منتدى كلية الحقوق وهران
أخي الكريم اختي الكريمة , ادارة منتدى كلية الحقوق وهران تتشرف بدعوتكم للتسجيل في المنتدى
للاستفادة و الافادة
يرجى تفعيل حسابكم عند التسجيل في المنتدى عن طريق الرسالة المرسلة من طرف المنتدى في ايميلكم .




 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 محاضرات في الحريات العامة (أ. أوسكين) 7

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
المدير
المدير
avatar

عدد المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 16/12/2010

مُساهمةموضوع: محاضرات في الحريات العامة (أ. أوسكين) 7   الإثنين يناير 31, 2011 9:19 am


الفصل الخامس
حالة الطوارئ وضمانات الحريات


وقد أعطى قانون الطوارئ حرية واسعة للسلطة التنفيذية، في العصف بقانون الإجراءات الجنائية وخاصة في المواد التي تتناول القبض علي المتهمين، إذ يجوز القبض على المخالفين للأوامر التي تصدر طبقاً لأحكام قانون الطوارئ بالمخالفة لأحكام الدستور والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية…

حالات الاختفاء القسري
لم تقم السلطات بعد بإجراء تحقيقات في مصير الآلاف من الذين تعرضوا للاختفاء القسري.
وفي ماي، صرَّح أحد كبار المسئولين بأن 5500 عائلة من أهالي ضحايا الاختفاء القسري قد قبلوا التعويضات، ولكن 600 عائلة أخرى رفضت قبول التعويض وأصرت على إبلاغها بالحقيقة بشأن مصير الأقارب المفقودين. وفي وقت لاحق، صرَّح رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها بأن ما يتراوح بين 96 بالمائة و97 بالمائة من عائلات المختفين قد قبلوا التعويضات.
وبموجب الأمر رقم 06-01، يجوز لأهل الشخص الذي اختفى طلب تعويض إذا ما حصلوا على شهادة بوفاته من السلطات.

التعذيب
التقرير الدوري الثالث للجزائر حول الإجراءات المتخذة لتنفيذ نصوص اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة "الاتفاقية". ويلخص هذا التقرير بعضاً من بواعث القلق الرئيسية لمنظمة العفو الدولية المتعلقة بالجزائر، كما هي موثقة في عدد من التقارير السابقة للمنظمة. وتتعلق بواعث القلق هذه بشكل عام بنمط متواصل من الاعتقال السري والتعذيب على يد بعض الدوائر،

حقوق الإنسان في ظل قوانين الطوارئ
تتضمن الاتفاقات والمعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان نصوصا تجيز تقييد ممارسة بعض الحقوق والحريات العامة لمواجهة ظروف استثنائية تهدد السيادة والسلامة الوطنية وطبق قانون الطوارئ في دول كثيرة.
تنص المادة الرابعة فقرة أولى من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أنه "يجوز للدول الأطراف في هذه الاتفاقية في حالة الطوارئ العامة التي تهدد حياة الأمة والتي يعلن عن وجودها رسميا أن تتخذ الإجراءات ما يحلها من التزاماتها التي نصت عليها الاتفاقية تبعا لمقتضيات الوضع بدقة بشرط أن لا تتنافى هذه الإجراءات مع التزاماتها الأخرى طبقا للقانون الدولي ومن دون أن تتضمن هذه الإجراءات تمييزا معينا على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو الديانة أو اللغة أو الأصل الاجتماعي".

وتضيف الفقرة الثانية من هذه المادة أنه لا يجوز التحلل من الالتزامات التي نصت عليها المواد 6 و 7 و8 و 11 و15 و16 و18 وهي تدور حول الحقوق الأساسية التالية : الحق في الحياة ,الحق في الشخصية القانونية ,حظر التعذيب والاسترقاق ,حرية الفكر, حرية العقيدة والدين ,حظر الحبس للإخلال بالتزام تعاقدي , عدم رجعية النصوص القانونية
ويشترط في الظرف الاستثنائي الذي يسوغ الخروج على بعض الالتزامات الواردة في صكوك حقوق الإنسان أن يكون منطويا على تهديد لاستمرار الحياة العادية و إيقاعها المنتظم الذي تتكون منه الدولة. وعلى ذلك تندرج في إطار الظرف الاستثنائي وفقا لما أصطلح عليه الفقه الدولي الحروب, الأزمات السياسية الخطيرة وتشمل أعمال العنف والاضطرابات الداخلية الخطيرة والإرهاب وأعمال التخريب الداخلي والكوارث الطبيعية أن أعمال رخصة الظرف الاستثنائي الذي يشكل تهديدا لحياة الأمة جسيما وأن يتم الإعلان عن توفر الظرف الاستثنائي وإخطار المجتمع الدولي به وأن يراعى فيه عدم المساس بالحقوق الأساسية للإنسان ومبدأ تناسب التدابير الاستثنائية مع جسامة التهديد ومقتضيات الدفاع عن المصلحة العليا للجماعة مع مراعاة عدم التمييز ومعاملة جميع الأفراد على أساس المساواة دون التمييز ومراعاة كذلك عدم التعارض مع احترام الالتزامات الدولية سواء كان مصدر هذه الالتزامات اتفاقية دولية أو قواعد عرفية دولية.

حالة الطوارئ وضمانات قانون الإجراءات الجنائية
تعد إعلان حالة الطوارئ من قبيل أعمال السيادة
إن خضوع الدولة لحاله الطوارئ أو نير الأحكام العرفية يمنع من وجود حياة دستوريه سليمة. أُعلنت حاله الطوارئ في الجزائر علي فترات متتالية بداية بحرب الرمال سبتمبر 1963 ثم الانقلاب العسكري جوان 1965 و إبان أحداث أكتوبر 1988 آخرها خلال ما يسمى بالعشرية السوداء التي امتدت على مدار التسعينات و ما بعدها.

وقانون الطوارئ هو القانون الذي من خلاله تعلن حاله الطوارئ إذا ما قامت ظروف استثنائية (حرب- كارثة عامه...), ولا تستطيع الدولة مواجهة هذه الظروف في ظل القوانين العادية. من ذلك يبرر استخدام سلطات استثنائية لمواجهه هذه الحالة.

المبادئ الدستورية
يقرر رئيس الجمهورية، إذا دعت الضرورة الملحة، حالة الطوارئ أو الحصار، لمدة معينة بعد اجتماع المجلس الأعلى للأمن، واستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني، ورئيس مجلس الأمة، ورئيس الحكومة، ورئيس المجلس الدستوري، ويتخذ كل التدابير اللازمة لاستتباب الوضع. ولا يمكن تمديد حالة الطوارئ أو الحصار، إلا بعد موافقة البرلمان، المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا (المادة 91) و يحدد تنظيم حالة الطوارئ وحالة الحصار بموجب قانون عضوي (م 93). أما المادة
93 فتنص على أن رئيس الجمهورية يقرر الحالة الاستثنائية إذا كانت البلاد مهددة بخطر داهم يوشك أن يصيب مؤسساتها الدستورية أو استقلالها أو سلامة ترابها. ولا يتخذ مثل هذا الإجراء إلا بعد استشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة والمجلس الدستوري، والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن ومجلس الوزراء.
تخول الحالة الاستثنائية رئيس الجمهورية أن يتخذ الإجراءات الاستثنائية التي تستوجبها المحافظة على استقلال الأمة والمؤسسات الدستورية في الجمهورية.

أما بالنسبة لحالة التعبئة العامة فيقررها رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء بعد الاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة (م 94). و إذا وقع عدوان فعلي على البلاد أو يوشك أن يقع حسبما نصت عليه الترتيبات الملائمة لميثاق الأمم المتحدة، يعلن رئيس الجمهورية الحرب، بعد اجتماع مجلس الوزراء والاستماع إلى المجلس الأعلى للأمن واستشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة.
ويجتمع البرلمان وجوبا (م 95).

في هذه الأحوال يوقف العمل بالدستور مدة حالة الحرب ويتولى رئيس الجمهورية جميع السلطات.
وإذا انتهت المدة الرئاسية لرئيس الجمهورية تمدد وجوبا إلى غاية انتهاء الحرب. وفي حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته أو حدوث أي مانع آخر له، يخول رئيس مجلس الأمة باعتباره رئيسا للدولة، كل الصلاحيات التي تستوجبها حالة الحرب، حسب الشروط نفسها التي تسري على رئيس الجمهورية. في حالة اقتران شغور رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الأمة، يتولى رئيس المجلس الدستوري وظائف رئيس الدولة حسب الشروط المبينة سابقا (م 96).

فيصبح تحقيق الأمن والنظام مكفولا للحاكم العسكري بدلا من السلطات المدنية وتصبح له سلطه التشريع بإصدارة ما يسمى بالأوامر أو البيانات العسكرية التي تفرض على مخالفيها عقوبات.

في حاله الطوارئ تفرض قيود بالغه القسوة على حرية الرأي والتعبير.

وضع قيود علي حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن وأوقات معينة والقبض علي المشتبه فيهم أو الخطرين علي الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية.

الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإغلاق أماكن طبعها على أن تكون الرقابة علي الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام مقصورة علي الأمور التي تتصل بالسلامة العامة أو أغراض الأمن القومي.

تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها، وتكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال والاستيلاء علي أي منقول أو عقار ويتبع في ذلك الأحكام المنصوص عليها في قانون التعبئة العامة فيما يتعلق بالتظلم وتقدير التعويض.

سحب التراخيص بالأسلحة والذخائر أو المواد القابلة بالانفجار أو المفرقعات علي اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبط وإغلاق مخازن الأسلحة.

إخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة.

ويترتب على إعلان حالة الطوارئ انتقال السلطة من الهيئات المدنية إلي الهيئات العسكرية وتفصل محاكم أمن الدولة في الجرائم التي تقع بالمخالفة للأوامر الصادرة بناء علي إعلان حالة الطوارئ ويجوز لرئيس الجمهورية أو من يفوضه أن يحيل إلي محاكم أمن الدولة الجرائم التي يعاقب عليها القانون العام.

الضمانات الدستورية
مقارنة مع مصر
من باب المقارنة نشير إلى أن المشرع المصري خص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر كافة التظلمات من أوامر الاعتقال وكذلك الطعون بل تحال إليها جميع التظلمات والدعوى المنظورة أمام أي جهة قضائية أخري. وقد نظمت المادة 3 مكرر من قانون الطوارئ المعدلة بالقانون رقم 37 لسنة 1972 على أن "يبلغ فورا كل من يقبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أو اعتقاله ويكون له الحق الاتصال بمن يري إبلاغه بما وقع والاستعانة بمحام ويعامل المعتقل معاملة المحبوس احتياطيا وللمعتقل ولكل ذي شأن أن يتظلم من القبض أو الاعتقال إذ انقضي ثلاثون يوما من تاريخ صدوره دون أن يفرج عنه".

المبدأ
- العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء علي قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي ولا عقاب إلا بناء علي قانون، ولا عقاب إلا علي الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون.
- المتهم بري حتى تثبت إدانته في محاكم قانونية تكفل فيها ضمانات الدفاع عن نفسه.
- وكل من تسلب حريته أو يقبض عليه أن يبلغ بأسباب القبض عليه أو اعتقاله فورا ويكون له حق الاتصال بمن يري إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذي ينظمه القانون، ويجب إعلانه علي وجه السرعة بالتهم الموجه إليه وله.

فوفقاً لقانون الطوارئ تمتلك السلطة التنفيذية سلطات واسعة لوضع القيود على حرية الأفراد وحقوقهم الدستورية منها سلطة وضع القيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن واعتقالهم وتفتيش الأشخاص والأماكن دون التقييد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية. وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق والضمانات التي حرص عليها الدستور المصري.
القاضي احمد المبيض لـ "معا": حالة الطوارئ شرعية في حالة وجود تهديد للأمن القومي

بيت لحم- وكالة معا: القاضي احمد المبيض من قضاة فلسطين المتميزين بخبرة قضائية وفقهية تمتع بها طوال سني خدمته القضائية، واستكمالا لسعيه الحثيث في بناء ونشر الوعي القانوني لدى شرائح الشعب الفلسطيني، وتعزيز مبدأ سيادة القانون كحل جذري لما شهدته وتشهده الساحة الفلسطينية من كبوات وصلت إلى حدود لا يمكن التغاضي عنها، أطلق موقعه الالكتروني على شبكة الانترنت بعنوان" بوابة فلسطين القانونية الإلكترونية" على الرابط pal-lp.org .

محرر وكالة معا حاور القاضي احمد المبيض حول موقف القانون والفقه الدستوري من إعلان حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس الفلسطيني محمود عباس،وفيما يلي نص الحوار:

س: ما هي حالة الطوارئ، وهل يعطي القانون حق إعلانها إلى الرئيس ؟
ج: بداية أتمنى لموقع وكالة معا التوفيق والتقدم في أداء الدور الإعلامي الريادي على الشبكة العنكبوتية، وأتمنى لشعبي الصابر المرابط الجريح أن يمن الله عليه بالوحدة والتئام الصف الوطني، والخروج معافى مما هو فيه من بلاء.

حالة الطوارئ، أوردها المشرع الفلسطيني في المواد 110-114 من الباب السابع من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل، والتي جاءت أحكامها كالتالي:

*عند وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح أو حدوث كارثة طبيعية يجوز إعلان حالة الطوارئ بمرسوم من رئيس السلطة الوطنية لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوما، ويجوز تمديد حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما أخرى بعد موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني بأغلبية ثلثي أعضائه، ويجب أن ينص مرسوم إعلان حالة الطوارئ بوضوح على الهدف والمنطقة التي يشملها والفترة الزمنية، ويحق للمجلس التشريعي أن يراجع الإجراءات والتدابير كلها أو بعضها التي اتخذت أثناء حالة الطوارئ وذلك لدى أول اجتماع عند المجلس عقب إعلان حالة الطوارئ أو في جلسة التمديد أيهما اسبق وإجراء الاستجواب اللازم بهذا الشأن.

أما المادة 111التالية، فقد نصت على عدم جواز فرض قيود على الحقوق والحريات الأساسية إلا بالقدر الضروري لتحقيق الهدف المعلن في مرسوم إعلان حالة الطوارئ، بينما اشترطت المادة 112 أن يخضع أي اعتقال ينتج عن إعلان حالة الطوارئ لمتطلبات دنيا تتمثل في تدخل ومراجعته من قبل النائب العام أو المحكمة المختصة خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ التوقيف، كما يحق للموقوف أن يوكل محاميا يختاره بنفسه.

أما المادتان، 113و114، فقد أوردتا قيودا على السلطة التنفيذية، بان حظرت حل المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعطيله خلال فترة حالة الطوارئ أو تعليق أحكام حالة الطوارئ، وأخيرا، إلغاء جميع الأحكام التي تنظم حالات الطوارئ المعمول بها في فلسطين قبل نفاذ القانون الأساسي المعدل، بما في ذلك أحكام أنظمة الدفاع ( الطوارئ ) الانتدابية لعام 1945م.

س: هل يمكنك تعريف حالة الطوارئ للقراء، والنتائج التي يمكن أن تؤدي إليها؟
ج: حالة الطوارئ هي نظام استثنائي شرطي مبرر بفكرة الخطر المحيط بالكيان الوطني، أو تدبير قانوني مخصص لحماية كل أو بعض أجزاء البلاد ضد الأخطار الناجمة عن عدوان مسلح داخلي أو خارجي، أو عصيان مسلح، يؤدي إلى نقل صلاحيات السلطات المدنية إلى السلطات العسكرية".

أما مفهوم حالة الطوارئ من حيث أنواعها، فهي نوعان :
النوع الأول هو حالة الطوارئ الحقيقية: وتسمى بـ"حالة الأحكام العرفية" أو "حالة الأحكام العرفية العسكرية" وتعلن هذه الحالة نتيجة لقيام حرب بين دولتين، أو لاجتياح العدو بعض أراضى الدولة، أما النوع الثاني، فهو حالة الطوارئ السياسية أو الصورية: وتسمى بـ "حالة الطوارئ السياسية"أو "حالة الأحكام العرفية السياسية" وتعلن عند وجود تهديد للأمن القومي بسبب حرب أو غزو أو عصيان مسلح أو حدوث كارثة طبيعية،وهو ما نصت عليه صراحة المادة (110) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل.

وتعلن هذه الحالة كذلك عند قيام خطر داهم، يهدد بوقوع حرب، أو بقيام اضطرابات داخلية كحالة التمرد أو العصيان، أو بوقوع كارثة عامة أو انتشار وباء أو جائحة.
ولكن لا بد من الإشارة إلى أن الاصطلاح الدستوري السائد اليوم، في أكثر دول العالم، هو اصطلاح "حالة الطوارئ".

س: كيف يمكن تبرير لجوء الرئيس محمود عباس إلى إصدار قرارات إعلان حالة الطوارئ، وما هي بنظرك الأسس والمبررات التي استند إليها، وهل هي مبررات قانونية؟

ج: حالة الطوارئ هي بالأساس نتاج مشروع لحالة الظروف الاستثنائية التي يمكن أن تعصف بالكيان المادي للدول، أو الكيانات السياسية، وهناك أساسان لا ثالث لهما للظروف الاستثنائية :

الأول: أساس فلسفي، يتمثل برخصة "الضرورة" الممنوحة للسلطة التنفيذية، والثاني:أساس تشريعي، وهو القانون الأساسي (الدستور) والقانون، علما بان تحديد الأساس الفلسفي للظروف الاستثنائية يعود تاريخيا إلى مجلس الدولة الفرنسي، عندما قرر إبان نشوب الحرب العالمية الأولى، بان الضرورة المستمدة من ظروف الحرب تسمح للسلطة الإدارية باتخاذ قرارات مخالفة للقانون الذي ينظم الظروف العادية، وذلك قبل أن يصوغ "نظرية عامة للظروف الاستثنائية"، المؤسسة على "فكرة الضرورة" والتي قرر بمقتضاها انه يحق للإدارة في هذه الظروف أن تتخذ بعض التدابير الاستثنائية (التي تعتبر غير مشروعة بمعيار القواعد العامة التي تحكم الظروف العادية) متى ثبت أن اتخاذها يعتبر أمرا لازما لحماية النظام العام وتامين سير المرافق العامة في فرنسا.

أما الأساس الثاني والأخير للظروف الاستثنائية، فهو الأساس التشريعي، والذي استعرضناه في السطور السابقة عبر مواد القانون الأساسي الفلسطيني المعدل.
س: لاحظنا في الأيام التي تلت إعلان حالة الطوارئ قيام العديد من نشطاء حقوق الإنسان بالتحذير من تبعات هذه الحالة على حقوق المواطن الفلسطيني، فهل لك أن تعطينا باختصار مبرراتهم في هذه التحذيرات؟

ج: قبل الإجابة عن هذا السؤال الهام، أرى أن من واجبي وضع القارئ في صورة السمات المميزة لإعلان حالة الطوارئ في فلسطين، من حيث شروط إعلانها، ومن حيث القيود المفروضة بموجبها على المواطنين؛ فمن حيث شروط إعلانها، فهي:
حالة الحرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها، وحالة تعرض الأمن أو النظام العام في الدولة أو في جزء منها للخطر، بسبب حدوث اضطرابات داخلية، أو وقوع كوارث عامة، أو انتشار وباء، وهي تعلن بمرسوم (أو بقرار) من رئيس الجمهورية أو الملك، أو مجلس الوزراء (حسب الدولة).

وتشترط بعض دساتير وقوانين الدول العربية أن يفرض مرسوم إعلان حالة الطوارئ على المجلس التشريعي (مجلس النواب، أو مجلس الشعب ، أو مجلس الأمة..) في أول اجتماع له، على أن يتضمن مرسوم إعلان حالة الطوارئ ما يأتي:
بيان الحالة التي أعلنت بسببها، و تحديد المنطقة التي تشملها، وتاريخ بدء سريانها.

أما من حيث القيود المفروضة على الأشخاص والأشياء أثناء تطبيقها، فهي:
- لرئيس الدولة (رئيس الجمهورية) أو (الملك) أو الحاكم العرفي أو نائبه.متى أعلنت حالة الطوارئ، أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير آلاتية:

1.وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة، والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام واعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن، دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجزائية، وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال.

2. مراقبة الرسائل والمخابرات أيا كان نوعها، ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم والإذاعات وجميع وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها، وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإلغاء امتيازها وإغلاق أماكن طبعها.
3.تحديد مواعيد فتح المحال والأماكن العامة وإغلاقها.

4.الاستيلاء على أي منقول أو عقار والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات ، وكذلك تأجيل أداء الديون والالتزامات المستحقة والتي تستحق على ما تستولي عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة.

5. سحب التراخيص بالأسلحة والذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات على اختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة
6.إخلاء بعض المناطق أو عزلها، وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة.

أخيرا، فان إعلان حالة الطوارئ" وما تفرضه من قيود صارمة على الحريات العامة والخاصة، فهي ظاهرة شائعة، وسبيل مطروق في معظم الدول، اقرها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966م في المادة الرابعة منه، كما أقرتها الدساتير والنظم الأساسية في دول العالم، ومنها الدول العربية.

فاعلان حالة الطوارئ "شر لا بد منه" تقضي به "حالة الضرورة" الناجمة عن تعرض الأمن والنظام العام في إقليم الدولة للخطر، نتيجة لوقوع حرب، أو قيام حالة تهدد بوقوعها أو حدوث اضطرابات داخلية، أو عصيان مسلح، أو كوارث عامة، أو انتشار وباء.

فالسلطة التنفيذية في مثل هذه الظروف القاهرة تقع تحت وطأة تحديات جسيمة قاهرة، تهدد كيان الدولة ووجودها بذاته، لما لذلك من إخلال بالدعائم الأساسية للكيان المادي للدولة، الأمر الذي يحتم عليها مواجهة هذه التحديات بسلطات استثنائية، تمارسها بموجب القانون الأساسي والدستور، وبغير ذلك، قد تعجز السلطة عن الإمساك بزمام الأمور، وتجاوز "المحنة الوطنية" التي تعصف بالبلاد، والتواني عن قيادة الشعب إلى بر السلامة والاستقرار.

ورغم التسليم بأحكام القاعدة الفقهية التي تقضي بان الضرورات تبيح المحظورات، وهي قاعدة لا يجب الأخذ بها على إطلاقها، دونما التفات إلى أحكام القاعدة اللصيقة بها، والتي تقضي بان الضرورات تقدر بقدرها، أي أن تقدر "الضرورة التي تقود إلى إعلان حالة الطوارئ وفقا لحجم التهديدات التي تعصف بالكيان المادي للدولة، وان لا تكون الظروف الاستثنائية سندا مشروعا لتسلط السلطة التنفيذية على رقاب المواطنين، والعدوان على حقوقهم وحرياتهم المكفولة دستوريا.

حالة الطوارئ إذا يجب أن تبقى مرهونة بظروف إعلانها، وهذه الظروف هي نوع من المتغيرات التي تطرأ على الحياة العادية للمجتمع، ولا بد من أن تواجه بالأساليب والوسائل الملائمة لمعالجتها تمهيدا للعودة بالحياة إلى مجراها الطبيعي السابق لقيام الحالة الاستثنائية.

بناء لما تقدم بيانه، ومن باب الحرص على حسن التطبيق الواعي والملتزم بأحكام القانون الأساسي المعدل، والحدود الدنيا لنصوص منظومة حقوق الإنسان العالمية، فلا بد من إحاطة نظام الطوارئ وإعلانه بالقيود والضمانات التالية:

1. على السلطة التنفيذية أن تلتزم بالمدة الزمنية التي حددتها المادة (110) من القانون الأساسي المعدل، فلا تزيد عن ثلاثين يوما بأي حال من الأحوال، إلا إذا لجأت إلى تمديدها لمدة ثلاثين يوما أخرى بعد موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني بأغلبية ثلثي أعضائه.

2.فرض المجلس التشريعي لرقابته الكاملة على إعلان حالة الطوارئ، وعلى مدتها وعلى جميع الأوامر التي تصدر أثناء قيام هذه الحالة، ومراجعة الإجراءات والتدابير التي اتخذت أثناء حالة الطوارئ، كلها أو بعضها، وذلك لدى أول اجتماع يعقده المجلس عقب إعلان حالة الطوارئ، أو في جلسة التمديد أيهما اسبق، وإجراء الاستجواب اللازم بهذا الشأن.

3. عدم تحصين الأحكام الصادرة عن المحاكم الاستثنائية أثناء إعلان حالة الطوارئ، من رقابة القضاء العادي.

4. أن لا تقدم السلطة التنفيذية على اتخاذ أي إجراء أو تدبير أثناء قيام حالة الطوارئ إلا بما تمليه الضرورات العملية فقط، لمواجهة الظروف الاستثنائية التي دعت إلى إعلان حالة الطوارئ، وان لا تبالغ في حجمها على حساب حقوق الأفراد وحرياتهم المكفولة دستوريا في الأوقات العادية.

5. أن تراعي السلطة التنفيذية أثناء تأديتها لمهامها عدم التفريط بمبدأ الشرعية المستمد من "مبدأ سيادة القانون" أثناء قيام حالة الطوارئ، وهي أن فعلت ذلك، فإنما تنتهك منظومة الحريات والحقوق العامة والخاصة .

6. يتحتم على السلطة التنفيذية وضع "مبدأ قرينة البراءة" فوق كل الاعتبارات الأخرى، كون هذا المبدأ يتجاوز كل الظروف الاستثنائية القاهرة، لان إهداره هو إيذان بإصدار رخص الفتك بالحريات، ومدخل واسع لمرحلة مظلمة من تحكم وطغيان السلطة التنفيذية على ما عداها من السلطات.

7. يجب أن يخضع أي اعتقال ينتج عن إعلان حالة الطوارئ للمتطلبات الدنيا التالية:
أي توقيف يتم بمقتضى مرسوم إعلان حالة الطوارئ يراجع من قبل النائب العام أو المحكمة المختصة خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ التوقيف، مع تمكين الموقوف من توكيل محام يختاره، وهو ما يملي تكريسا عمليا لحماية الأفراد ضد الاعتقال ألتحكمي ولمدة طويلة، وأن يكون أمر الاعتقال مبررا ، مع إبلاغ المعتقل بأسباب الاعتقال.

8. حظر المقابلات المتلفزة والمكتوبة وكافة التصريحات والندوات التي من شأنها إذكاء الفرقة والانقسام بين صفوف وشرائح المجتمع الفلسطيني، وصولا إلى إعادة اللحمة وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، بعيدا عن تأليب المواطنين ضد بعضهم البعض، وتبني منطق التوفيق بدل التفريق، وإصدار قانون المصالحة الوطنية في اقرب وقت ممكن، وفاءا لشلال دمنا الذي آن الأوان له أن يتوقف، قبل أن تضيع معالم مشروعنا الوطني في إقامة الدولة الفلسطينية العتيدة وعاصمتها القدس الشريف على مذبح الفرقة والاقتتال البغيض.

س: في نهاية هذا اللقاء الهام مع حضرتكم، كيف بمكن للمهتمين من رجال القانون والدستور الاطلاع تفصيلا على هذا الموضوع القانوني الحساس والمهم؟

ج: يمكن لقراء وكالة معا الاطلاع على البحث الدستوري الخاص بإعلان حالة الطوارئ في فلسطين، على موقع بوابة فلسطين القانونية، وعلى الرابط pal-lp.org حيث قمت بجمع كافة المراسيم الرئاسية الصادرة بذات الموضوع، إضافة إلى ما صدر وما سيصدر من مراسيم وقرارات عن حكومة الطوارئ، في محاولة لتوثيق وتأريخ لهذا الحدث الدستوري الاستثنائي في وطننا الغالي فلسطين.

في الختام، تشكر أسرة تحرير وكالة معا الإخبارية لضيفها هذه الأريحية وسعة الأفق، وتتمنى له التوفيق والنجاح.
________________________________________
ahmed2020
06-22-2007, 09:34
أكتوبر, 2009
حالة الطوارئ والحريات العامة وحقوق الإنسان
أرسل لي احد الأشخاص هذا الاستفسار على أميلي الخاص ونظرا لان أدرك أهمية السؤال فسوف أجيب هنا.وهذا بعد أن أرسل الإجابة إلى طالبها ونص السؤال هو
سلام ونعمة لي استفسار بسيط هل قانون الطوارئ له حدود أم لا ؟ وهل يلغى كل حقوقي كمواطن حر ؟ وهل إن كان كذلك فنستطيع ان ندرك من ذلك أن اى من أفراد السلطة التنفيذية (رجال الشرطة) أن يستخدموا سلطاتهم وان يتعدوا عنها وان يقومون بفعل اى شئ بحجة قانون الطوارئ هذا ؟
بالرغم من ان هذا يتعارض مع الكثير من القوانين منها المادة (40) في الفصل الثالث بشأن إجراءات القبض على المتهم من قانون الإجراءات الجنائية الذي ينص علىSadلا يجوز القبض على اى إنسان إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانونا.....) أم تصبح تلك القوانين غير فعالة في تلك الحالة؟؟؟؟
وهل هذا القانون يلغى أيضا حقوق المحامى التي أعطاها له قانون المحاماة مثل المادة 50 من الباب الثاني في حقوق ووجبات المحاماة من قانون المحاماة والتي تختص في عدم الجواز القبض على المحامى أو حبسه احتياطيا والمادة 51 من نفس المصدر في عدم الجواز التحقيق أو تفتيش مكتب المحامى إلا بمعرفة أعضاء النيابة ؟؟؟؟؟؟؟
وأرجو الرد على استفسارى والرب يعوض تعب محبتكم
وشكرا

وللإجابة على كل هذه الأسئلة سوف نتحدث عن الاتى :
أولا : ماذا تعنى حالة الطوارئ فقها ؟ والغاية التي تعلن من اجلها حالة الطوارئ؟
ثانيا: مفهوم حالة الطوارئ في المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان
ثالثا: الظروف التاريخية لهذا القانون ومتى تم العمل به في مصر ؟
رابعا : نص هذا القانون . وسوف اجعله من المرفقات
خامسا : الضمانات التي كفلتها المعاهدات الدولية حتى فى ظل هذا القانون .
سادسا : اثر هذا القانون على الحريات العامة ، وعلى القضاء بوجه عام .

أولا: مفهوم حالة الطوارئ:
هو القانون الذي يعمل به في حالات الفوضى وعدم الاستقرار السياسي من قبيل حالات التمرد والعصيان المدني والكوارث الطبيعية والنزاعات الداخلية. ويترتب على سريانه إنشاء جرائم تعرف اصطلاحا باسم "جرائم الطوارئ" كما يؤدى إلى إنشاء أجهزة أو جهات قضائية للنظر في تلك الجرائم يطلق عليها اسم "محاكم الطوارئ".
بهذا المعنى فإن قانون الطوارئ لا يلجأ إليه إلا على سبيل الاستثناء لمواجهة ظروف محددة بحيث يفترض إيقاف العمل به فور زوالها، كما يترتب عليه تقييد بعض الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور
وحينما تلج الدولة لهذا القانون يكون لديها احد المبررات الآتية
الغاية من لجوء السلطة أو الحكومة إلى إعلان قانون الطوارئ والأحكام العرفية يتمثل في أن القوانين المعمول بها في ظل الظروف الطبيعية أصبحت عاجزة عن جعل السلطة والحكومة قادرة على مواجهة ما أستجد من ظروف استثنائية في ظل تلك القوانين ومن بين هذه الظروف الاستثنائية المستجدة نشوب حالة حرب مع دولة أخرى أو حالة حرب أهلية في داخل الدولة نفسها لأسباب عرقية أو دينية أو طائفية أو من أجل الانفصال أو اضطراب الأمن والاستقرار أو حصول حالة فتنة أو انتشار كارثة بيئية أو مرضية وغيرها من الظروف
ثانيا :مفهوم حالة الطوارئ في المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان :
تناولت بالبحث أغلب المعاهدات والصكوك الدولية حالة الطوارئ ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 التي نصت المادة الرابعة منه على (( في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة والمعلن عن قيامها رسمياً يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العراق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي )).
ونصت الفقرة (1) من المادة (15) من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان لعام 1950 على ما يلي: (( في حالة الحرب أو الخطر العام الذي يهدد حياة الأمة يجوز لكل طرف سام متعاقد أن يتخذ تدابير تخالف الالتزامات المنصوص عليها في هذا الميثاق في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع وبشرط أن لا تتناقض هذه التدابير مع بقية الالتزامات المنبثقة عن القانون الدولي.
أما الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لعام 1969فقد أكدت المادة(27/1) منها على أنه لا يمكن للدولة الطرف في أوقات الحرب أو الخطر العام أو سواهما في الحالات الطارئة التي تهدد استقلال الدولة أو أمنها أن تتخذ من إجراءات تحد من التزامها بموجب الاتفاقية الحالية ولكن فقط بالقدر وخلال المدة التي تقتضيها ضرورات الوضع الطارئ شريطة أن تتعارض تلك الإجراءات مع التزاماتها الأخرى بمقتضى القانون الدولي ولا تنطوي على تميز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي.
ثالثا : الظروف التاريخية لهذا القانون ومتى تم العمل به فى مصر :
القانون رقم 162 لسنة 1958 هو قانون الطوارئ ..
طبق هذا القانون وقت الحرب العالمية وذلك لفترة الحرب ثم اصدر الرئيس الراحل /جمال عبد الناصر قرارة باعلان حالة الطورى صبيحة يوم النكسة يوم 5 يونيو سنة 1967 واستمر العمل بهذا القانون حتى بعد وفاتة وظل فى عهد الرئيس الراحل /أنور السادات الى ان انها العمل به فى مايو سنة 1980 حتى جاء يوم المنصة الذى تم اغتيال السادات فية وجلس السيد/ صوفى ابو طالب رئيس مجلس الشعب فى ذلك الوقت كرئيس مؤقت ليعلن حالة الطوارئ مرة اخرى لتظل مستمرة فى ظل حكم الرئيس /مبارك حتى الان ؛ اي اننا فى حالة الطوارئ منذ عام 67 حتى الان ولم ترفع هذة الحالة طوال هذه المدة سوى 15 شهر فقد .
رابعا :أثر قانون الطوارئ على حقوق الأفراد والحريات العامة
لقانون الطوارئ أثر كبير على مدى احترام حقوق الأفراد التي كانت مصونة شيء ما في ظل الظروف الاعتيادية حيث كانت القوانين تحميها ويتجلى هذا الأثر لما ينقص من ضمانات الأفراد في تشريعات الطوارئ والأحكام العرفية فعلى صعيد الحريات الفكرية والأدبية والصحفية فأنها تتأثر كثيراً فليس من الغريب أن نجد السلطة تبدأ بمراقبة الصحف والمجلات ودور النشر والصحافة وتمارس عليها رقابة شديدة تصل إلى درجة إغلاق أماكن طبعها ومصادرة المطبوع منها ومنع بعضها من الصدور بحجج أنها تثير الإشاعات وتحرص على أعمال العنف أو تحرض ضد السلطة وأما ما يخص أثر قوانين الطوارئ على حرية انتقال الأفراد فهذا أثره واضح فيما إذا قامت السلطة بغلق بعض المناطق من البلاد ومحاصرتها وعزلها عن غيرها كذلك تقوم بأخلاء بعض المناطق وتعيق المواصلات وتضع قيود صارمة على حرية انتقال الأفراد وتحديد أوقات معينة لفتح وإغلاق المحال العامة وتحديد أوقات لحظر التجوال في الأماكن العامة وفي الشوارع والمدن وفيما يخص القضاء فيكون لإعلان قانون الطوارئ أثر كبير على مبدأ استقلالية القضاء والفصل بين السلطات ففي ظل قانون الطوارئ تعطي بعض صلاحيات القضاء في الاعتقال والحجز إلى أفراد السلطة الإدارية فنرى مثلاً قائد الشرطة في ظل قانون الطوارئ يملك صلاحيات قاض التحقيق من توقيف للمشتبه بهم وأحالتهم على المحاكم الاستثنائية والعسكرية التي تشكل في هذه المرحلة وهذا ما يدعو إلى القول بأن الضمانة الوحيدة .لاحترام الحريات والحقوق العامة تكمن في تشبث الشعب بهذه الحريات وتلك الحقوق وتمسكه بها كما يدعونا في نفس الوقت إلى القول بأن العبرة في انتصار الحريات والحقوق العامة ليست بما يقنن أو يعلن أو يقرر في الدستور أو في القانون بل بما يتم وينفذ ويطبق بالفعل وذلك لتجنب اضطرار الإنسان إلى التمرد على النظام واندفاعه إلى أعمال انتقامية تؤذي الضمير الإنساني وتعرقل مسيرة البشر للتمتع بما يلزمه من حريات وحقوق عامة ارتفاعا بمستوى هذه الحريات والحقوق.
أثر قانون الطوارئ على سير عمل القضاء
يتأثر عمل القضاء بشكل كبير في ظل حالة الطوارئ وذلك للخلل الذي يصيب قاعدة استقلالية القضاء ومبدأ بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية حيث تجعل الأوامر والقرارات التي تصدرها الدول في ظل قانون الطوارئ (السلطة القضائية) عرضه للتدخل من قبل السلطات الأخرى ويظهر بشكل واضح استحواذ السلطة التنفيذية على بعض مهام السلطة القضائية ويكون الأمر على الشكل التالي:
أ-في مجال التحقيق الابتدائي والاستجواب :
في ظل الظروف الاعتيادية تقوم بواجبات التحقيق والاستجواب محاكم التحقيق والنيابة العامة والادعاء العام وبمعاونة أجهزة الشرطة حيث يتمتع المتهمين بكافة الضمانات الأساسية حيث لا يجوز اعتقال شخص إلا بعد توفر أدلة وقرائن لاعتقاله في حين توجه التهمة للمتهم بعد اعتقاله مباشرة حيث لا يجوز أن يبقى أي شخص معتقل دون أن توجه له تهمة، هذا في ظل القوانين الاعتيادية أما في ظل حالة الطوارئ فالأمر مختلف حيث تعطي بعض صلاحيات القضاء للحاكم العسكري (العرفي) ومنها إصدار أمر القبض على المشتبه بهم الخطرين على الأمن والنظام واعتقالهم وتفتيشهم والأماكن التي يرتادونها ومن الممكن جداً أن يبقى الشخص معتقلاً دون أن توجه له تهمة لفترة طويلة، وتهمل ضمانات أخرى أثناء التحقيق الابتدائي والاستجواب في ظل حالة الطوارئ لأسباب منها (سرية التحقيق) وعدم علانيته وكذلك عدم حصول المتهم على المساعدة القانونية التي يحصل عليها في القوانين الاعتيادية كحصوله على محامي دفاع يدافع عنه أمام السلطات المعتقلة له وغيرها من الضمانات الأساسية التي تهدر في ظل حالة الطوارئ بدافع الضرورات الأمنية والمصلحة العليا ...؟.
ب- في مجال المحاكمة والحكم :
في ظل حالة الطوارئ وإعلان الأحكام العرفية تشكل محاكم استثنائية وخاصة ومنها المحاكم العسكرية حيث تصدر قرارات من السلطة التنفيذية بإحالة المتهمين إلى هذه المحاكم والتي تسمى في بعض الدول بمحاكم أمن الدولة وتكون عادة تشكيلة هذه المحاكم من أحد القضاة وعضوية ضابط أمن وضابط عسكريين من الجيش أو الحرس الوطني أو حتى ضباط مخابرات ومما لا شك فيه أن أعضاء هذه المحاكم لا يتوفر فيهم المؤهل القانوني اللازم لتولي منصب القاضي حيث لا يشترط في عضوية هذه المحاكم غير شرط الولاء السياسي للنظام الحاكم وهذا شأن أغلب الدول العربية التي تعمل بقوانين طوارئ ومنها جمهورية مصر حيث أجازت المادة (7) من قانون الطوارئ المصري لرئيس الجمهورية تشكيل محاكم أمن الدولة من عنصر قضائي وعنصر عسكري وفي ظل الأحكام العرفية تكون الأحكام عادة قطعية وغير خاضعة إلى رقابة المحاكم العليا كمحكمة الاستئناف ومحكمة التمييز إلا إذا وجد نص يخالف ذلك. وفي بعض الدول يتولى وزير الدفاع أو الداخلية أو حتى رئيس الدولة صلاحية الأمر بالقبض على المتهمين أو أطلاق سراحهم قبل أو بعد المحاكمة كإصدار قرار بالعفو.
خامسا :الضمانات والحقوق التي لا يجوز تعطيلها في المواثيق الدولية و القانون الدولي لحقوق الإنسان في ظل حالة الطوارئ .
من بين هذه الحقوق حق الإنسان في الحياة والحق في عدم التعرض للتعذيب والمعاملة اللا إنسانية أو المشينة والعقوبة القاسية وهذه من الحقوق والالتزامات المتأصلة في معاهدات حقوق الإنسان الدولية. إضافة إلى حقه بعدم التعرض للاسترقاق والرق وعدم التعرض للسجن لمجرد العجز عن الوفاء بالتزام تعاقدي بعدم التعرض لحرية الفكر والدين وغيرها من الحقوق التي لا يمكن تعطيلها في حالة الطوارئ وقد عالج العهد الدولي في المادة (4/2) والمادة (27) من الاتفاقية الأمريكية والاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان في المادة (15/2) وهذه الحقوق تكون أكثر عرضة للانتهاك من غيرها فحق الإنسان في الحياة يتجلى في عدم تورط السلطة في إعدام الأشخاص تعسفاً أو خارج نطاق القانون وتبرز هنا أهمية رجال القضاة من قضاة ومدعين عامين ومحامين في رصد وإيقاف هذه الانتهاكات ومراقبة مدى تناسب استعمال القوة مع الضمانات الواجب عدم تجاوزها.

إعداد
سعيد فايز المحامى
مرسلة بواسطة سعيد فايز في 11:
لا يمكن التعليق على مواضيع الأرشيف, ويسمح بالتعليق على المواضيع لمدة 3 أيام من تأريخ نشرها
آسرة ومجتمع: حقــوق الإنســــان فـــي ظــل قوانـين الطوارئ
المحامية سحر الياسري
تتضمن الاتفاقات والمعاهدات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان نصوصا تجيز تقييد ممارسة بعض الحقوق والحريات العامة لمواجهة ظروف استثنائية تهدد السيادة والسلامة الوطنية وطبق قانون الطوارئ في دول كثيرة ولكن الأمر
تطور جذريا بعد أحداث 11 أيلول فشمل دولا كانت تعتبر نفسها قلعة الديمقراطية وحصن حقوق الإنسان تنص المادة الرابعة فقرة أولى من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أنه ((يجوز للدول الأطراف في هذه الاتفاقية في حالة الطوارئ العامة التي تهدد حياة الأمة والتي يعلن عن وجودها رسميا أن تتخذ الإجراءات ما يحلها من التزاماتها التي نصت عليها الاتفاقية تبعا لمقتضيات الوضع بدقة بشرط أن لا تتنافى هذه الإجراءات مع التزاماتها الأخرى طبقا للقانون الدولي ومن دون أن تتضمن هذه الإجراءات تمييزا معينا على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو الديانة أو اللغة أو الأصل الاجتماعي)).
وتضيف الفقرة الثانية من هذه المادة أنه لا يجوز التحلل من الالتزامات التي نصت عليها المواد 6 و 7 و8 و 11 و15 و16 و18 وهي تدور حول الحقوق الأساسية التالية : الحق في الحياة ,الحق في الشخصية القانونية ,حظر التعذيب والاسترقاق ,حرية الفكر, حرية العقيدة والدين ,حظر الحبس للإخلال بالتزام تعاقدي ,عدم رجعية النصوص القانونية .
ويشترط في الظرف الاستثنائي الذي يسوغ الخروج على بعض الالتزامات الواردة في صكوك حقوق الإنسان أن يكون منطويا على تهديد لاستمرار الحياة العادية وإيقاعها المنتظم الذي تتكون منه الدولة. وعلى ذلك تندرج في إطار الظرف الاستثنائي وفقا لما أصطلح عليه الفقه الدولي الحروب, الأزمات السياسية الخطيرة وتشمل أعمال العنف والاضطراب ت الداخلية الخطيرة والإرهاب وأعمال التخريب الداخلي والكوارث الطبيعية أن إعمال رخصة الظرف الاستثنائي الذي يشكل تهديدا لحياة الأمة جسيما وأن يتم الإعلان عن توفر الظرف الاستثنائي وإخطار المجتمع الدولي به وأن يراعى فيه عدم المساس بالحقوق الأساسية للإنسان ومبدأ تناسب التدابير الاستثنائية مع جسامة التهديد ومقتضيات الدفاع عن المصلحة العليا للجماعة مع مراعاة عدم التمييز ومعاملة جميع الأفراد على أساس المساواة دون التمييز ومراعاة كذلك عدم التعارض مع احترام الالتزامات الدولية سواء كان مصدر هذه الالتزامات اتفاقية دولية أو قواعد عرفية دولية في العراق وبعد الاحتلال الأميركي (( ونظرا للظروف الأمنية الخطيرة والتداعيات العصيبة التي ما برحت تعصف بالعراق في هذه المرحلة وضرورة التصدي الحازم للإرهابيين والعابثين بالقانون، وانطلاقا من التزام الحكومة المؤقتة بحماية حق المواطن في الحياة الحرة الكريمة وضمان حقوقه الأساسية والمدنية والالتزام بتهيئة الأجواء الأمنية المناسبة لإجراء انتخابات حرة ديمقراطية كما يمليه قانون إدارة الدولة الانتقالية وتدعيما لسيادة دولة القانون ولاستقلالية القضاء وفاعليته ورقابته ومنعا للتعسف في استخدام القوة في الظروف الاستثنائية)) صدر أمر السلامة الوطني رقم (1) لسنة 2004 وتضمن إعلان حالة الطوارئ من قبل رئيس الوزراء بعد موافقة هيئة الرئاسة ويتضمن بيان حالة الطوارئ وأسبابها وتحديد المنطقة التي تشملها وخول الأمر رئيس الوزراء سلطات استثنائية في حالة الطوارئ منها وضع قيود على حرية المواطنين والأجانب في العراق وفرض حظر التجول وعزل المناطق التي تشهد تهديدا خطيرا للأمن وتفتيشها وفرض قيود على الأموال وعلى حيازة الأشياء الممنوعة ووضع الحجز الاحتياطي على أموال المتهمين بالتآمر والعصيان و التمرد وعمليات الاغتيال والتفجير واتخاذ إجراءات احترازية على كافة أنواع وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية وفرض قيود على وسائل النقل والمواصلات البرية والجوية والمائية وفرض قيود على المحال العامة والتجارية والنوادي والنقابات والشركات والمؤسسات والدوائر وتحديد مواعيد فتحها وإغلاقها ومراقبة أعمالها ووضع الحراسة عليها بعد استحصال قرار قضائي واتخاذ إجراءات وقرارات عسكرية وأمنية سريعة تكون محدودة ومناسبة في المناطق التي أعلنت فيها حالة الطوارئ وأيضا أعطى صلاحية بالاستعانة بالقوات متعددة الجنسية وأوجب الأمر عرض القرارات والأوامر التي تصدر بحجز وتوقيف الأشخاص والأموال على قاضي التحقيق وأن يمثل المتهم خلال أربع وعشرين ساعة على القاضي وحدد أيضا عقوبة الحبس ولثلاث سنوات وغرامة ثلاثة ملايين دينار لكل من يخالف الأوامر والتعليمات الصادرة من رئيس الوزراء وأوجب الأمر على هيئة الرئاسة المصادقة على القرارات والإجراءات الاستثنائية وللجمعية الوطنية الاستشارية الحق بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات وكذلك تخضع قرارات وإجراءات رئيس الوزراء لرقابة محكمة التمييز والمحكمة الاتحادية العليا ولهذه المحاكم الحق بإلغاء تلك القرارات والإجراءات وتقرير بطلانها وعدم مشروعيتها أو إقرارها مع مراعاة الظروف الاستثنائية ولم يعط أمر السلامة لرئيس الوزراء أي صلاحية قانونية لفرض عقوبات جزائية أو تعطيل أو إلغاء قانون ن إدارة الدولة ورغم بعض المآخذ القانونية على أمر السلامة الوطنية ومنها عدم وجود رابط قانوني مثلا المادة 3 –سادسا بفرض قيود على النقابات والجمعيات والمؤسسات والدوائر في حالة صلتها بالجرائم المذكورة في المادة (7) الفقرة أولا وهي جرائم القتل والاغتصاب والخطف والتخريب والتفجير وإتلاف الأموال العامة والخاصة وحيازة الأسلحة الحربية وعتادها وصنعها والمتاجرة بها وتهريبها والمعروف أن النقابات والجمعيات والمؤسسات هي شخص معنوي لا يعقل ارتكابه لجريمة قتل وإذا كان ارتكبها احد الأعضاء لماذا يعاقب الشخص المعنوي وتوقف أرصدته ويعطل نشاطه وقد استغلت هذه المادة لوقف أرصدة كافة النقابات والاتحادات والجمعيات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني بقرار رئيس الوزراء المرقم 8750 سنة 2005 وما زال ساري المفعول مما عطل نشاطات هذه المنظمات لفترة طويلة دون أن تقوم أي منها بأي مخالفة قانونية واذا قامت أحد هذه الجهات بعمل مخالف للقانون ما ذنب البقية بالحجز على أرصدتها ورغم ذلك فأن أمر السلامة الوطنية تضمن ضمانات قانونية مقبولة لمراقبة قرارات وإجراءات رئيس الوزراء سواء من قبل هيئة الرئاسة أو الجمعية الوطنية أو القضاء في حين جاء الدستور خاليا من بيان هذه الضمانات ففي المادة (58 ) تاسعا خول مجلس النواب إعلان حالة الطوارئ بأغلبية الثلثين بناء على طلب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وتعلن لمدة ثلاثين يوما قابلة للتمديد ويخول رئيس مجلس الوزراء الصلاحيات اللازمة التي تمكنه من إدارة شؤون البلاد خلال مدة إعلان حالة الطوارئ ويعرض رئيس مجلس الوزراء على مجلس النواب الإجراءات المتخذة والنتائج وفي الفقرة –ج- ذكرت أن صلاحيات رئيس مجلس الوزراء تنظم بقانون بما لا يتعارض مع الدستور وجاءت هذه الفقرة مقتضبة ولم تخبرنا أي من أحكام الدستور التي يجب أن لا تعارضها الصلاحيات ولم يشر إلى الاتفاقات الدولية والإقليمية ولا أي من صكوك حقوق الإنسان ولم يشر إلى الجهات التي تمارس الرقابة على قرارات وإجراءات رئيس الوزراء وأي من الجهات سواء مجلس النواب أو القضاء لها صلاحية الإلغاء والتعديل والإقرار
وبما أنه لم يصدر لحد ألان قانون ينظم هذه الصلاحيات وهذا فراغ تشريعي كان على مجلس النواب تلافيه وإصدار تشريع ينظم هذه الصلاحيات بدلا من أن يرجع إل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://droit-oran.forumalgerie.net
 
محاضرات في الحريات العامة (أ. أوسكين) 7
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية الحقوق وهران  :: النظام الكلاسيكي :: منتدى السنة الرابعة :: الحريات العامة و الوظيف العمومي-
انتقل الى: