلفة.

لكن في حقيقة الأمر أن إشكالية التداول على السلطة هي أعمق من ذلك بكثير فهي تكشف عن طبيعة الحالة الاجتماعية برمتها في صراعات أطرافها و تحالفاتهم و في درجة الوعي السياسي العام لذلك كان التحقق الفعلي لمبدأ التداول مرهونا بشروط مسبقة هي شرط إمكانه.

و من شروط التداول على السلطة التعددية الحزبية ففي ذروة الصراع على السلطة تتجلى التعددية الحزبية كظاهرة طبيعية لاختلافات سياسية تتضمن تمايزات فكرية, إيديولوجية...الخ بين مكونات المجتمع السياسي. و تمثل ظاهرة ـ الاختلاف ـ هذه, عمق حراك المجتمع و هدف النظام السياسي الذي يتوجه إليها بالتنظيم لحفظ الدولة و المجتمع من التفكك و التحلل.

إن التعدد في الأحزاب و الفئات السياسية هو في حقيقة الأمر من أهم شروط التداول على السلطة إذ تنعدم في نظام الحزب الواحد حرية الاختيار بين تيارات سياسية مختلفة و ينحصر الانتخاب في حزب السلطة الذي يهيمن عادة على كل الوظائف السياسية في الدولة وبذلك يفقد الانتخاب كل مضامينه الأساسية ليتحول إلى أشكال أقرب إلى الاستفتاء أو التزكية أو غيرها من المصطلحات المعبرة عن إبداء الرأي إزاء طرف واحد.

و أدنى أشكال التعددية الحزبية هو و جود حزبين سياسيين متنافسين ينحصر التداول على السلطة بينهما في فترات تحددها القوانين المنظمة للانتخابات.

وفي مقابل النظام الديمقراطي، يوجد النظام الشمولي أو السلطوي الذي يتقاطع مع الاستبدادية والتسلطية والأمنية و كلها مفردات تعني الهيمنة على المجتمع، وانتزاع حقه في حكم نفسه، والاستئثار به بدون أي وجه حق أو سند قانوني أو أخلاقي أو سياسي... الخ. وربما يشكل مصطلح الدولة الأمنية دلالة على الدولة التي يشكل الهاجس الأمني فيها المحدد الأساسي لسياستها الداخلية وحتى الخارجية إلى حد كبير. ليس هذا فحسب بل إن الأجهزة الأمنية فيها تشكل الوسيلة والأداة الرئيسية التي يتم الحكم بها وعبرها، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى التهام دور الدولة إن لم نقل التهام الدولة في الأصل من قبل الأمن.

السلطة الاستبدادية نقيضة الحرية، وتستغل السلطة الاستبدادية كافة جوانب الحياة والنشاط الاجتماعي والديني والاقتصادي والسياسي لتعزيز سطوتها؛ وهي مطلقة الصلاحيات، تكتسب عن طريق الانقلابات، أو الوراثة. وتمر عملية بناء السلطة الاستبدادية بمراحل متعددة؛ تبدأ بالإجراءات المناهضة للحرية والديمقراطية، مثل إيقاف العمل بالدساتير الديمقراطية، وسن دساتير تلائم السلطة الاستبدادية، وتعطيل، أو حل البرلمانات، وتشكيل مجالس جديدة من المؤيدين لنهجها، والحكم بموجب قوانين الطوارئ، وحل الأحزاب، أو تحديد مجالات نشاطها، والهيمنة على وسائل الإعلام والصحافة. وسن القوانين والأحكام التي تعزز هيمنتها القانونية والتشريعية على المجتمع، ويترافق ذلك مع إجراءات على الصعيدين السياسي والاقتصادي تؤمن لها جميع وسائل الهيمنة والتدخل في شؤون الاقتصاد والمجتمع، يساعدها في ذلك، غالباً، قطاع الدولة الذي تسميه القطاع العام، الذي يعزز قوة السلطة، ويجعل قبضتها تمتد "إلى تحديد أرزاق الناس وماذا يأكلون ويشربون، حيث أصبحت المواجهة بين الدولة والمواطنين مواجهة معيشية يومية متصلة وغير متكافئة كما يقول خلدون النقيب.

بعد عرض الإطار العام الذي تمارس فيه الحقوق السياسية بشكل فعال، نعرض الآن آليات ممارسة هذه الحقوق و هي الانتخاب و الترشح و التحزب،

توفر العملية الانتخابية الشرعية للهيئات المنوط بها إدارة شئون الدولة وطنيا ( رئاسة الجمهورية، المجلس الشعبي الوطني، مجلس الأمة، و محليا (المجلس الشعبي الولائي، المجلس الشعبي البادي).وأن المشاركة هي واجب على المواطنين كي يتمكّنوا من إيصال ممثّليهم إلى المؤسسة المنتخبة، وكي يتمكّنوا من المطالبة بحقوقهم.

II. الحقوق السياسية: يرتبط التمتع بالحقوق السياسية باحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون وإقرار الديمقراطية و لا يمكن للأفراد أن يحققوا حريتهم وحقوقهم السياسية بدون الدفاع عن الحقوق السياسية. تقترن ممارسة الحقوق السياسية بتنمية الثقافة الديمقراطية و يراعي الفرد وهو يمارس حقوقه السياسية، حقوق الآخرين والتزاماته إزاء المجتمع.

الحقوق السياسية ليست مطلقة و من الطبيعي أن ترد عليها قيود. فالمادة 29 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تشير إلى "أن على كل فرد واجبات نحو المجتمع الذي يتاح فيه وحده لشخصيته أن تنمو نمواً حراُ كاملاً. و يخضع الفرد في ممارسة حقوقه وحرياته لتلك القيود التي يقررها القانون فقط، لضمان الاعتراف بحقوق الغير وحرياته واحترامها ولتحقيق المقتضيات العادلة للنظام العام والمصلحة العامة والأخلاق في مجتمع ديمقراطي. و لا يصح بحال من الأحوال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة ومبادئها".

فهذه المادة تؤكد إذن أن القيود التي يمكن أن تحد الحقوق السياسية الأخرى هي تلك التي يتطلبها المجتمع الديمقراطي، و معنى ذلك أن قيم ومبادئ حقوق الإنسان غير موجودة في مجتمع يحكمه نظام ديكتاتوري، حيث تنتفي مثلا التعددية السياسية والحريات الفردية والجماعية.

إن النظام الديكتاتوري الذي يسود فيه نظام واحد وتنعدم فيه الحياة الديمقراطية، يقوم حفاظا على مصالحه، عند اضطهاد الرأي الآخر، بإلغاء التعددية السياسية، اعتمادا على اعتبارات مصلحة الأمن القومي والحفاظ على النظام العام والسلامة العامة.

و ممارسة الحقوق السياسية لن يكون لها البعد المنشود إلا إذا أطرت قانونا، و بنزاهة في المجالات التالية:
- الحق في الانتخاب و الترشح،
- الممارسة السياسية السلمية في إطار التعددية الحزبية،
- حرية تأسيس الجمعيات و تفعيل المجتمع المدني
- الحرية النقابية.

II. 1. الحق في الانتخاب و الترشح: إن المشاركة الفعلية في العملية الانتخابية هي تجسيد حقيقي وكامل للوعي بالحقوق السياسية للمواطن والتعبير عن نظرته نحو تحسين الوطن. و حق الانتخاب حق تكرسه الديمقراطية – و هو حرية الفرد في أن يشارك في حكم نفسه وأن يمارس بنفسه أو بواسطة من ينسبه هذا الحق، وقد اختلفت طريقة ممارسة الفرد لصور الديمقراطية فهو إما أن يمارسها بنفسه وهو ما يعرف بالديمقراطية المباشرة أو أن يختار مندوبيه أو ممثليه لممارسة هذا الحق نيابة عنه وهى الديمقراطية النيابية. وحق الانتخاب هو من أهم الحقوق التي تؤدي إلى اشتراك الفرد في إدارة شئون مجتمعة، وقد تعددت طرق الانتخاب وأساليبه وأهمها هو أسلوب الانتخاب العام أو المقيد أي المفترض أن يمارسه جميع المواطنين دون شروط معينة، والاقتراع المقيد الذي يحصر ناخبيه بشروط معينة كما هو الشأن بالنسبة لمجلس الأمة.

لقد نظم المشرع الجزائري العملية الانتخابية بمقتضى القانون رقم : 89/13 المؤرخ في 07 أوت 1989 المتضمن قانون الانتخابات المعدل والمتمم بالأمر رقم 97/07 المؤرخ في 6مارس سنة 1997 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات .

II. 1.2. الشروط المطلوبة في الناخب المواد: حددتها المواد 3/4/5 من قانون 89/13 والمواد 5/6/7 من القانون97/07 حيث قررت الشروط فيما يلي: يعتبر ناخبا كل جزائري وجزائرية بلغ من العمر ثماني عشرة 18 سنة كاملة يوم الاقتراع وكان متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، ولم يوجد في إحدى حالات فقدان الأهلية المحددة في التشريع المعمول به. و لا يصوت إلا من كان مسجلا في قائمة الناخبين بالبلدية التي بها موطنه, هذا و لا يسجل في القائمة الانتخابية كل من :- حكم عليه في جناية، و بعقوبة الحبس في الجنح التي يحكم فيها بالحرمان من ممارسة حق الانتخاب، و الذي سلك سلوكا أثناء الثورة التحريرية مضادا لمصالح الوطن، و أشهر إفلاسه ولم يرد اعتباره، و المحجوز والمحجور عليه.

II. 1. 3. شروط التسجيل في القوائم الانتخابية : فالمبدأ هو إجبارية التسجيل في القوائم الانتخابية والاقتصار على التسجيل في قائمة واحدة وبين القانون كيفية تسجيل المواطنين المقيمين في الخارج عن طريق القنصليات وكيفية تسجيل أعضاء الجيش الوطني والمستعيدين الانتخابية نتيجة العفو الشامل وحدد القانون حالات الشطب للذين غيروا مقر إقامتهم أو توفوا (م 11 إلى 21). أما المادة 2/11 من القانون 97/07 أضافت أنه بالنسبة للانتخابات الرئاسية والاستشارات الاستفتائية والانتخابات التشريعية، يتم التسجيل في القائمة الانتخابية والممثليات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية الموجودة في بلد الناخب .وفيها تحديد بالنسبة إلى نوعية الانتخابات أذا كانت رئاسية أو استشارية فإنه يجب التسجيل في القنصليات لإقامة الناخب.إما المادة 15 من القانون 97/07 أضافت الفقرة: "وفي حالة وفاة الناخب خارج بلد إقامته، يتعين على بلدية مكان الوفاة إخبار بلدية إقامة المتوفى بجميع الوسائل القانونية".

II. 1. 4. وضع القوائم الانتخابية: توضع القوائم الانتخابية وتراجع كل سنة وتكون المراجعة الاستثنائية في حالة اقتراع ما تحديد شهر أكتوبر لفتح المراجعة الانتخابية أما المراجعة الاستثنائية فتحدد بمرسوم. و حُددت لجنة إدارية لمراقبة الانتخابات. كما حدد القانون كيفية الشكوى أمام اللجنة الإدارية بالنسبة للمواطنين اللذين اغفلوا تسجيلهم ضمن القوائم الانتخابية و أيضا كيفية شطب المسجلين غير القانونيين والاعتراضات والطعن والتعديلات في القوائم الانتخابية. و لكل ناخب الحق في الاطلاع على القائمة الانتخابية التي تعنيه. كما يمكن أن يطلع على القوائم الانتخابية الممثلون المعتمدون قانونا للأحزاب السياسية وللمرشحين الأحرار. كما يمكن كل مواطن اغفل تسجيله في قائمة انتخابية أن يقدم شكواه إلى رئيس اللجنة الإدارية ضمن الأشكال والآجال القانونية.

II. 1. 5. عمليات التصويت و الفرز: قبل ابتداء عمليات التصويت تبدأ العمليات التحضيرية باستدعاء الهيئات الانتخابية وتوزيع الناخبين على مكاتب التصويت وتحديد صلاحيات رؤساء وأعضاء المكاتب، وإعلام الناخبين.

أما عملية التصويت في خد ذاتها فحددتها المواد من 29 إلى 61 قانون الانتخابات فنصت على يوم الاقتراع وعن شخصية وسرية التصويت وتشكيل مكتب التصويت ومسؤوليات أعضاءه وعن حالة غيابهم في يوم الاقتراع وعن صلاحيات رئيس مكتب التصويت كما تم النص على تأمين عملية التصويت وسير عملية الانتخابات، وصندوق الانتخاب وعمليات الفرز والأوراق الملفات ومهام اللجنة المستقلة وتوزيع المقاعد وتكوين اللجنة. أما المواد 50 إلى 60 فانكبت على مسألة التصويت بالوكالة و هوية الأشخاص الموكلين وعن صفات الوكيل وأين تحرر الوكالة.

التصويت في الجزائر شخصي وسري. إذ توضع تحت تصرف الناخب ورقة للتصويت يحدد نصها ومميزاتها التقنية مرسوم. و يجري التصويت ضمن مظاريف تقدمها الإدارة و يجب أن تكون غير شفافة وغير مدموغة وعلى نموذج واحد توضع تحت تصرف الناخبين يوم الاقتراع في قاعة التصويت.

و لقد أشارت المادة 39 إلى مكتب التصويت الذي شكاته من الرئيس و نائبه و مساعدين اثنين المعين بقرار من الوالي من بين الناخبين المقيمين في إقليم الولاية باستثناء المرشحين والمنتمين إلى أحزابهم وأوليائهم المباشرين أو أصهارهم إلى غاية الدرجة الثانية بالإضافة إلى الأعضاء المنتخبين.

يمكن المرضى الموجودون بالمستشفيات و/أو الذين يعالجون في منازلهم، وذوو العطب الكبير أو العجزة والعمال الذين يعملون خارج ولاية إقامتهم و/أو الذين هم في تنقل أو الملازمون أماكن عملهم يوم الاقتراع والمواطنون الموجودون مؤقتا في الخارج، أن يصوتوا بالوكالة. ويحدد القانون صيغة الوكالة وطرق تحريرها. كما تصويت الجيش والمقيمين بالخارج يمارس أفراد الجيش الوطني الشعبي وأسلاك الأمن حقهم في التصويت مباشرة أو عن طريق الوكالة، ويخضع اقتراعهم للإجراءات والقواعد المطبقة على مكاتب التصويت المتنقلة. ويمارس الناخبون المقيمون في الخارج حقهم في التصويت لدى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية الجزائرية في بلدان إقامتهم.

أما الفرز فيجري علنا ويتم في مكتب التصويت. ويُعين أعضاء مكتب التصويت فارزين اثنين من بين الناخبين المسجلين في هذا المكتب. ويوضع في كل مكتب تصويت محضر لنتائج الفرز، محرّر ومكتوب بحبر لا يُمحى ويتضمن عند الاقتضاء ملاحظات و/أو تحفظات المترشحين أو ممثليهم. ويحرر محضر الفرز في نسختين يوقعهما أعضاء مكتب التصويت.
وتعتبر أثناء الفرز أوراقا باطلة:
• الظرف المجرد من الورقة أو الورقة من دون الظرف.
• عدة أوراق في ظرف واحد.
• الظرف والورقة التي تحمل أي ملاحظة أو الأوراق المشوهة أو الممزقة.
• الأوراق المشطوبة كليا أو جزئيا إلا عندما تقتضي طريقة الاقتراع هذا الشكل وفي الحدود المضبوطة حسب الإجراءات المنصوص عليها.
• الأوراق أو المظاريف غير النظامية.

وتتولى اللجنة الانتخابية البلدية إحصاء النتائج المحصلة على مستوى البلدية وتسجيلها في محضر محرر في ثلاث نسخ ترسل إحداها فورا إلى اللجنة الانتخابية الولائية، وذلك بحضور ممثلي المترشحين. وتكلف اللجنة الولائية بجمع نتائج البلديات التابعة للولاية وبالإحصاء العام للأصوات ومعاينة النتائج لانتخاب رئيس الجمهورية. ويجب أن تنهي اللجنة أعمالها في اليوم التالي للاقتراع وبالإحصاء العام للأصوات ومعاينة النتائج لانتخاب رئيس الجمهورية. وترسل المحاضر الخاصة في ظروف مختومة إلى المجلس الدستوري فورا.

II. 1. 6. انتخاب المجلس الشعبي البلدي والولائي: ينتخب المجلس الشعبي البلدي والمجلس الشعبي الولائي لمدة خمس سنوات بطريقة الاقتراع النسبي على القائمة، و تجري الانتخابات في ظرف الثلاثة أشهر السابقة لانقضاء المدة النيابية الجارية (م 75 قانون الانتخابات)، بشكل توزع المقاعد المطلوب شغلها بين القوائم بالتناسب حسب عدد الأصوات التي تحصلت عليها كل قائمة مع تطبيق قاعدة الباقي الأقوى. لا تؤخذ في الحسبان، عند توزيع المقاعد، القوائم التي لم تحصل على نسبة سبعة في المائة 7% على الأقل من الأصوات المعبر عنها. و المعامل الانتخابي هو الذي يؤخذ في الحسبان حسب المادة 77 هو الناتج عن قسمة عدد الأصوات المعبر عنها في كل دائرة انتخابية على عدد المقاعد المطلوب شغلها ضمن نفس الدائرة الانتخابية. و يمكن أن تنقص من عدد الأصوات المعبر عنها التي تؤخذ في الحسبان ضمن كل دائرة انتخابية، عند الاقتضاء، الأصوات التي تحصلت عليها القوائم.

يجب أن تتضمن قائمة المرشحين عددا يساوي عدد المقاعد المطلوب شغلها وعددا من المستخلفين لا يقل عن نصف عدد المقاعد المطلوب شغلها (م 80). هذا و يعتبر إيداع القائمة التي تتوفر فيها الشروط المطلوبة قانونا لدى الولاية تصريحا بالترشح. و فضلا عن الشروط الأخرى التي يقتضيها القانون، يجب أن تكون مقبولة صراحة من طرف حزب أو عدة أحزاب سياسية. في حالة ما إذا لم تكن قائمة الترشح تحت رعاية حزب أو عدة أحزاب سياسية، ينبغي أن تدعم بتوقيع خمسة في المائة 5% على الأقل من ناخبي الدائرة الانتخابية المعنية، على ألا يقل العدد عن مائة وخمسين ناخبا و ألا يزيد عن ألف ناخب.

لكل ناخب الحق في منازعة مشروعية عمليات التصويت في المكتب الذي صوت فيه وذلك عن طريق إيداع احتجاج يدون في محضر مكتب التصويت ثم يرسل إلى اللجنة الانتخابية الولائية التي تفصل فيه وتصدر قراراتها في اجل أقصاه عشرة أيام ابتداء من تاريخ إخطارها على أن تكون دون مصاريف إجرائية.

II. 1. 7. المجلس الشعبي الوطني: ينتخب المجلس الشعبي الوطني لمدة خمس سنوات (م 102 من الدستور) بطريقة الاقتراع النسبي على القائمة، و يسجل المرشحون بالترتيب في كل دائرة انتخابية في قوائم تشتمل على عدد من المرشحين بقدر عدد المقاعد المطلوب شغلها، ويضاف إليهم ثلاثة مرشحين إضافيين. تجري الانتخابات في ظرف الأشهر الثلاثة السابقة لانقضاء المدة النيابية الجارية. و تحدد الدائرة الانتخابية الأساسية المعتمدة حسب الحدود الإقليمية للولاية التي يمكن أن تقسم إلى دائرتين انتخابيتين أو أكثر وفقا لمعايير الكثافة السكانية واحترام التواصل الجغرافي. و لا يمكن أن يقل عدد المقاعد عن أربعة بالنسبة للولايات التي يقل عدد سكانها عن ثلاثمائة وخمسين ألف نسمة.

يتم توزيع المقاعد على كل قائمة حسب الكيفيات الآتية :تحصل كل قائمة على عدد المقاعد بقدر عدد المرات التي حصلت فيها على العامل الانتخابي، بعد توزيع المقاعد على القوائم التي حصلت على العامل الانتخابي و ترتب الأصوات الباقية التي حصلت عليها القوائم الفائزة بمقاعد، والأصوات التي حصلت عليها القوائم غير الفائزة بمقاعد، حسب أهمية عدد الأصوات التي حصلت عليها كل منها، وتوزع باقي المقاعد حسب هذا الترتيب. وعندما تتساوى الأصوات التي حصلت عليها قائمتان أو أكثر يمنح المقعد الأخير المرشح الأكبر سنا.

لكل مرشح أو حزب سياسي مشارك في الانتخابات، الحق في الاعتراض على صحة عمليات التصويت بتقديم طلب في شكل عريضة عادية يودعها لدى كتابة ضبط المجلس الدستوري خلال الثماني والأربعين ساعة الموالية لإعلان النتائج. و يشعر المجلس النائب الذي اعترض على انتخابه ليقدم ملاحظات كتابية خلال أجل أربعة أيام من تاريخ التبليغ. ويبت المجلس الدستوري بعد انقضاء هذا الأجل في أحقية الطعن خلال ثلاثة أيام وإذا تبين أن الطعن يستند إلى أساس يمكنه أن يصدر قرارا معللا إما بإلغاء الانتخاب المتنازع فيه أو بإعادة صياغة محضر النتائج المعد وإعلان المرشح المنتخب قانونا.

II. 1. 8. مجلس الأمة: تحدد مهمة مجلس الأمة بمدة ست (06) سنوات (102 من الدستور) و تجدد تشكيلته بالنصف كل ثلاث (03) سنوات. و يتم انتخاب 2/3 من بين أعضاء المجالس الشعبية البلدية و الولائية الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية.

ينتخب أعضاء مجلس الأمة المنتخبين لمدة ست سنوات يجدد نصف أعضاء مجلس الأمة المنتخبين كل ثلاث سنوات. و يجرى الانتخاب بالأغلبية حسب نموذج الاقتراع المتعدد الأسماء في دور واحد على مستوى لولاية، من طرف هيئة انتخابية مكونة من مجموع أعضاء المجلس الشعبي الولائي و أعضاء المجالس الشعبية البلدية للولاية و يكون التصويت إجباريا ما عدا في حالة مانع قاهر.
إذا كان 2/3 من أعضاء مجلس الأمة منتخبون عن الاقتراع كما نم توضيحه فإن الثلث الباقي يتم تعيينه من طرف رئيس الجمهورية الثلث من المجتمع المدني أي من "بين الشخصيات والكفاءات الوطنية في المجالات العلمية والثقافية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية" (م 101 من الدستور). و الملاحظ عن التعيينات التي أجريت تطبيقا لهذه المادة أنها لم تكن دستورية بحكم أن العديد من الشخصيات المختارة إما أنها مجهولة من المجتمع المدني (السيد كرزابي من تلمسان مثلا)، أو أنها تنتمي إلى أحزاب سياسية (مباركي محمد و كيدوم يحيى، زهية بن عروس و غيرهم من التجمع الوطني الديمقراطي...، و محي الدين عميمور و غيره... من حزب جبهة التحرير الوطني)، و طبيعي أن التعيين الذي يأتي لاحقا على الانتخاب يؤثر سلبا على التشكيلة الديمقراطية التي تفرزها الانتخابات.
في حالة شغور مقعد عضو منتخب في مجلس الأمة بسبب الوفاة، أو التعيين في وظيفة عضو بالحكومة، أو عضو بالمجلس الدستوري، أو الاستقالة، أو الإقصاء، أو أي مانع شرعيا خر، يتم إجراء انتخابات جزئية لاستخلافه (م 150 من قانون الانتخابات). و تنتهي عهدة العضو الجديد في مجلس الأمة بتاريخ انتهاء عهدة العضو المستخلف (م 152).

II. 1. 9. الأحكام المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية: يُنتخَب لرئاسة الجمهورية لمدة 05 سنوات (م 71 من الدستور) مع تجديدها عدة مرات (م 74 دستور/تعديل نوفمبر 2008 ) إلا المترشح الذي:
- يتمتع، فقط، بالجنسية الجزائرية الأصلية،
- يدين بالإسلام،
- يكون عمره أربعين (40) سنة كاملة يوم الانتخاب،
- يتمتع بكامل حقوقه المدنية والسياسية،
- يُثبِت الجنسية الجزائرية لزوجه،
- يُثبِت مشاركته في ثورة أول نوفمبر 1954 إذا كان مولودا قبل يوليو 1942،
- يُثبِت عدم تورط أبويه في أعمال ضد ثورة أول نوفمبر 1954 إذا كان مولودا بعد يوليو 1942،
- يقدم التصريح العلني بممتلكاته العقارية والمنقولة داخل الوطن وخارجه.

تجري الانتخابات الرئاسية في ظرف ثلاثين يوما السابقة لانقضاء مدة رئاسة الجمهورية، بعد استدعاء هيئة الناخبين بموجب مرسوم رئاسي في ظرف ستين يوما قبل تاريخ الاقتراع. غير انه يخفض هذا الأجل إلى ثلاثين يوما في إطار تطبيق أحكام المادة 88 من الدستور.
يجري انتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع على اسم واحد في دورين بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها.

إذا لم يحرز أي مترشح على الأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها في الدور الأول، ينظم دور ثان. لا يساهم في هذا الدور الثاني سوى المترشحان الاثنان اللذان أحرزا اكبر عدد من الأصوات خلال الدور الأول (م 156 قانون الانتخابات)،

و حسب المادة 159 من قانون الانتخابات، ففضلا عن الشروط السابقة يجب على المترشح أن يقدم إما قائمة تتضمن 600 توقيع لأعضاء منتخبين داخل مجالس بلدية أو ولائية أو برلمانية على الأقل، وموزعة عبر 25 ولاية على الأقل، و إما قائمة تتضمن 75000 توقيع فردي على الأقل لناخبين مسجلين في القائمة. ويجب أن تجمع عبر 25ولاية على الأقل وينبغي ألا يقل العدد الأدنى من التوقيعات المطلوبة في كل ولاية من الولايات المقصودة عن1500 توقيع. وتدون هذه التوقيعات في مطبوع فردي مصادق عليه لدى ضابط عمومي، وتودع هذه المطبوعات لدى المجلس الدستوري في نفس الوقت الذي يودع فيه ملف الترشح. كما لا يجوز لأي ناخب مسجل في قائمة انتخابية أن يمنح توقيعه إلا لمترشح واحد فقط. و يعتبر كل توقيع يمنحه الناخب أكثر من مترشح لاغيا ويعرض صاحب التوقيعات للعقوبات المنصوص عليها في المادة 208 من قانون الانتخابات (الحبس من ستة أشهر إلى سنة وبغرامة من عشرة آلاف إلى خمسين ألف دينار)

يحق لكل مترشح أو ممثله قانونا في حالة انتخابات رئاسية، ولأي ناخب، في حالة الاستفتاء، ان يطعن في صحة عمليات التصويت بإدراج احتجاجه في المحضر الموجود داخل مكتب التصويت. و يخطر المجلس الدستوري فورا بواسطة البرق بهذا الاحتجاج (م 166 قانون الانتخابات). كما يعلن ذات المجلس عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية في مدة أقصاها عشرة أيام، اعتبارا من تاريخ تسلمه محاضر اللجان النيابية الانتخابية الولائية.

II. 1. 10. الحملة الانتخابية: تكون الحملة الانتخابية مفتوحة واحدا وعشرين يوما قبل يوم الاقتراع. وتنتهي قبل يومين من تاريخ الاقتراع. وإذا جرت الدورة الثانية للاقتراع، فان الحملة الانتخابية التي يقوم بها المترشحون للدور الثاني تفتح قبل اثني عشر يوما من تاريخ الاقتراع وتنتهي قبل يومين من تاريخ الاقتراع.

و يحظر القانون استعمال اللغات الأجنبية في الحملة الانتخابية. كما يمنع استعمال في الحملة الممتلكات أو الوسائل التابعة للشخص المعنوي الخاص أو العمومي أو المؤسسات أو الهيئات العمومية إلا إذا نصت الأحكام التشريعية صراحة على خلاف ذلك (م 179 قانون الانتخابات). و للتذكير فإن هذه المسألة أسالت الكثير من الحبر و التعليقات و كذا الانتقادات التي وجهها بعض المترشحون بخصوص استعمال المرشح عبد العزيز بوتفليقة في رئاسيات أبريل 2009 لوسائل الدولة.

وفي إطار الممنوعات يحظر أيضا على كل مترشح أن يسلك سلوكا أو موقف أو عمل غير مشروع أو مهين أو شائن أو غير قانوني أو لا أخلاقي وان يسهر على حسن سير الحملة الانتخابية،كما يحظر عليه استعمال رموز الدولة.

في خضم الحملة يكون لكل مترشح مجال عادل في وسائل الإعلام التلفزية والإذاعية بحيث تكون مدة الحصص الممنوحة متساوية بين كل مترشح وآخر، وتختلف بالنسبة إلى الانتخابات التشريعية تبعا لأهمية عدد المترشحين الذين يرشحهم حزب سياسي أو مجموعة أحزاب سياسية. كما يستفيد المترشحون المستقلون، المتكتلون بمبادرة منهم، نفس الترتيبات

II. 1 .11. الاستشارة الانتخابية عن طريق الاستفتاء: يستدعى الناخبون بموجب مرسوم رئاسي خمسة وأربعون يوما قبل تاريخ الاستفتاء. و توضع تحت تصرف كل ناخب ورقتان للتصويت مطبوعتان على ورق بلونين مختلفين تحمل إحداهما كلمة "نعم" والأخرى"لا" يصاغ السؤال المقرر طرحه على الناخبين كما ياتي : "هل انتم موافقون على... المطروح عليكم ؟

II. 1. 12. اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات: تتطلب تنظيم الانتخابات عملا دقيقا و متواصلا، ويختلف تشكيل هذا التنظيم من بلد لآخر، وتدير الانتخابات لجنة أو هيئه مستقلة عن الجهاز التنفيذي "اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات"، أو الحكومة تحت إشراف سلطة مستقلة، أو الحكومة بمفردها حسب نظام كل بلد. ويعد تخطيط وتنفيذ الإدارة الانتخابية عنصرا حاسما في عملية الانتخاب. وذلك لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة للوصول إلى تحقيق المعايير الدولية للانتخابات.

في الجزائر تم الاتفاق على تأسيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات إبان اجتماع القوى الوطنية في خضم الأزمة الأمنية، و ذلك عند مناقشة "الأرضية" التي تمت بمناسبتها المصادقة عليها. و تم فعلا تأسيسها بمقتضى المرسوم رقم 95-269 المؤرخ في 17 سبتمبر 1995 المتعلق باللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات الرئاسية, ج، ر رقم 52، 1995 و المرسوم التنفيذي رقم 95-270 المؤرخ في 17 سبتمبر 1995 المحدد لبعض القواعد الخاصة بعمل اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات الرئاسية .

و تتضمن هذه اللجنة و تفرعاتها بالولايات، ممثلا عن كل حزب و ممثلا من كل منظمة من المنظمات الجماهيرية القديمة التي حددها المرسوم في منظمة المجاهدين، و منظمة العمال الجزائريين، و منظمة أبناء الشهداء و التنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء و فيدرالية أبناء الشهداء و المنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين، و كذا ممثل عن كل مترشح، و شخصيتين بعنوان منظمات حقوق الإنسان (المرصد الوطني سابقا، و الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان) و ممثل واحد الوزارات التي رآها محرر المرسوم معنية بالعملية الانتخابية؛ وزارة الشؤون الخارجية، وزارة العدل، وزارة الداخلية، و وزارة الاتصال. كما يعين ضمن اللجنة ثلاث شخصيات من بينهم امرأة على أساس الوزن الوطني و الماضي التاريخي و الشهرة التاريخية و العلمية مع مراعاة عدم الانتماء الحزبي. ينتخب رئيس اللجنة من بين أعضاءها من تم اختياره من بين الشخصيات.

و من صلاحيات هذه اللجنة السهر على احترام تنفيذ الأحكام المنصوص عليها في قانون الانتخابات و مراقبة سير الترتيبات التنظيمية و اطلاع المؤسسات الرسمية المكلفة بتسيير العمليات الانتخابية بكل ملاحظة أو عجز أو قصور أو تعسف في سير المسار الانتخابي. كما تستطيع اللجنة أن تقوم بزيارات ميدانية و استقبال الوثائق و المعلومات الواردة من المؤسسات المكلفة بتسيير العمليات الانتخابية بغرض وضع تقرير عام، و لها أن تستقبل أي احتجاج أو أية معلومة من أي ناخب، و مؤهلة لإقامة اتصالات مع الملاحظين الدوليين المعتمدين في إطار الانتخابات. و لقد أضاف المرسوم صلاحية أخرى و هي التحسيس الرامي إلى تعزيز الجو الملائم لحسن سير الاقتراع و المشاركة الواسعة الناخبين. و من باب العدل و المصداقية منحها التنظيم الحق في إعلان موقفها من توزيع استعمال وسائل الإعلام بين المترشحين.

و من جهة أخرى يتعين على الإدارة الانتخابية احترام مبادئ الاستقلالية والحيادية والمهنية فالاستقلالية تعني أن تكون الإدارة الانتخابية مستقلة عن كل الأحزاب والحكومة بالأساس، فلن يحظى التنظيم الانتخابي بثقة الأحزاب إلا إذا كان مستقلا عن كافة الأحزاب وعن الحكومة. بينما تعني الحيادية أن الإدارة لا تؤثر على نتائج الانتخابات التي تنظمها فلا تتدخل بأي صورة من الصور في تعديل بالإضافة أو الحذف لأي نتيجة كانت من نتائج العملية الانتخابية. بل وعليها أن تعد أرضية منصفة للجميع، يتنافس فيها كافة المرشحون بمختلف انتماءاتهم الحزبية. وتلتزم بمد كل الناخبين بكل المعلومات الضرورية لتتيح لهم التصويت بشكل سليم، وبإعلان النتائج بدون انحياز. أما المهنية فتعني أن تتصرف الإدارة الانتخابية بشكل مهني، فعليها أن تتأكد أن القانون يطبق بأمانة، وأن المرشحين والأحزاب والناخبين يعاملون كلهم علي قدم المساواة.

.II2. الممارسة السياسية السلمية في إطار التعددية الحزبية.- وفقاً لأحكام الدستور تعتبر الحريات العامة بما فيها التعددية السياسية والحزبية القائمة على الشرعية الدستورية حقاً وركناً من أركان النظام السياسي الاجتماعي ولا يجوز إلغاؤه أو الحد منه أو تعديله أو استخدام أي وسيلة تعرقل حرية المواطنين في ممارسة هذا الحق كما لا يجوز لأي حزب أو تنظيم سياسي إساءة ممارسة هذا الحق بما يتعارض مع مقتضيات المصلحة الوطنية في صيانة السيادة والأمن والاستقرار والوحدة الوطنية.

للمواطنين إذا الحق في تنظيم أنفسهم سياسياً بما يخدم أهداف الدستور، وتضمن الدولة هذا الحق ،كما تتخذ جميع الوسائل الضرورية التي تمكن المواطنين من ممارسته. تنص المادة 42 من الدستور على أن الحق إنشاء الأحزاب السياسية معترف به ومضمون. ولا يمكن التذرع بهذا الحق لضرب الحريات الأساسية، والقيم والمكونات الأساسية للهوية الوطنية، والوحدة الوطنية، وأمن التراب الوطني وسلامته، واستقلال البلاد، وسيادة الشعب، وكذا الطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة. وفي ظل احترام أحكام هذا الدستور، لا يجوز تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي. ولا يجوز للأحزاب السياسية اللجوء إلى الدعاية الحزبية التي تقوم على العناصر المبينة في الفقرة السابقة. يحظر على الأحزاب السياسية كل شكل من أشكال التبعية للمصالح أو الجهات الأجنبية. لا يجوز أن يلجأ أي حزب سياسي إلى استعمال العنف أو الإكراه مهما كانت طبيعتهما أو شكلهما...

و إذا كان الدستور قد رسم الخطوط العريضة لتنظيم الممارسة السياسية من خلال التعددية، فإن التشريع هو الذي التفاصيل و كان ذلك فعلا بمقتضى الأمر رقم 97-09 المؤرخ في 6 مارس 1997 المتضمن القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية ( الجريدة الرسمية العدد 12).

يهدف الحزب السياسي إلى المشاركة في الحياة السياسية بوسائل ديمقراطية و سلمية من خلال جمع مواطنين جزائريين حول برنامج سياسي دون ابتغاء هدف يدر ربحا (م 2). و يجب على كل حزب أن يمتثل إلى الشروط التالية:
- عدم استعمال المكونات الأساسية للهوية الوطنية بأبعادها الثلاثة و هي الإسلام و العروبة و الأمازيغية لأغراض الدعاية الحزبية،
- احترام و تجسيد مبادئ ثورة أول نوفمبر 1954،
- نبذ العنف و الإكراه كوسيلة للتعبير و / أو العمل السياسي أو الوصول إلى السلطة و / أو البقاء فيها، و التنديد به،
- احترام الحريات الفردية و الجماعية، و احترام حقوق الإنسان،
- توطيد الوحدة الوطنية،
- الحفاظ على السيادة الوطنية،
- الحفاظ على أمن التراب الوطني وسلامته و استقلال البلاد،
- التمسك بالديمقراطية في إطار احترام القيم الوطنية،
- تبني التعددية السياسية،
- احترام الطابع الديمقراطي و الجمهوري للدولة،
- احترام التداول على السلطة عن طريق الحر للشعب الجزائري ( م 3).

و يشترط القانون أن يكون استعمال اللغة العربية في النشاط الحزبي هو المبدأ، و أن ينبذ الممارسات الطائفية و الجهوية و الإقطاعية و المحسوبية.

و الممارسات المخالفة للخلق الإسلامي و الهوية الوطنية و كذا قيم ثورة نوفمبر و المخلة لرموز الجمهورية. كما يجب على الحزب أن لا يبني تأسيسه أو عمله على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي (م 7).

كما يمتنع الحزب عن أي تعاون أو ربط أية علاقة مع أي طرف أجنبي و عن أي عمل بالخارج يهدف إلى المساس بالدولة و برموزها و بمؤسساتها و بمصالحها الاقتصادية و الدبلوماسية.


و حق الانخراط في الأحزاب السياسية حق مفتوح لكل جزائري و جزائرية بلغ سن الرشد الانتخابي. لكن هذا الحق موقوف بالنسبة للقضاة و أفراد الجيش إلا بعد مغادرتهم لوظائفهم. و العاشرة أن أعضاء المجلس الدستوري و كذا كل عون من أعوان الدولة يمارس وظائف السلطة و المسوؤلية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://droit-oran.forumalgerie.net
 
محاضرات في الحريات العامة (أ. أوسكين) 6
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية الحقوق وهران  :: النظام الكلاسيكي :: منتدى السنة الرابعة :: الحريات العامة و الوظيف العمومي-
انتقل الى: